تصاعدت حدة الانتقادات الإعلامية والمطالبات الشعبية الموجهة إلى الاتحاد الأردني لكرة القدم، على خلفية أزمة النقل التلفزيوني المباشر لمباراة المنتخب الوطني أمام نظيره السوري، حيث طالب إعلاميان أردنيان بمراجعة شاملة ودقيقة للمسؤوليات الإدارية عن الخلل الذي رافق عملية البث، مؤكدين أن ما ظهر للمشاهدين يشكل إخفاقا لا يليق بالصورة المشرقة التي وصلت إليها الكرة الأردنية، ولا سيما بعد الانجاز التاريخي المتمثل بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم.
ووجه الإعلامي لطفي الزعبي انتقادا لاذعا لآلية التعاطي مع ملف حقوق النقل وإنتاج المباراة، موضحا أن الضعف الشديد في جودة الصورة والإخراج التلفزيوني يستدعي إجراء مراجعة حقيقية لكافة قرارات التعاقد والإشراف. وطرح الزعبي سلسلة من التساؤلات الجوهرية حول الجهة التي تولت اختيار الشركة المنتجة، والشخصيات التي وافقت على إبرام العقد، فضلا عن الجهة المسؤولة عن اختبار جودة البث قبل انطلاق المواجهة، مشددا على أن الاكتفاء بتقديم بيانات الاعتذار لا يعالج أصل المشكلة ولا يعفي من المساءلة.
وطالب الزعبي بفتح تحقيق شفاف ومباشر يحدد مكامن التقصير في اتخاذ القرار والإشراف التنفيذي، مؤكدا أن فتح باب المحاسبة يجب أن يصل إلى مستوى القيادات وصناع القرار داخل الاتحاد ولا يتوقف عند الموظفين والكوادر الميدانية. وأضاف أنه في حال ثبوت المسؤولية الإدارية، فإنه يطالب بإقالة الأمينة العامة للاتحاد سمر نصار، وإبعاد نائب رئيس الاتحاد مروان جمعة عن إدارة الملفات التنفيذية، مشيرا إلى أن تحقيق النجاحات والإنجازات في المراحل الماضية لا يجب أن يتخذ ذرائع لتحصين أي إخفاق إداري أو تغطيته.
وفي السياق ذاته، انتقد الإعلامي عثمان القريني مستوى النقل المباشر والمحتوى البصري المرفق بالمباراة، واصفا الأداء الإنتاجي بأنه "مهزلة بكل معنى الكلمة".
وأكد القريني أن ما حدث يعد تراجعا غير مقبول في جودة الإخراج والنقل الميداني، داعيا إلى ضرورة العمل الفوري على رفع المستويات التنظيمية والإعلامية لتكون مواكبة للمكانة الدولية التي بات يحتلها المنتخب الوطني الأردني في المحافل الرياضية.
في المقابل، أصدر الاتحاد الأردني لكرة القدم توضيحا أقر فيه بوجود مشكلات فنية شابت عملية النقل المباشر، معربا عن اعتذاره الصريح للجماهير الرياضية عن عدم الخروج بتجربة مشاهدة تلبي الطموح. وأوضح الاتحاد أن التأخر في استلام الردود على العروض المالية والفنية التي قدمت للقنوات التلفزيونية المحلية لشراء حقوق البث، هو ما دفعه للتوجه ونقل الإجراءات نحو التعاقد مع شركة متخصصة في خدمات البث والإنتاج الميداني.
Loading ads...
وبين الاتحاد أنه أجرى جميع الاختبارات الفنية والتقنية اللازمة قبل بدء المباراة للتأكد من الجاهزية، غير أن ظروفا طارئة تمثلت في خلل بلمسات خدمة الإنترنت المعتمدة لإرسال الإشارة التلفزيونية أدت إلى اضطراب البث وعدم استقراره بالشكل المطلوب. وأكد الاتحاد مبادرته باتخاذ رزمة من التدابير الفنية والهيكلية العاجلة لتأمين استقرار خدمات النقل المباشر ومنع تكرار مثل هذه الأخطاء في الاستحقاقات الكروية المقبلة، وسط استمرار حالة النقاش في الشارع الرياضي حول مدى كفاية هذه الإجراءات وضرورة تفعيل أطر الحوكمة والرقابة الإدارية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






