قد يشعر بعض الأشخاص بالحرج عند طرح الأسئلة المتعلقة بالصحة الجنسية، سواء على الطبيب أو أحد أفراد العائلة، فيلجؤون إلى الإنترنت بحثًا عن إجابة سريعة وخاصة. ومع انتشار الأدوات التي تعرف بالذكاء الاصطناعي ، أصبح سؤال ChatGPT عن الصحة الجنسية خيارًا يلجأ إليه البعض لفهم أعراض أو مصطلحات طبية أو الحصول على معلومات أولية حول موضوع حساس؛ لكن هل يمكن الوثوق بإجابة ChatGPT في المسائل المتعلقة بالصحة الجنسية؟ وهل يستطيع تشخيص المشكلات الجنسية أو تحديد العلاج المناسب؟ وما المعلومات التي يمكن مشاركتها معه بأمان؟ في هذا المقال، نوضح نحن فريق موقع صحتك Sehatok كيفية الاستفادة من ChatGPT في الحصول على معلومات عن الصحة الجنسية، وأهم حدوده والمخاطر التي ينبغي الانتباه إليها.
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي بدأت تدخل بالفعل في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك أدوات المحادثة التي تساعد في الوصول إلى المعلومات.وقد يلجأ الكثيرون إلى سؤال ChatGPT عن الصحة الجنسية للحصول على معلومات أولية حول الأسباب والأعراض دون الحاجة إلى تحديد موعد طبي لمجرد الحصول على معلومة عامة. وقد يراها البعض وسيلة أكثر خصوصية وأقل إحراجًا فبعض الأسئلة مثل "لماذا انخفضت رغبتي الجنسية؟" أو "هل الألم أثناء العلاقة الجنسية طبيعي؟" يمكن الإجابة عليها من خلال هذه التطبيقات بشكل واضح وتوفر معلومات أولية تساعد الشخص على فهم الموضوع ومعرفة الأسئلة التي يمكن مناقشتها مع الطبيب.
نعم، يمكن أن يكون ChatGPT أداة مفيدة للتثقيف الصحي عندما يُستخدم بالشكل الصحيح. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدامه من أجل:
فقد يواجه الشخص مصطلحًا مثل ضعف الانتصاب، أو عسر الجماع، أو انقطاع الطمث، أو العدوى المنقولة جنسيًا، ولا يعرف معناه. يمكن لشات جي بي تي شرح المصطلح بلغة بسيطة تساعد على فهمه.
يمكن سؤال ChatGPT عن الأسباب العامة المحتملة لعرَض معين، مع التأكيد أن ذلك لا يعني تشخيص الحالة. فعلى سبيل المثال، قد يرتبط انخفاض الرغبة الجنسية بعوامل متعددة، منها بعض الأدوية أو التغيرات الهرمونية أو المشكلات النفسية أو عوامل مرتبطة بالعلاقة، ولذلك لا يمكن تحديد السبب من خلال عرض واحد فقط.
يمكن استخدام ChatGPT للمساعدة في إعداد قائمة بالأسئلة التي يرغب الشخص في طرحها على الطبيب. وقد يكون ذلك مفيدًا خصوصًا عندما يشعر الشخص بالحرج أو التوتر أثناء الموعد الطبي.
إذا حصل الشخص على نتيجة فحص أو قرأ مصطلحًا طبيًا، يمكن أن يطلب شرح معناه بصورة مبسطة، ثم يناقش النتيجة مع الطبيب.
