19 ساعات
من زراعة الريحان إلى علاج الأمراض: كيف يجد أنصار العلوم الزائفة دعمًا في القرآن - العلوم الحقيقية
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

بواسطة | يوليو 23, 2026 | علوم زائفة |
ستيفانو بيغلياردي. في وقت سابق من هذا العام، نشرت مجلة إندونيسية متخصصة في الدراسات الدينية مقالًا بعنوان «تأثير تلاوة القرآن في عملية نمو نباتات الريحان». راقب مؤلفو الدراسة نبتتي ريحان: إحداهما تعرضت لتلاوة القرآن، بينما لم تتعرض الأخرى لذلك. وبعد خمسة عشر يومًا، كانت النبتة الأولى في حالة ممتازة، في حين ظهرت على الثانية أوراق ملتوية وبقع داكنة وثقوب صغيرة. ووفقًا للمؤلفين، فإن هذه الملاحظات، المدعومة بعدة صور فوتوغرافية، تؤكد خاصية «الشفاء» المنسوبة إلى القرآن وإمكانية تأثيرها حتى في الكائنات الحية غير البشرية.
ولم يكن هذا المقال حالة شاذة أو معزولة، بل يمثل جزءًا من ظاهرة راسخة ومستمرة في العالم الإسلامي. فالقرآن هو النص المقدس في الإسلام، ويعتقد المسلمون أنه أُنزل قبل نحو 1400 عام. وهناك اعتقاد واسع الانتشار بأنه يتمتع بسلطة خاصة في المسائل العلمية، وهو اعتقاد يمتد في كثير من الأحيان إلى الحديث النبوي، أي الروايات التي تنقل أقوال النبي محمد وأفعاله. ويشكّل هذا الاعتقاد الأساس لعدد من النظريات والممارسات الشائعة.
فعلى سبيل المثال، في مجال الصحة، تحظى الحجامة (أي إخراج الدم باستخدام الكؤوس) بتأييد واسع لأنها وردت في أحاديث تمدحها عن النبي (في صحيح البخاري، كتاب الطب، الحديث رقم 5697). وللسبب نفسه، أو لأنها ذُكرت في القرآن، تُنسب إلى عدد من المنتجات الطبيعية خصائص علاجية استثنائية. وكما يبيّن المقال الإندونيسي، تُنسب أيضًا إلى القرآن نفسه قدرات شفائية. كما تُستخدم تلاوته وسيلةً للعلاج انطلاقًا من الاعتقاد بأنها تطرد الجن الذين يُعتقد أنهم يتسببون في الأمراض.
ومن الأفكار الشائعة الأخرى، التي يروّج لها كثير من الدعاة، أن القرآن يتضمن أوصافًا دقيقة للغاية لحقائق لم يثبتها العلم إلا بعد قرون من نزوله، وأن هذه الدقة تمثل دليلًا على مصدره الإلهي. ويتكرر هذا الطرح باستمرار في محاضراتي عندما أسأل طلابي الجامعيين المغاربة عما إذا كان الإسلام والعلم الحديث متوافقين. وأكثر مثال يوردونه، والذي يسمعونه غالبًا من معلمي المدارس، هو أن القرآن يصف بدقة مراحل تطور الجنين (في سورة المؤمنون، الآيات 12–14). إلا أن النص القرآني، في الواقع، يورد إشارات عامة وإيحائية، تتوافق إلى حد كبير مع التصورات التي كانت سائدة لدى علماء اليونان والرومان في العصور القديمة.
وأخيرًا، تنتشر بين المسلمين أشكال مختلفة من معارضة نظرية التطور، وهي تشبه إلى حد بعيد النزعة الخلقية (Creationism) المعروفة، على سبيل المثال، في الولايات المتحدة. ويمكن أن نطلق على هذه الظواهر مجتمعة وصف العلوم الزائفة.
Loading ads...
أتناول هذه الأفكار والمقاربات في كتابي «الإسلام والعلوم الزائفة» (Islam and Pseudoscience، مطبعة جامعة كامبريدج، 2025)، وهو جزء من سلسلة حول الإسلام والعلوم الطبيعية أشرف على تحريرها مع عالم الفيزياء الفلكية نضال قسوم. وبحكم خلفيتي الفلسفية، اتخذت من النقاش الفلسفي حول مفهوم العلوم الزائفة، كما طوّره فلاسفة مثل ماسيمو بيغليوتشي ومارتن بودري، نقطة انطلاق. وكما هو الحال مع معظم المفاهيم الفلسفية، يختلف المختصون حول إمكانية وضع تعريف دقيق للعلوم الزائفة وكيفية ذلك. وقد يستغل من يرغب في إنكار وجودها هذا الخلاف ليزعم أن المفهوم نفسه بلا أساس.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





