ساعة واحدة
نيزك عثر عليه في موريتانيا يكشف عن عالم بحجم القمر اختفى منذ 4.5 مليار سنة
الأربعاء، 3 يونيو 2026

العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
تاريخ النشر: 03.06.2026 | 14:32 GMT
قبل 4.5 مليار سنة، كان هناك عالم ضخم، ربما بحجم القمر أو حتى المريخ، يدور حول شمسنا. لكن هذا العالم لم يدم طويلا، إذ اصطدم بجرم سماوي آخر وتحطم إلى قطع صغيرة متناثرة في الفضاء.
واليوم، يقدم العلماء أول دليل قاطع على وجود هذا "الكوكب الجنيني" (الكوكب الأولي) المفقود، وذلك في دراسة نشرتها مجلة arth and Planetary Science Letters.
وما كشف سر هذا العالم الغامض لم يكن مركبة فضائية متطورة، ولا تلسكوبات عملاقة، بل قطعة صخرية صغيرة عثر عليها في الصحراء الكبرى، وتحديدا في موريتانيا.
وهذا النيزك، الذي يحمل اسم "شمال غرب أفريقيا 12774" (Northwest Africa 12774، أو اختصارا NWA 12774) ينتمي إلى عائلة نادرة جدا من النيازك تعرف باسم "أنغرايت" (Angrite).
فمن بين أكثر من 80 ألف نيزك تم اكتشافها على الأرض، لا يوجد سوى 68 نيزكا فقط من هذا النوع.
وما يجعل نيازك الأنغرايت مميزة هو أنها من بين أقدم الصخور البركانية في النظام الشمسي، إذ تشكلت بعد بضعة ملايين من السنين فقط من ولادة النظام الشمسي قبل 4.56 مليار سنة. لكن الأهم من ذلك، أن تركيبها الكيميائي يحير العلماء منذ زمن. فهذه النيازك تحتوي على كمية قليلة جدا من مادة "السيليكا" (ثاني أكسيد السيليكون)، وهي المكون الرئيسي في كل كوكب صخري معروف تقريبا مثل الأرض والمريخ.
ولهذا السبب، اعتقد العلماء لفترة طويلة أن هذه النيازك لا بد أن تأتي من كويكبات صغيرة، لا يزيد نصف قطرها عن 200 كم.
لكن العلماء، بقيادة آرون بيل من جامعة كولورادو بولدر، قرروا دراسة هذا النيزك بشكل أعمق. فوجدوا أنه يحتوي على بلورة معدنية تسمى "كلينوبيروكسين" (Clinopyroxene)، وهي معدن شائع في القشرة الأرضية والوشاح. لكن ما لفت انتباههم هو أن هذه البلورة كانت غنية جدا بعنصر الألمنيوم، وهي علامة علمية أكيدة على أن هذه الصخرة تشكلت تحت ضغط هائل في أعماق سحيقة.
وهنا بدأت المفاجأة. فعندما قام العلماء بحساب مستوى الضغط اللازم لتشكل مثل هذه البلورة الغنية بالألمنيوم، وجدوا أنه يحتاج إلى 17.5 كيلوبار على الأقل.
ولتوضيح الصورة: الضغط في قاع أخدود ماريانا، أعمق نقطة في محيطات الأرض، لا يتجاوز كيلوبار واحد فقط. وهذا المستوى الخيالي من الضغط لا يمكن أن يكون موجودا داخل كويكب صغير. بل أظهرت الحسابات أن الجسم الذي أتت منه هذه النيازك لا بد أن يكون نصف قطره 1000 كم على الأقل.
لكن الأدلة لم تتوقف عند هذا الحد. فالباحثون لاحظوا أن البلورات داخل النيزك ما تزال تحتفظ بحواف حادة وأنماط كيميائية دقيقة للغاية. ولو كانت هذه البلورات قد تشكلت في أعماق سحيقة تحت ضغط هائل، لكانت تلك الحواف الدقيقة قد تحطمت أو تلاشت.
وهذا يعني أن البلورات تشكلت في الواقع على أعماق ضحلة نسبيا داخل الجسم الأم، ما يفرض استنتاجا مذهلا: لكي تتشكل هذه البلورات في منطقة ضحلة، فإن الجسم الأم نفسه يجب أن يكون أكبر بكثير مما تم تقديره سابقا.
وبناء على هذه المعادلة، توصل الفريق إلى أن الكوكب الأولي المفقود ربما تجاوز نصف قطره 1800 كم، ما يجعله بحجم القمر تقريبا، وقد يكون مقاربا لحجم كوكب المريخ الذي يبلغ نصف قطره 3300 كم.
لكن كيفية انتهاء هذا العالم الضخم ما تزال غامضة. ويعتقد العلماء أن حدثا كارثيا في بدايات النظام الشمسي حطمه إلى أشلاء، ثم أصبحت بعض تلك الأشلاء لبنات بناء لكواكب أرضية أخرى، بما في ذلك أرضنا.
Loading ads...
ويؤكد آرون بيل أن "المواد التي شكلت هذا الجسم الأم تختلف اختلافا جوهريا عن مكونات الأرض والمريخ، ما يشير إلى مسار تطوري منفصل ومتميز في تكوين الكواكب خلال التاريخ المبكر لنظامنا الشمسي".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





