19 أيام
تراجع الذهب أسبوعيًا مع تصاعد مخاوف التضخم وترقب قرارات الفائدة الأمريكية
الجمعة، 12 يونيو 2026

تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة وتتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن المخاوف المرتبطة بالتضخم واحتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة.
بينما أثر ذلك في أداء المعدن النفيس ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب ما أوردته رويترز انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4,183.19 دولار للأوقية بحلول الساعة 07:45 بتوقيت جرينتش. متجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية تبلغ 3.4%.
وفي المقابل ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 2.2% إلى 4,204.40 دولار للأوقية.
وكان الذهب هبط أمس الخميس إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ستة أشهر، قبل أن يغلق مرتفعًا عند 4,219.69 دولار للأوقية. بعدما ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خططًا كانت تستهدف تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران.
وأشار إلى قرب التوصل لاتفاق سلام، إلا أن إيران أوضحت أنها لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن أي اتفاق محتمل.
وفي تعليقه على أداء المعدن الأصفر قال إدوارد مير؛ المحلل لدى شركة «ماريكس»، إن حركة الأسعار تُدار بالكامل تقريبًا بفعل العناوين الجيوسياسية. في إشارة إلى تأثير التطورات السياسية والأمنية في اتجاهات المستثمرين داخل الأسواق العالمية.
وأضاف مير أن الأسواق تراقب عن كثب أي إشارة إلى احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. موضحًا أنه إذا لمح البنك المركزي الأمريكي إلى التحرك في هذا الاتجاه، فقد يشهد الذهب مزيدًا من الضغوط الهبوطية وربما يكسر مستوى 4,000 دولار نزولًا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت فقد فيه الذهب نحو 20% من قيمته منذ اندلاع الحرب مع إيران. وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى تغذية معدلات التضخم. وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، نظرًا إلى أن المعدن النفيس لا يدر عائدًا. وهو ما يجعل المستثمرين أكثر ميلًا إلى الأصول المدرة للدخل في أوقات التشديد النقدي.
وفي السياق ذاته أظهرت البيانات الاقتصادية أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت خلال مايو بأكثر من المتوقع. مسجلةً أكبر زيادة سنوية خلال ثلاث سنوات ونصف السنة، بعدما أدى الصراع إلى ارتفاع تكاليف منتجات الطاقة. الأمر الذي عزز المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية.
كما تُسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا بنسبة 60% لرفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». وهو ما يضع المستثمرين في حالة ترقب لمزيد من المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة القادمة.
وعلى صعيد الاستثمارات المرتبطة بالذهب تراجعت حيازات أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم. وهو «إس بي دي آر جولد تراست» ومقره نيويورك، بنحو 0.3% لتصل إلى 923.89 طن متري يوم الأربعاء الماضي. في إشارة إلى استمرار الحذر بين المستثمرين.
وفي الوقت نفسه خفض بنك «إيه إن زد» توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 400 دولار ليصل إلى 5,200 دولار للأوقية. في خطوة تعكس التقلبات السعرية الأخيرة والتغيرات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الأسابيع الماضية.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى فانخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% إلى 66.13 دولار للأوقية. بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1,715.44 دولار للأوقية. ويتجه المعدنان إلى تسجيل خسائر أسبوعية مع استمرار الضغوط التي تواجه الأسواق.
وفي المقابل.ارتفع البلاديوم بنسبة 1.6% ليصل إلى 1,289.75 دولار للأوقية، محققًا مكاسب أسبوعية تقارب 5% حتى الآن. ليكون بذلك المعدن الوحيد بين المعادن النفيسة الرئيسية الذي سجل أداءً إيجابيًا خلال الأسبوع الجاري.
Loading ads...
وذلك في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة تطورات التضخم والسياسة النقدية والأوضاع الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر في حركة الأسواق العالمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





