ساعة واحدة
الحرب ليست حتمية.. كاتب بريطاني: كيف يمكن تجنب مواجهة جديدة بين أمريكا وإيران؟
الخميس، 29 أكتوبر 2026
تلوح في الأفق احتمالات استئناف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط حسابات انتخابية وضغوط سياسية ومخاوف من اتساع المواجهة، لكن الدبلوماسية والتحرك الدولي المنسق قد يتيحان فرصة أخيرة لتفادي كارثة إقليمية.
يرى الكاتب البريطاني سايمون تيسدال -في مقال بصحيفة غارديان- أن انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد يزيل بعض القيود السياسية التي كبحت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويمنحه مساحة أوسع للتحرك عسكريا ضد إيران، بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويحذر الكاتب من أن تجدد الحرب لن يضمن تدمير القدرات النووية الإيرانية ولا إسقاط النظام، لكنه قد يفاقم الخسائر البشرية والاقتصادية ويزعزع استقرار المنطقة والعالم.
ويشير إلى أن ترمب يواجه ضغوطا داخلية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود والسلع، وهي عوامل قد تؤثر في أداء الجمهوريين انتخابيا، وقد حاول إلقاء مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة على الحرب الروسية الأوكرانية، كما سعى إلى التوصل إلى تفاهمات مع موسكو بشأن إمدادات الديزل، دون أن تنجح هذه التحركات في تبديد المخاوف الاقتصادية.
كذلك لم يستجب الحلفاء الأوروبيون لدعواته إلى تقديم دعم أكبر، إذ ينظرون إلى الحرب باعتبارها أزمة ذات تداعيات خطيرة.
لكن الكاتب يحذر من أن هذه الاعتبارات قد تتراجع أهميتها بالنسبة لترمب بعد إغلاق صناديق الاقتراع، بصرف النظر عن النتائج، ويرى أن دوافعه قد تتجاوز المبررات المعلنة المتعلقة بـالبرنامج النووي الإيراني، لتشمل الرغبة في الانتقام من نظام تحدى إرادة واشنطن، بعدما أخفقت المواجهة السابقة في تحقيق انتصار سريع وحاسم.
أما نتنياهو، فيواجه بدوره ضغوطا سياسية وقانونية، إلى جانب الانتقادات الدولية الواسعة للحرب في غزة ولبنان، ويشير الكاتب إلى أن استئناف المواجهة مع إيران قد يخدم حساباته الداخلية، عبر إعادة تركيز الاهتمام على الأمن القومي والتأثير في مفاوضات تشكيل الحكومة بعد الانتخابات الإسرائيلية.
تيسدال: مخاطر التصعيد تتجاوز حدود البلدين، وقد يؤدي تجدد القتال إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط، واضطراب إمدادات الطاقة والتجارة الدولية، كما قد تتسع المواجهات لتشمل اليمن والعراق ولبنان والسعودية، وتتعرض المصالح الأمريكية في المنطقة لهجمات، فيما تتفاقم الانقسامات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين
وتتجاوز مخاطر التصعيد حدود البلدين، فبحسب المقال، قد يؤدي تجدد القتال إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط، واضطراب إمدادات الطاقة والتجارة الدولية، خصوصا إذا تصاعدت التهديدات للممرات البحرية الحيوية، ومنها مضيق هرمز وباب المندب.
كما قد تتسع المواجهات لتشمل اليمن والعراق ولبنان والسعودية، وتتعرض المصالح الأمريكية في المنطقة لهجمات، فيما تتفاقم الانقسامات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
ويحذر الكاتب أيضا من أن الضربات الجوية قد لا تحقق أهدافها المعلنة، كما لم تفعل في المواجهات السابقة، بينما يتحمل المدنيون الإيرانيون كلفة إضافية، ويستشهد بمقتل أكثر من مئة تلميذة في ضربة صاروخية استهدفت مدرسة في ميناب في فبراير/شباط، في واقعة يقول إن الإدارة الأمريكية لم تتحمل مسؤوليتها.
ومع ذلك، يؤكد المقال أن الحرب ليست قدرا محتوما، وأن المسار الدبلوماسي لا يزال يتيح فرصة لتجنب التصعيد، ويشير إلى أن جهود الوساطة التي تقودها قطر لم تنهَر بالكامل، وأن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أكد لغارديان أن المفاوضات قد تفضي إلى نتائج قابلة للاستمرار إذا أتيحت لها الفرصة.
ويطرح البوسعيدي تصورا لتسوية طويلة الأمد تقوم على اتفاق عدم اعتداء يضم دول الخليج الست وإيران والعراق، بما يسمح لدول المنطقة بتولي مسؤولية أكبر في توفير الأمن الإقليمي، بدلا من الاعتماد الأساسي على الولايات المتحدة.
وفي تحرك مواز، زار مسؤولون من السعودية وباكستان وتركيا طهران سعيا إلى منع استئناف الأعمال القتالية، لكن نجاح هذه المساعي -حسب تقدير الكاتب- يتطلب تحركا دوليا أكثر حزما، فقد دعا ممثلون عن بريطانيا ودول أوروبية وحكومات تتبنى مواقف مماثلة، خلال اجتماع في إسطنبول، إلى تغليب الدبلوماسية على القوة العسكرية.
ويرى الكاتب أن الخطوة التالية ينبغي أن تكون موقفا موحدا وصريحا يحذر واشنطن وإسرائيل من أن شن حرب جديدة قد يؤدي إلى قطيعة طويلة الأمد، وتداعيات اقتصادية وتجارية ودبلوماسية وأمنية واسعة.
Loading ads...
وتخلص رؤية الكاتب إلى أن منع المواجهة لا يعتمد على جهود الوساطة وحدها، بل يتطلب إقناع الأطراف المعنية بأن كلفة الحرب ستتجاوز أي مكاسب سياسية محتملة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




