شهر واحد
من مخيم الهول إلى ألبانيا.. قصة هروب المواطنة الألبانية “إيفا دوماني”
الجمعة، 20 فبراير 2026

بعد 12 عاماً من اختطافها إلى سوريا، عادت الألبانية إيفا دوماني إلى العاصمة تيرانا عقب رحلة هروب معقدة من مخيم الهول، بمساعدة شبكات تهريب وتنسيق دبلوماسي تركي ألباني.
وعلى الرغم من أن غالبية الدول التي يعود إليها جنسيات عائلات “داعش”، ترفض استقبالهم، إلا أن السلطات الألبانية ساهمت في عودة إيفا.
اختطفت في 2014 وعادت في 2026
بدأت القصة عام 2014، عندما اصطحب شكيلزن دوماني طفليه إلى سوريا للالتحاق بتنظيم “داعش”، في ذروة الحرب السورية، وكانت إيفا آنذاك في التاسعة من عمرها، فيما كان شقيقها إندري اصغر منها بعامين.
وتقول صحفية “الألبانية”، إن “الأب قُتل بعد فترة قصيرة من وصوله لسوريا، وبقي الطفلان داخل بيئة مغلقة تحكمها أيديولوجيا متشددة وظروف معيشية قاسية”.
ومع انهيار سيطرة “داعش”، انتقل آلاف النساء والأطفال إلى مخيم الهول شمال شرقي سوريا، الذي كان يضم في ذروته قرابة 70 ألف شخص.
وضمّ مخيم الهول عشرات العائلات الألبانية. وفي عام 2020، تمكنت السلطات الألبانية، بالتعاون مع شركاء دوليين، من استعادة إندري ضمن عملية رسمية. أما إيفا فبقيت في المخيم.
الرئيس السابق لمكافحة الإرهاب في الشرطة الألبانية، غليديس نانو، قال إنه التقى الطفلة داخل خيمة بالمخيم، ولاحظ خوفها من فكرة العودة.
وتشير شهادات متقاطعة إلى ان بعض العائلات الحاضنة داخل المخيم كانت تبث روايات تخويف للأطفال، مفادها أن بلدانهم الأصلية لن تسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية، ما عزز حالة التردد والرفض لدى عدد منهم.
خروج غير قانوني وتدخل دبلوماسي
وفق مصادر إعلامية ألبانية، تلقت إيفا مساعدة من شبكات تهريب بشر للعبور بشكل غير قانوني من الأراضي السورية إلى الحدود التركية.
وتشير المصادر أن “إيفا كانت من دون جواز سفر ألباني ساري المفعول، وبعد ابتعادها عن تيرانا منذ عام 2014، ووقوفها وحيدة أمام السلطات التركية التي كان من الممكن أن تشتبه بها في قضايا إرهاب، ذكرت المصادر أن إيفا اتصلت بخالها خيتان ندريغجوني، أحد أفراد العائلة الذي لم يتوقف عن السعي لإعادة ابن أخته وابنة أخته إلى الوطن”.
وأكدت المصادر أن التواصل مع الجانب التركي عبر القنوات الدبلوماسية كان عاملاً حاسماً في إعادتها إلى البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الألبانية في بيان لها، “أُتيحت هذه العملية الموسعة بفضل دعم شركائنا، ولا سيما مساهمة السلطات التركية، التي نتقدم لها بالشكر على تعاونها في هذه القضية الحساسة. وتؤكد وزارة حماية العدالة الجنائية مجدداً استعدادها التام للاستجابة في أي ظرف من الظروف، لتلبية احتياجات المواطنين الألبان أو معالجة أي وضع يؤثر عليهم أينما كانوا عبر الحدود”.
وأشارت مصادر محلية وحكومية، إلى أنه تم تحديد هوية 22 ألبانياً آخرين كانوا في المخيمات السورية، من النساء والأطفال، معظمهم أيتام، إضافة إلى 10 رجال ألبان آخرين في السجون، بينما لا يزال مصير جزء آخر منهم مجهولاً.
وبخصوص النساء والأطفال الـ22، تفيد المصادر بوجود شكوك في أنهم غادروا المخيمات واستقروا لدى عائلات محلية أخرى.
وتقول الصحيفة أن الأشخاص وقد يسلكون عاجلاً أم آجلاً المسار ذاته الذي سلكته إيفا دوماني، بالعبور إلى تركيا بشكل غير قانوني، ومن ثم العودة إلى الوطن بمساعدة السلطات الألبانية.
غير أنه في حال عدم وجود إرادة لديهم للعودة، فإن تحديد أماكنهم يصبح أكثر صعوبة بالنسبة للسلطات الألبانية، نظراً لتوزعهم وخروجهم من المخيمات.
وتشير صحيفة “الألبانية“، أن هناك صعوبة أيضاً، في إقامة تواصل فعال مع السلطات السورية الجديدة، التي لم تستكمل بعد تشكيلها بشكل كامل عقب تغيير النظام.
Loading ads...
وتختتم الصحيفة إنه “سبق ونُفّذت 4 عمليات بين عامي 2019 و2022، تم خلالها إنقاذ 38 امرأة وطفلاً، في حين رفض الألبان المتبقون في سوريا بشكل قاطع العودة، واختبأوا”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





