ساعة واحدة
وزير يمني: نوثق انتهاكات تعز ونعد ملفات بشأن جرائم حرب محتملة
الخميس، 29 أكتوبر 2026

كشف وزير حقوق الإنسان اليمني مشدل محمد عمر، في مقابلة خاصة مع "الشرق بلومبرغ"، أن وزارته تعمل على جمع الأدلة وتدقيق الوقائع وإعداد ملفات بشأن انتهاكات للحوثيين بحق المدنيين، قد تشكل جرائم حرب، بما في ذلك ما وصفه بالحصار المفروض على محافظة تعز، محذراً من اتساع نطاق الكارثة الإنسانية في المدينة.
وقال عمر، خلال المقابلة التي أجريت معه في مكتبه بمدينة عدن، إن الوضع الإنساني في تعز يتدهور بسبب استمرار القصف وإغلاق الطرق ومنع وصول الاحتياجات الأساسية.
وأضاف الوزير أن السلطات رصدت منذ سبتمبر الماضي أكثر من 170 استهدافاً من الحوثيين إلى المدنيين في محافظة تعز، مشيراً إلى أن أكثر من 296 مدنياً قتلوا وأصيبوا جراء هذه الاستهدافات.
وأوضح الوزير أن هذه التطورات تزامنت مع صعوبات في وصول المياه والمواد الأساسية والأدوية والوقود، فضلاً عن تعذر انتقال المرضى لتلقي العلاج، وهو ما دفع الوزارة إلى التحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وحذر عمر من أن استمرار الحصار على المدنيين، أو اقتحام المدينة عسكرياً من جانب الحوثيين، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية يصعب تداركها.
وقال: "نحن نخشى أن تحصل كارثة إنسانية يصعب تداركها"، معرباً عن مخاوفه من وقوع عمليات تصفية وانتقام بحق السكان في حال اقتحام المدينة.
وكانت السلطة المحلية في تعز دعت، الأربعاء، إلى إجراء تحقيق فني عاجل في بلاغات بشأن استخدام "الحوثيين" قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة قد تكون محظورة دولياً، في عدد من جبهات المحافظة، أحدثها جبهتا الأقروض وكحلان.
واتهم الوزير الحوثيين بتنفيذ هجمات صاروخية ومدفعية، قال إنها أدت إلى تدمير أو تضرر أكثر من 8 مبانٍ، بينها منازل ومنشآت مدنية، مشيراً أيضاً إلى عمليات قنص وهجمات بطائرات مسيّرة وقصف وصفه بالعشوائي والمستمر.
واستشهد عمر بواقعة استهداف سيارة إسعاف في منطقة صبر بمحافظة تعز، في 20 أكتوبر الجاري، أثناء محاولة نقل الفتاة طيبة عبدالرقيب لتلقي العلاج، قائلاً إن الهجوم قتل سائق الإسعاف حسام الجرادي، وأسفر عن إصابة الطبيب المرافق.
وأضاف أن الوزارة رصدت وقائع أخرى تتعلق بالقصف الصاروخي والمدفعي، وعمليات القنص، والهجمات بالطائرات المسيّرة، إلى جانب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
وأكد الوزير أن القانون الدولي الإنساني يوفر الحماية للمدنيين والمستشفيات وسيارات الإسعاف، ويحظر استهداف المدنيين والهجمات العشوائية وتجويع السكان بوصفه أسلوباً من أساليب الحرب.
وقال إن هذه الأفعال "قد تشكل جرائم حرب"، موضحاً أن دور الوزارة يتمثل في جمع الأدلة وتدقيق الوقائع وإعداد ملفات لتقديمها إلى الجهات القضائية الوطنية.
وتطرق عمر إلى الهجمات التي اتهم الحوثيين بتنفيذها ضد المطارات اليمنية، قائلاً إن مطار عدن الدولي تعرض للاستهداف أكثر من 6 مرات خلال الأيام الماضية، فيما تعرض مطار الريان للاستهداف مرتين.
وشدد على الحماية التي يتمتع بها الطيران المدني والمطارات بموجب القانون الدولي، مستشهداً ببروتوكول عام 1988 المكمل لاتفاقية مونتريال لعام 1971 بشأن قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني.
واعتبر الوزير أن الاعتداءات على المطارات قد تشكل جرائم حرب، متهماً الحوثيين بتبني هذه الهجمات بصورة رسمية.
وأعرب وزير حقوق الإنسان اليمني عن تقديره لدعم السعودية للشعب اليمني والحكومة اليمنية في المجالات الإنسانية والخدمية والعسكرية، مشيداً بالدور الذي يؤديه تحالف دعم الشرعية في اليمن.
كما أشاد بالدعم السعودي للمراكز والمنشآت الصحية، متهماً الحوثيين باستهداف منشآت طبية تمولها المملكة عقب دخولهم بعض المناطق، وضرب مثالاً بمدينة الخوخة.
Loading ads...
وتأتي تصريحات الوزير في ظل تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين خلال الأسابيع الماضية، عقب تكثيف الهجمات في مناطق الساحل الغربي لليمن، وامتداد المعارك إلى عدة مناطق في محافظة تعز.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




