9 أيام
بين توحيد التعليم وإدارة الواقع.. الحكومة السورية تعترف بشهادات “الإدارة الذاتية”
السبت، 20 يونيو 2026

5:35 م, السبت, 20 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلن وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، أمس الجمعة، اعتماد الشهادات الممنوحة من قبل “الإدارة الذاتية”، والسماح للطلاب الذين تابعوا دراستهم وفق مناهجها بالتقدم إلى امتحانات الشهادات العامة بهذه المناهج، واصفاً الخطوة بـ “إعادة تنظيم” القطاع التعليمي في سوريا.
ويأتي القرار، وفق بيان الوزارة، استناداً إلى أحكام القانون رقم /31/ لعام 2024، وضمن ما وصفته الحكومة بضرورة مراعاة الأوضاع القانونية للطلاب في المحافظات الشرقية، واستكمالاً لعملية الدمج باتجاه بناء منظومة تعليمية موحدة.
ونص القرار الحكومي على السماح للطلاب الذين درسوا وفق مناهج “الإدارة الذاتية” سابقاً بالتقدم إلى امتحانات الشهادات العامة بهذه المناهج، على أن يقتصر العمل بهذا الإجراء خلال العامين الدراسيين 2025-2026 و2026-2027 فقط.
كما اعتمدت وزارة التربية في الحكومة السورية الانتقالية، الشهادات الصادرة عن مؤسسات “الإدارة الذاتية” سابقاً، وفق الإجراءات والتعليمات المعتمدة من الوزارة، ما يمنحها اعترافاً رسمياً مشروطاً ضمن إطار زمني محدد.
وقال تركو إن هذه الإجراءات تأتي ضمن ما وصفه بـ”مشروع وطني متكامل” يهدف إلى توحيد المسار التعليمي في البلاد، وتعزيز الانتماء الوطني، وتوفير بيئة تعليمية مستقرة ومتساوية لجميع الطلاب.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت خلال الفترة الماضية بدمج نحو 38 ألف معلم ومعلمة ضمن المنظومة التعليمية الرسمية، ممن كانوا يعملون سابقاً ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية”.
وأضاف أن 2350 مدرسة باتت تطبق المنهاج الحكومي الموحد اعتباراً من بداية الفصل الدراسي الثاني، في إطار خطة تهدف إلى توحيد المرجعية التعليمية ورفع جودة التعليم.
في سياق متصل، أعلن مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في “وزارة التربية السورية”، الدكتور عصمت رمضان، في وقت سابق أن “وزارة التربية أصدرت التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي ينص على اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة”.
وقال رمضان لـ”الحل نت”، إن “الوزارة كلفت المركز الوطني بتطوير منهج خاص لتعليم اللغة الكردية بمعدل ساعتين أسبوعياً، إلى جانب إدراج أنشطة ثقافية تعليمية يمكن تنفيذها ضمن صالات الأنشطة المدرسية”.
وأوضح أن إعداد المنهاج سيتم وفق الأطر الأكاديمية المعتمدة لضمان توافقه مع السياسة التعليمية الوطنية، على أن يُحسم لاحقاً عدد الحصص وآليات التطبيق في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية.
يأتي القرار في سياق حساس يشهده ملف شمال وشرق سوريا، حيث تتداخل الاعتبارات التعليمية مع الترتيبات السياسية والإدارية مازالت قيد التشكل منذ سنوات.
وبينما تقدم الحكومة الخطوة بوصفها جزءاً من مشروع توحيد المنظومة التعليمية، يقرأها مراقبون أيضاً باعتبارها إدارة تدريجية لواقع قائم على الأرض، في ظل استمرار تعدد المرجعيات التعليمية والمناهج بين مؤسسات “الإدارة الذاتية” والحكومة السورية وجهات أخرى.
Loading ads...
ويأتي ذلك في ظل استمرار تنفيذ بنود اتفاقية 29 من كانون الثاني، التي فتحت الباب أمام إعادة هيكلة المؤسسات التعليمية في مناطق شمال شرقي سوريا ضمن إطار إداري موحد، بعد سنوات من التباين في المناهج والأنظمة التعليمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

