2 ساعات
وفاة مايكل بيرن نجم «هاري بوتر» و«إنديانا جونز» و«قلب شجاع» عن عمر 82 عاما
الثلاثاء، 30 يونيو 2026
فقدت السينما البريطانية والعالمية أحد أبرز وجوهها المخضرمة برحيل الممثل البريطاني مايكل بيرن (Michael Byrne)، الذي ترك بصمة راسخة في عدد من أشهر الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية على مدار أكثر من سبعة عقود من العمل المتواصل. وبرحيله عن عمر ناهز 82 عاماً، تطوى صفحة فنية استثنائية لرجل استطاع أن يحول أدواره المساندة إلى شخصيات لا تُنسى، وأن يحجز لنفسه مكانة خاصة في ذاكرة الجمهور عبر أعمال خالدة مثل «هاري بوتر ومقدسات الموت – الجزء الأول»، و«إنديانا جونز والحملة الأخيرة»، و«قلب شجاع».
وأكدت صحيفة «ذا غارديان» البريطانية أن الفنان الراحل توفي في 20 يونيو، فيما لم يُكشف حتى الآن عن السبب الرسمي للوفاة. وقد أثار خبر رحيله موجة واسعة من الحزن بين محبي السينما البريطانية وعشاق الأعمال الكلاسيكية حول العالم، لينضم اسمه إلى قائمة الفنانين الذين ودعهم الوسط الفني خلال عام 2026.
ورغم أن بيرن لم يكن من نجوم الصف الأول الذين تتصدر أسماؤهم الملصقات الدعائية، فإن مسيرته الطويلة جعلته واحداً من أكثر ممثلي الأدوار المساندة احتراماً وتقديراً في بريطانيا، إذ نجح عبر عشرات الشخصيات المختلفة في أن يترك أثراً يتجاوز مساحة ظهوره على الشاشة، معتمداً على حضوره القوي وأدائه المتقن وقدرته على منح كل شخصية أبعاداً إنسانية مميزة.
وُلد مايكل بيرن في العاصمة البريطانية لندن، وبدأ رحلته الفنية من خشبة المسرح خلال ستينيات القرن الماضي، وهي المرحلة التي شكلت الأساس الحقيقي لموهبته. وقد انضم في بداياته إلى فرقة المسرح الوطني بقيادة أسطورة التمثيل البريطاني لورانس أوليفييه، حيث أتيحت له فرصة العمل ضمن نخبة من أبرز الممثلين والمخرجين في بريطانيا.
وخلال تلك الفترة شارك في عدد من أهم الأعمال المسرحية الكلاسيكية، من بينها «روميو وجولييت»، و«بستان الكرز»، و«جعجعة بلا طحن»، و«الموت والعذراء» على مسرح رويال كورت، و«التاجر المزدوج»، و«النورس». كما وقف على الخشبة إلى جانب أسماء كبيرة مثل ماجي سميث وروبرت ستيفنز، وهي التجارب التي أسهمت في صقل موهبته ومنحته قاعدة فنية صلبة استند إليها طوال حياته المهنية.
بدأ بيرن الظهور على شاشة التلفزيون في ستينيات القرن الماضي من خلال أعمال مبكرة مثل «No Hiding Place» و«Silent Playground» و«ITV Saturday Night Theatre»، قبل أن يسجل أول ظهور سينمائي له عام 1963 في فيلم The Scarlet Blade.
ومنذ ذلك الوقت، لم يتوقف عن العمل تقريباً، ليبني واحدة من أطول السير المهنية في الوسط الفني البريطاني. وعلى مدار أكثر من سبعين عاماً، قدم ما يزيد على 170 مشاركة فنية توزعت بين المسرح والسينما والتلفزيون، وأثبت قدرته على التأقلم مع التحولات الكبرى التي شهدتها صناعة الترفيه عبر أجيال متعاقبة.
بالنسبة لجيل جديد من المشاهدين، ارتبط اسم مايكل بيرن بواحد من أشهر الأعمال السينمائية في العالم، حين جسد النسخة المتقدمة في العمر من الساحر الشهير غيليرت غريندلوالد في فيلم Harry Potter and the Deathly Hallows – Part 1.
ورغم أن ظهوره لم يكن طويلاً، فإن الشخصية نفسها تحمل أهمية استثنائية داخل عالم هاري بوتر، باعتبارها واحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً في التاريخ السحري، وصاحبة العلاقة المعقدة مع ألباس دمبلدور. وقد عاد اسم غريندلوالد إلى الواجهة لاحقاً عندما قدمه النجم جوني ديب بصورة أوسع في سلسلة أفلام Fantastic Beasts، ما جعل ظهور بيرن جزءاً مهماً من التسلسل الدرامي لهذا العالم السينمائي الشهير.
