شهد ريف دير الزور الشرقي صباح الخميس تفجيرا استهدف حافلة مبيت تابعة لوزارة الدفاع السورية، تقلّ حراس منشآت نفطية، في هجوم جديد يعكس استمرار الفلتان الأمني في المحافظة، رغم الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة منذ أشهر.
ويعدّ هذا التفجير واحدا من أعنف الهجمات التي تشهدها المنطقة منذ مطلع الخريف، في وقتٍ تشهد فيه محافظة دير الزور تصاعدا في وتيرة الاستهدافات التي تطال القوات الحكومية.
تفجير على طريق الميادين – دير الزور
أفادت مصادر محلية وإعلامية بأن عبوة ناسفة انفجرت صباحا، مستهدفة حافلة تقلّ عناصر من الفرقة 66 التابعة لقوات وزارة الدفاع السورية وعامل مدنيون، على الطريق العام بين مدينتي دير الزور والميادين، قرب بلدة سعلو في الريف الشرقي للمحافظة.
مكان العبوة الناسفة
ووفقا للمعلومات الأولية، أسفر الانفجار عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وأشارت المصادر إلى احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا بسبب إصابات بالغة بين بعض المصابين.
وأوضحت أن العناصر الذين استهدفهم الانفجار ينتمون إلى وحدة حراسة منشأة التيم النفطية، إحدى أبرز النقاط الاستراتيجية في ريف دير الزور الغربي، وهم: صالح أحمد المحمد، علي عبد الواوي، علي فواز الأحمد، وعبد الموسى.
من جهتها، أدانت وزارة الطاقة في بيان رسمي “بأشد العبارات” ما وصفته بـ“العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف صباح اليوم باص مبيت لحراس المنشآت النفطية أثناء مروره على الطريق الواصل بين دير الزور والميادين”، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة من العاملين وإصابة تسعة آخرين.
سلسلة استهدافات
يأتي هذا الهجوم بعد أقل من أسبوعين على تفجير مماثل وقع في 2 تشرين الأول الجاري، عندما استهدفت عبوة ناسفة سيارة شحن صغيرة من نوع “هونداي” تقل منتسبين للفرقة 86 التابعة لوزارة الدفاع، على الطريق ذاته قرب مفرق قرية الطوب، ما أدى حينها إلى إصابة عنصرين بجروح.
وتشير تكرار هذه الحوادث إلى ثغرات أمنية خطيرة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية، خصوصا في الطرق الحيوية التي تربط مركز مدينة دير الزور بالميادين والعشارة والبوكمال، وهي مناطق شهدت نشاطا متزايدا لتنظيم “داعش” خلال الأشهر الماضية.
عودة خلايا “داعش”
في المقابل، تشهد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجهة المقابلة من نهر الفرات، تصاعدا مقلقا في هجمات تنظيم “داعش”، ما يعزز المخاوف من عودة نشاط خلاياه النائمة على جانبي النهر.
ووفقا لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، نفذ التنظيم منذ مطلع العام الحالي 164 عملية في محافظة دير الزور وحدها، من أصل 193 عملية في مناطق شمال وشرق سوريا.
وأسفرت تلك العمليات عن مقتل 48 عسكريا و13 مدنيا، إلى جانب 4 من عناصر التنظيم أنفسهم ومتعاون واحد مع “قسد”، إضافة إلى إصابة 58 شخصا، بينهم عناصر من “قسد” و“الأسايش” ومدنيون.
Loading ads...
ويقول المرصد إن استمرار هذا التصعيد يؤكد أن التنظيم ما زال يمتلك قدرات أمنية وعسكرية كافية لإحداث اختراقات، مستفيدا من الفراغات الأمنية والتنافس بين القوى المحلية والدولية المنتشرة في مناطق سيطرة “قسد”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


