42 دقائق
ألمانيا: مسيرة مناهضة للإجهاض وأخرى مع حق المرأة في الاختيار
السبت، 19 سبتمبر 2026

شهدت مدينتا برلينوكولونيا (كولن)، اليوم السبت (19 سبتمبر/ أيلول 2026)، تظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للإجهاض وضد المساعدة على إنهاء الحياة، حيث شارك آلاف الأشخاص في "مسيرة من أجل الحياة" التي نظمها الاتحاد الفيدرالي للحق في الحياة (BVL)، فيما رافقت الفعاليات احتجاجات مضادة ومواجهات لفظية بين الطرفين.
وانطلقت "مسيرة من أجل الحياة" (بالألمانية: Marsch für das Leben) في المدينتين عند الظهيرة بدعوة من الاتحاد الفيدرالي للحق في الحياة، وهو تحالف يضم منظمات ذات توجهات مسيحية في الغالب.
وطالب المشاركون بحظر الإجهاض، ورفعوا لافتات حملت شعارات من بينها: "لا للموت بوصفة طبية"، كما رُفع صليب عُلقت عليه دمية لطفل صغير كُتب عليها "لا أطفال.. لا مستقبل". كذلك نصب المشاركون في برلين صلباناً بيضاء عند نقطة انطلاق المظاهرة، بحسب ما نقل موقع صحيفة "تاغس شبيغل".
وبحسب شرطة برلين، شارك نحو 2200 شخص في المسيرة، بينما قدر المنظمون عدد المشاركين بـ4200 شخص في العاصمة و2100 في كولونيا. ولم تصدر شرطة كولونيا بيانات رسمية بشأن عدد المشاركين. وشارك نحو 1150 عنصر شرطة من عدة ولايات اتحادية في تأمين الفعالية.
في المقابل، شهدت المدينتان احتجاجات مضادة. ففي برلين، نظم "التحالف من أجل التقرير الذاتي الجنسي" فعاليات طالبت بإضفاء الشرعية على الإجهاض، بينما دعا تحالف "برو تشويس كولونيا" (من أجل الاختيار في كولونيا) إلى التظاهر ضد المسيرة.
ورافقت مسيرة برلين هتافات وصيحات استهجان من المعارضين، وردد المحتجون شعارات مثل: "جسدي، خياري، ارفع صوتك"، فيما رد المشاركون في "مسيرة من أجل الحياة" بهتافات "من أجل الحياة".
ووفقاً للشرطة، جرت المظاهرات بصورة سلمية إلى حد كبير واقتصرت الاضطرابات على حوادث متفرقة.
وفي برلين، منعت قوات الأمن معارضين للمسيرة من رفع لافتة من فوق جسر قرب مستشفى "شاريتيه" الجامعي. كما أفادت السلطات بأن ما بين 30 و40 شخصاً يُشتبه في أنهم اقتحموا المستشفى في محاولة لعرقلة سير التظاهرة.
وشارك في المسيرة المعارضة للإجهاض هذا العام عدد من الأساقفة الكاثوليك، بينهم أسقف ريغنسبورغ رودولف فودرهولتسر وأسقف باساو شتيفان أوستر. وقال أوستر لصحيفة "باساور بيستومسبلات" إن على الكنيسة أن تكون "حامية للإنسان وكرامته".
وتبقى "مسيرة من أجل الحياة" موضع جدل حتى داخل الكنيسة الكاثوليكية. فقد انتقد اتحاد الشبيبة الكاثوليكية الألمانية في أبرشية كولونيا منذ سنوات مشاركة نشطاء وأحزاب من اليمين المتطرف في الفعالية، مشيراً إلى مشاركة النائبة عن حزب "البديل من أجل ألمانيا" بياتريكس فون شتورش في المسيرة عدة مرات.
كما أثارت انتقادات سابقة تصريحات صدرت خلال مسيرات سابقة عارضت الإجهاض حتى في حالات الاغتصاب.
وقبيل خروج مسيرة هذا العام، أكد رئيس مؤتمر الأساقفة الألمان، الأسقف هاينر ويلمر، في كلمة ترحيبية، أن الدفاع عن الحياة البشرية يجب ألا يكون على حساب كرامة الآخرين، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الكاثوليكية (ك ن أ).
وقال فيلمر: "من يريد حماية الحياة البشرية، لا يمكنه في الوقت نفسه أن يثير الناس بعضهم ضد بعض، أو أن يهمشهم، أو أن يقلل من شأن كرامتهم". وأضاف: "تشمل كرامة الإنسان حماية الأطفال الذين لم يولدوا بعد، وكذلك رعاية المرضى والمسنين، ومرافقة المحتضرين، ورفض عقوبة الإعدام، ودعم الأشخاص الذين يعانون من ضائقة، فضلاً عن الدعوة إلى السلام والمصالحة".
بموجب المادة 218 من قانون العقوبات الألماني، يُعد الإجهاض غير قانوني من حيث المبدأ، لكنه يُعفى من العقوبة خلال الأسابيع الاثني عشر الأولى من الحمل إذا خضعت المرأة لاستشارة إلزامية قبل الإجراء ومضت ثلاثة أيام على الأقل بعدها. كما يُعفى من العقوبة في حال وجود خطر على صحة الحامل.
وتُنظم "مسيرة من أجل الحياة" في برلين منذ عام 2002، فيما تُقام النسخة الموازية في كولونيا منذ عام 2023، وعادة ما يختار المنظمون موعداً قريباً من اليوم العالمي للطفل في 20 سبتمبر/أيلول.
Loading ads...
تحرير: عبده جميل المخلافي
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