ومن بين أكثر الشخصيات التي بقيت عالقة في أذهان الجمهور شخصية العقيد النازي إرنست فوغل التي قدمها في فيلم Indiana Jones and the Last Crusade، ففي ذلك العمل، قدم بيرن أحد أبرز الخصوم الذين واجهوا عالم الآثار المغامر إنديانا جونز، واستطاع أن يضفي على الشخصية حضوراً قوياً جعلها من أكثر الشخصيات الشريرة تميزاً في السلسلة. وبفضل هذا الدور، أصبح وجهه مألوفاً لدى ملايين المشاهدين حول العالم، خصوصاً بين عشاق أفلام المغامرات الكلاسيكية.
واصل مايكل بيرن تألقه في الأعمال التاريخية والحربية، وكان من أبرز مشاركاته دوره في فيلم Braveheart الحائز على جائزة الأوسكار، حيث جسد شخصية الجندي القومي العنيف سميث في الملحمة التي قادها وأخرجها ميل غيبسون.
لكن ارتباطه بأفلام الحرب بدأ قبل ذلك بسنوات طويلة، ففي سبعينيات القرن الماضي شارك في عدد من أبرز الأعمال السينمائية التي تناولت الحرب العالمية الثانية، من بينها أفلام The Eagle Has Landed وA Bridge Too Far وForce 10 from Navarone، وهي أعمال ساعدت على ترسيخ مكانته كممثل قادر على تقديم الشخصيات العسكرية والتاريخية المعقدة بإقناع كبير.
لم تقتصر إنجازات بيرن على عدد محدود من الأدوار الشهيرة، بل امتدت إلى قائمة طويلة من الأعمال المتنوعة التي جعلت اسمه حاضراً باستمرار في الصناعة الفنية، فقد شارك في فيلم Tomorrow Never Dies من سلسلة جيمس بوند، كما ظهر في فيلم Gangs of New York للمخرج مارتن سكورسيزي، إضافة إلى مشاركته في فيلم Diana الذي تناول جوانب من حياة الأميرة ديانا.
وعلى شاشة التلفزيون، واصل حضوره القوي عبر عشرات الأعمال، كان أبرزها مشاركته في المسلسل البريطاني الشهير Coronation Street بين عامي 2008 و2010، إضافة إلى ظهوره في ثلاث حلقات من Bodies وحلقتين من C.B. Strike، فضلاً عن تجسيده شخصية حارس أمن في مسلسل American Rust عام 2021.
بحسب قاعدة بيانات IMDb، كان آخر ظهور تمثيلي معلن لمايكل بيرن في حلقة من مسلسل «The Phoebus Files» عام 2023، وهو ما شكّل آخر إطلالة مكتملة له أمام الجمهور.
لكن رحلته الفنية لم تنته تماماً عند هذا الحد، إذ لا يزال يحمل في سجله عملاً سينمائياً مرتقباً هو فيلم الرعب الكوميدي «Bjorn of the Dead»، والذي يُنتظر أن يكون بمثابة الوداع الأخير لجمهوره ومحبيه على الشاشة.
بعيداً عن الكاميرات وأضواء الشهرة، أمضى مايكل بيرن سنواته الأخيرة محاطاً بعائلته والمقربين منه. وقد ترك خلفه زوجته السابقة كارول نيمونز، التي أشارت «ذا غارديان» إلى أنها كانت تتولى رعايته والاهتمام به خلال المرحلة الأخيرة من حياته، كما ترك ابنتيه تارا وبرايوني، وأحفاده توم وكلوي وجاسمين.
ومع رحيله، لا تفقد بريطانيا مجرد ممثل مخضرم شارك في عشرات الأعمال الناجحة، بل تودع فناناً عاش للفن لأكثر من سبعة عقود، وانتقل بسلاسة نادرة بين المسرح والتلفزيون والسينما، ونجح في أن يكون جزءاً من بعض أشهر الأفلام في تاريخ الثقافة الشعبية الحديثة.
وسواء تذكره الجمهور باعتباره غيليرت غريندلوالد في «هاري بوتر»، أو العقيد فوغل في «إنديانا جونز»، أو الجندي سميث في «قلب شجاع»، فإن مايكل بيرن سيظل واحداً من أولئك الفنانين الذين لا تقاس قيمتهم بحجم البطولة، بل بقدرتهم على ترك أثر دائم في ذاكرة المشاهدين عبر الأجيال.
يُمكنكم قراءة: وفاة أسطورة ديزني بيبو برايسون وسيلين ديون تودعه برسالة مؤثرة: قلبي محطم
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
Loading ads...
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





