شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة النطاق في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين؛ حيث تخللت هذه العمليات حملات اعتقال طالت عشرات المواطنين، واندلاع مواجهات شديدة أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، إضافة إلى مداهمة منازل مأهولة وتخريب محتوياتها وإخضاع قاطنيها لتحقيقات ميدانية قاسية؛ في حين أصدرت سلطات الاحتلال أمرا عسكريا يحمل الرقم (ت/48/26) يقضي بوضع اليد على 26.473 دونما من أراضي بلدات دير نظام وأم صفا وعطارة شمال غربي رام الله بذريعة "الأغراض العسكرية"، لصالح شق شريط استيطاني يحمل تسمية "محور طوارئ عطيرت–نفيه تسوف"، حيث يلزم هذا الأمر، الذي يسري حتى نهاية عام 2028م، منح القائد العسكري الحيازة الحصرية لهذه الأراضي لتعزيز شبكة الربط بين المستعمرات وتسهيل حركة المستوطنين على حساب خنق القرى الفلسطينية، وفق ما أكدته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وفي تفاصيل العمليات الميدانية للاعتقال، شهدت محافظة الخليل هجمة عسكرية شرسة، إذ اعتقلت قوات الاحتلال 21 فلسطينيا خلال اقتحام بلدة دورا جنوب غربي المدينة، وكان من بين المعتقلين الصحافي منتصر نصار وأمين سر حركة "فتح" في إقليم جنوب الخليل إياد ريان الشراونة، إلى جانب كوكبة من الأسرى المحررين الذين جرى تقييدهم ونقلهم إلى جهة غير معلومة عقب تدنيس بيوتهم والعبث بها؛ كما أقدمت قوات الاحتلال في قرية البرج جنوب الخليل على إجبار عائلة عبد الجليل خليل التلاحمة على إخلاء منزلها قسرا، والاستيلاء عليه لتحويله إلى ثكنة عسكرية، رغم أنه يؤوي ثلاث عائلات تضم خمسة عشر فردا غالبيتهم من الأطفال، فيما اندلعت مواجهات في مخيم العروب شمال المحافظة وسط إغلاقات للمداخل بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية.
Loading ads...
وامتدت الاعتداءات إلى مناطق أخرى؛ إذ اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حزما شمال شرقي القدس المحتلة وأغلقت مداخلها ومحالها التجارية مع إطلاق قنابل الصوت، بينما شهدت مدينة بيت لحم اقتحام عدة أحياء ومخيم الدهيشة، واعتقال الشاب ثائر عيسى صومان (18 عاما) من حارة الفواغرة بعد مداهمة منزل ذويه، في حين انتشرت فرق المشاة في بلدة رامين شرقي طولكرم لتنفيذ عمليات تفتيش؛ وبالتوازي مع ذلك، تواصل إرهاب المستوطنين الذين أقدموا فور بزوغ الفجر على إحراق مركبتين تعودان للمواطنين وديع زين الدين وعلاء زين الدين في قرية مجدل بني فاضل جنوب نابلس، في مشهد يجسد التصاعد الممنهج للجرائم والإجراءات الأمنية العازلة في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

4 خطوات لإحماء جسمك بالشكل الصحيح
منذ دقيقة واحدة
0