لا ينبغي الاعتماد على ChatGPT لتشخيص مشكلة جنسية . فهذه الأدوات تستطيع تحليل المعلومات التي يكتبها المستخدِم، لكنه لا يجري فحصًا سريريًا، ولا يستطيع تقييم جميع العوامل التي يأخذها الطبيب في الاعتبار عند التشخيص. كما أن بعض الأعراض الجنسية قد تكون مرتبطة بأسباب متعددة. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يَحدث الألم أثناء العلاقة نتيجة عوامل مختلفة، وقد يحتاج تحديد السبب إلى معرفة التاريخ الطبي والدوائي وإجراء فحص سريري في بعض الحالات. والأمر نفسه ينطبق على ضعف الانتصاب أو انخفاض الرغبة الجنسية؛ إذ لا يوجد سبب واحد ينطبق على جميع الأشخاص. لذلك من الأفضل ألا يكون السؤال:“ما تشخيصي؟”بل:“ما الأسباب المحتملة لهذا العرَض، ومتى ينبغي أن أراجع الطبيب؟”
رغم أن شات جي بي تي تقدم العديد من المعلومات الأولية عن العلاقة الجنسية وبعض المشكلات إلا أن هناك مجموعة من المخاطر التي ينبغي الانتباه إليها، مثل:
قد تبدو إجابة التطبيقات مقنعة ومنظمة، لكنها لا تكون صحيحة دائمًا. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن برامج نماذج اللغة الكبيرة، ومنها الأدوات المشابهة لـChatGPT، يمكن أن تُنتج إجابات تبدو موثوقة ومقنعة رغم احتوائها على أخطاء أو معلومات غير صحيحة، خصوصًا في المجال الصحي. لذلك ينبغي التعامل مع الإجابة باعتبارها معلومة أولية تحتاج إلى التحقق، وليس باعتبارها تشخيصًا أو توصية علاجية.
قد تكون الإجابة صحيحة بشكل عام، لكنها غير مناسبة لشخص معين بسبب عمره أو تاريخه المرضي أو الأدوية التي يستخدمها أو ظروفه الخاصة. وهذا أحد الأسباب التي تجعل النصيحة الطبية الشخصية بحاجة إلى تقييم متخصص.
تُعتبر المعلومات المتعلقة بالصحة الجنسية من المعلومات الحساسة جدًا. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحة الجنسية والإنجابية يثير مخاوف تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات، إضافة إلى احتمالات التحيز والمعلومات المضللة وتسرب المعلومات الحساسة وقد تشمل ما يكتبه الشخص تفاصيل عن:
يمكن أن تجعل صياغة السؤال الإجابة أكثر فائدة. فبدلًا من كتابة:“ما المرض الذي أعاني منه؟”يمكن كتابة:“ما الأسباب المحتملة لهذا العرَض، وما العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب؟” وبدلًا من:“هل أنا مصاب بمرض منقول جنسيًا؟”يمكن السؤال:“ما الأعراض التي قد تظهَر مع الأمراض المنقولة جنسيًا، ومتى يكون الفحص ضروريًا؟” كما يمكن طلب المصادر:“أعطني معلومات من مصادر طبية موثوقة حول هذا الموضوع.”لكن حتى مع صياغة السؤال بشكل جيد، تبقى الإجابة غير بديلة عن التقييم الطبي.
هناك حالات لا ينبغي فيها تأجيل الرعاية الطبية بهدف البحث عن إجابة عبر الإنترنت. ومن المهم مراجعة الطبيب عند وجود أعراض جديدة أو مستمرة أو شديدة، خصوصًا عند وجود:
وفي هذه الحالات، ينبغي ألا يؤدي البحث عبر ChatGPT إلى تأخير زيارة الطبيب أو إجراء الفحوصات اللازمة.
Loading ads...
يمكن أن يكون سؤال ChatGPT عن الصحة الجنسية مفيدًا عندما يكون الهدف هو فهم معلومة، أو شرح مصطلح طبي، أو معرفة الأسباب المحتملة لعرَض ما، أو الاستعداد لزيارة الطبيب. لكن لا ينبغي استخدامه لتشخيص الأمراض أو اختيار العلاج أو استبدال الطبيب. والقاعدة الأهم هي: استخدمه لفهم صحتك بشكل أفضل، وليس لاتخاذ قرار طبي بمفردك.وعندما يتعلق الأمر بأعراض جديدة أو مستمرة، أو باحتمال الإصابة بعدوى منقولة جنسيًا، أو بمشكلة تؤثر في الحياة الجنسية أو الصحة الإنجابية، تبقى استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة هي الطريقة الأكثر أمانًا للوصول إلى التشخيص والعلاج المناسبين
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





