3 أشهر
وسط زخم الحياة العملية.. لماذا يتخلى الموظفون الجدد عن "وظيفة الأحلام"؟
الجمعة، 16 يناير 2026

أظهر استطلاع جديد صادر عن قسم الأبحاث الاقتصادية في منصة ZipRecruiter زيادة عدد الموظفين الجدد الحاصلين على رواتب منخفضة، والممتنعين عن التفاوض على الأجور. نظرًا لظروف سوق عمل العمل المضطربة.
وعلى الرغم من أن الغالبية تؤكد استعدادها لترك وظائفها مقابل أجر أعلى، إلا أن فرص تحقيق ذلك تبدو محدودة في الوقت الحالي.
ووفقًا للبيانات الصادرة في التقرير، بدأ 53% من الموظفين الجدد عملهم خلال الأشهر الستة الماضية. حيث تمكنوا من العثور على عمل خلال شهر واحد فقط.
من ناحية أخرى، اضطر 27% منهم إلى قبول خفض في الرواتب، غالبًا بعد فترات طويلة من البطالة.
بينما تمكن 56% من زيادة رواتبهم، بانخفاض عن 61% في الربع السابق.
علاوة على ذلك، انخفض مستوى المزايا الوظيفية، إذ لم يحصل سوى 15% من الموظفين الجدد على مكافأة توقيع عقد في الربع الماضي. والتي تعتبر أقل نسبة تم تسجيلها خلال عام 2025.
انخفاض معدلات التفاوض على الراتب
كما أظهر الاستطلاع أن 30.4% من الموظفين الجدد تفاوضوا على عروض العمل التي تلقوها.
في حين من اتخذ خطوة التفاوض حصلوا على شروط أفضل، خاصة رواتب أساسية أعلى. ما يشير إلى أن عددًا كبيرًا من الباحثين عن عمل تركوا أموالًا مستحقة «على الطاولة» دون المطالبة بها.
وفي سياق ذلك، قالت نيكول باشو؛ خبيرة اقتصاد سوق العمل في ZipRecruiter: “نلاحظ أن الموظفين يتخذون القرارات بدافع الضرورة أكثر من أي وقت مضى. فمع صعوبة هذا السوق، بات الحصول على أول عرض عمل أمرًا شاقًا، ما أدى إلى تراجع شعور العاملين بامتلاك القوة اللازمة للتفاوض».
تسريحات الموظفين وانتشار البطالة
ووفقًا لبيانات ZipRecruiter، ارتفع معدل البطالة طويلة الأمد بأكثر من 15% مقارنة بالعام الماضي حتى شهر نوفمبر.
بينما أضاف الاقتصاد خمسين ألف وظيفة فقط خلال شهر ديسمبر.
وخلال العام الماضي، تخلى عدد من الشركات العالمية عن موظفيها. حيث سرحت أمازون أربعة عشر ألف موظف إداري، بينما خفضت مايكروسوفت خمسة عشر ألف وظيفة. كما خفضت شركات فيرايزون ويو بي إس وتارجت أعداد موظفيها بشكل ملحوظ.
البحث عن وظيفة الأحلام
مع تزايد مؤشر البطالة، يبحث العاملون عن الاستقرار الوظيفي والراتب المنتظم بدل انتظار وظيفة الأحلام، بحسب باشو.
ففي الربع الرابع من العام، أفاد 25.2% من الموظفين الجدد بأنهم حصلوا على وظيفة أحلامهم، بانخفاض كبير عن 36.2% في الربع السابق.
ورغم التنازلات المتعلقة بالأجور، يشعر معظم الموظفين الجدد بالأمان الوظيفي.
كما توقف أكثر من نصفهم عن البحث النشط عن وظائف أخرى بعد قبول عرض العمل.
فيما أفاد أكثر من ربعهم بأنهم يخططون للبقاء لدى أصحاب العمل الحاليين لمدة خمس سنوات أو أكثر.
وفي سياق ذلك، قالت باشو: «هذا يعكس الدوافع الحقيقية التي قادت هؤلاء الموظفين الجدد إلى قبول هذه الوظائف. وعلى أصحاب الأعمال أن يركزوا بشدة على العوامل التي قد تدفع الموظفين إلى المغادرة إذا تحسنت السوق مستقبلًا. وأن يكونوا مستعدين لذلك حتى لا يواجهوا موجة خروج جماعي مفاجئة. أو ليستفيدوا من انتقال الموظفين من شركات أخرى عندما تبدأ حركة السوق من جديد».
أعباء الحياة العملية تقضي على وظيفة الأحلام
علاوة على ذلك، أكدت البيانات أن ضغط العمل المفرط وسوء الإدارة يمثلان العاملين الرئيسيين وراء شعور الموظفين الجدد بالندم على قراراتهم المهنية. ما يدفعهم في النهاية إلى ترك وظائفهم.
وتختتم باشو قائلًا: “إن تحقيق توازن صحي بين العمل والحياة، وبناء علاقات جيدة مع المديرين. أصبحا من أكثر الأمور أهمية للموظفين حاليًا.
وأضاف “على الشركات أن تركز على هذه الجوانب لضمان رضا العاملين وبقائهم في وظائفهم على المدى المنظور. فعندما يشعر الموظفون بالتقدير والاستقرار، لا يعملون بجهد أكبر فقط، بل يعملون بذكاء أكبر، وهو ما يمثل المكسب الحقيقي للشركات».
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





