ساعة واحدة
شاومي تطور نظاماً آلياً لشحن سياراتها.. روبوت لتوصيل وفصل الكابل
الثلاثاء، 16 يونيو 2026

طورت شركة شاومي نظام شحن آلي جديد للسيارات الكهربائية يعتمد على ذراع روبوت قادرة على توصيل وفصل كابل الشحن تلقائياً، في خطوة قد تجعل تجربة امتلاك السيارات الكهربائية أكثر سهولة، من خلال الاستغناء عن الحاجة إلى التعامل المباشر مع الكابلات أثناء عملية الشحن.
وكشفت الشركة الصينية، عبر مقطع فيديو ترويجي قصير، عن وحدة شحن مدمجة وصغيرة الحجم بما يكفي لتركيبها داخل أماكن انتظار السيارات في المنازل، حيث تتولى الذراع الروبوتية تنفيذ عملية الشحن بالكامل دون تدخل من السائق.
أوضح موقع Car News China، أن النظام يبدأ عملية الشحن تلقائياً بمجرد ركن السيارة في المكان المخصص، دون حاجة لإصدار أي أوامر أو اتخاذ أي خطوات يدوية، وبعد اكتمال عملية الشحن، تفصل الذراع الروبوتية كابل الشحن تلقائياً وإعادته إلى وحدة التخزين الخاصة به بطريقة منظمة.
ويتيح النظام للمستخدمين بدء عملية الشحن من خلال الهاتف الذكي، شريطة أن تكون السيارة متوقفة ضمن نطاق حركة الذراع التلسكوبية، وتسمح هذه الميزة للسائقين بتشغيل عملية الشحن دون حاجة إلى الوقوف بجوار السيارة أو التعامل مع معدات الشحن بشكل مباشر.
ولم تكشف شاومي حتى الآن عن سعر النظام الجديد أو موعد طرحه الرسمي في الأسواق، إلا أن الفيديو الترويجي الذي نشرته الشركة أظهر منتجاً يبدو جاهزاً للطرح التجاري، ما يشير إلى أن طرحه في الصين قد يتم خلال الأشهر المقبلة.
ومن المتوقع أن يقتصر دعم هذه التقنية في البداية على سيارات شاومي الكهربائية، بما في ذلك طرازات SU7 وYU7، وهو ما يجعل شاومي أول شركة تطرح هذا النوع من أنظمة الشحن الروبوتية للاستخدام التجاري المنزلي على نطاق واسع.
رغم أن الإعلان الجديد يبدو وكأنه خطوة مستقبلية غير مسبوقة، إلا أن فكرة شحن السيارات الكهربائية بالروبوت تعود إلى أكثر من عقد من الزمن، ففي عام 2014، كشف الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أن الشركة كانت تعمل على نظام شحن روبوتي قادر على التحرك تلقائياً من الجدار والاتصال بالسيارة "مثل أفعى معدنية صلبة".
وبعد نحو عام من إعلان إيلون ماسك، استعرضت تسلا نموذجاً أولياً للتقنية في مقطع فيديو لا يزال متاحاً على منصة يوتيوب، وظهرت فيه ذراع ميكانيكية تتحرك تلقائياً باتجاه منفذ الشحن في السيارة وتتولى توصيل الكابل دون أي تدخل من السائق، لكن المشروع لم يتجاوز مرحلة النموذج الأولي ولم يصل أبداً إلى الأسواق التجارية.
ورغم أن تسلا لم تعلن رسمياً إلغاء المشروع، إلا أن غياب أي تطورات ملموسة بشأنه خلال السنوات الماضية، يشير إلى أن الشركة واجهت تحديات تتعلق بالتكلفة والتعقيد الهندسي وصعوبة تحويل الفكرة إلى منتج تجاري قابل للتوسع.
ويعتقد مراقبون أن تصميم "الأفعى المعدنية" الذي قدمته تسلا ربما كان معقداً ومكلفاً أكثر من اللازم مقارنة بالفوائد التي يمكن أن يقدمها للمستخدمين، وهو ما قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء عدم طرحه تجارياً.
ولم يكن هذا المشروع الوحيد الذي تراجعت عنه تسلا في مجال الشحن المنزلي، إذ ألغت الشركة أيضاً خططاً كانت تهدف إلى تطوير نظام شحن لاسلكي للمركبات الكهربائية داخل المنازل.
يأتي إعلان شاومي في وقت تتسارع فيه جهود شركات السيارات والتكنولوجيا لتطوير حلول تقلل اعتماد المستخدمين على الكابلات التقليدية الثقيلة، التي غالباً ما تكون معرضة للأتربة والعوامل الجوية نتيجة استخدامها في الأماكن المفتوحة.
في هذا السياق، كشفت بورشه عن منصة شحن لاسلكية مخصصة لسيارة Cayenne Electric المرتقبة، تتيح للسائق إيقاف السيارة فوق قاعدة الشحن لتبدأ عملية تزويد البطارية بالطاقة تلقائياً دون الحاجة إلى لمس أي كابلات.
وشهدت السوق الصينية، العام الماضي، ظهور عدد من الحلول المشابهة، إذ قدمت شركة Aito نسخة كهربائية بالكامل من سيارة Aito M8 مزودة بنظام شحن يعتمد على ذراع روبوتية.
وأعلنت شركة Li Auto بدورها أنها تعمل على تطوير أذرع شحن روبوتية خاصة بها، لكن مع التركيز على استخدامها في محطات الشحن العامة التابعة للشركة، بهدف جعل تجربة الشحن ضمن شبكتها أكثر سهولة وراحة للمستخدمين.
يرى خبراء أن السيارات الكهربائية الحديثة تمتلك بالفعل معظم المكونات التقنية اللازمة لدعم هذه الأنظمة، بما في ذلك المستشعرات المتقدمة وأنظمة الاتصال الذكية القادرة على التواصل مع أجهزة الشحن الروبوتية وتحديد مواقع منافذ الشحن بدقة.
وتبدو الأذرع الروبوتية امتداداً طبيعياً للتطور الحالي في قطاع السيارات الكهربائية، إذ يمكن أن تمثل المرحلة التالية في رحلة أتمتة عملية الشحن بالكامل.
وفي حال نجحت الشركات في خفض تكاليف هذه الأنظمة وتحسين موثوقيتها، فقد يصبح بإمكان السائقين مستقبلاً التوقف عند محطة الشحن أو ركن السيارة ثم مغادرتها بينما تتولى التقنيات الذكية جميع الخطوات الأخرى بدءاً من توصيل الكابل وانتهاءً بفصله وإعادته إلى مكانه.
Loading ads...
ورغم أن هذه الحلول ستظل في المدى القريب من المزايا الموجهة للفئات الأعلى سعراً من السيارات الكهربائية بسبب تكلفتها وتعقيدها التقني، إلا أنها قد تتحول إلى عنصر جذب مهم للمستهلكين، وتمنح السيارات الكهربائية ميزة إضافية تتجاوز تحسين مدى القيادة أو زيادة سرعة الشحن، لتقدم تجربة استخدام أكثر سلاسة واعتماداً على الأتمتة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




