2:58 م, الجمعة, 24 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تتسارع وتيرة عودة اللاجئين السوريين من لبنان إلى بلادهم، مدفوعة بتصاعد المواجهة العسكرية جنوب لبنان وتدهور الظروف المعيشية هناك. وتشير المعطيات إلى أن موجة العائدين تتجه نحو مناطق مدمرة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.في ظل ذلك، تتقاطع أزمة النزوح مع إرث الحرب الطويل، لتضع العائدين وحدهم أمام واقعٍ صعب ويفتقر لمقومات الأمان، في غيابٍ تام للسلطات الانتقالية في سوريا عن المشهد.
أدت التطورات العسكرية الأخيرة في جنوب لبنان إلى موجة نزوح جديدة، إذ دفعت بعشرات الآلاف من المدنيين خلال الشهرين الماضيين، وبينهم لاجئون سوريون، إلى مغادرة مناطقهم. قبل أن يتم التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة الولايات المتحدة.
خلال هذه الفترة، عبر أكثر من 227 ألف شخص من لبنان إلى سوريا عبر المعابر الرسمية، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، شكّل السوريون نحو 95% منهم. في المقابل، لا تزال أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في لبنان، حيث تشير تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وجود أكثر من مليون لاجئ مسجل، إضافة إلى مئات الآلاف غير المسجلين.
غير أن العودة إلى سوريا لم تكن نهايةً لعدم الاستقرار، إذ وجد كثير من العائدين أنفسهم أمام مدن مدمرة بالكامل، ومساكن غير صالحة للسكن، ما اضطرهم إلى الإقامة لدى أقارب أو العودة إلى استخدام الخيام، مع غياب أي تخطيط أو دعمٍ حكومي يؤوي الهاربين.
وتشير تقديرات خبراء إلى أن هذه العودة لا ترتبط بتحسن الظروف داخل سوريا، بل بتفاقم الأوضاع في لبنان، ما يجعلها عودة اضطرارية أكثر منها طوعية.
لا تزال سوريا تعاني من تداعيات أكثر من عقد من الحرب، رغم انتهاء الصراع رسمياً أواخر عام 2024 بعد سقوط نظام بشار الأسد. وتُقدّر كلفة إعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار، وفق البنك الدولي، في وقت تعاني فيه البلاد من تدهور واسع في الخدمات الأساسية.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 15.6 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينما يعاني أكثر من 13 مليوناً من انعدام الأمن الغذائي. كما أدى الجفاف الحاد في عام 2025 إلى تدمير معظم المحاصيل البعلية، ما فاقم من هشاشة الوضع الاقتصادي والغذائي.
إلى جانب ذلك، تبرز مخاطر الذخائر غير المنفجرة كأحد أبرز التحديات التي تواجه العائدين. فقد خلّفت سنوات القتال مساحات واسعة ملوثة بالألغام والمتفجرات، خصوصاً في مناطق مثل الرقة ودير الزور وحلب وإدلب. ووفق بيانات منظمة العمل ضد العنف المسلح، ارتفع عدد حوادث انفجار هذه الذخائر بشكل حاد بين عامي 2024 و2025، مع تسجيل آلاف الإصابات، معظمها بين المدنيين.
Loading ads...
وتشير التقديرات إلى أن هذه المخاطر تطال بشكل خاص الأطفال والعائدين غير المعتادين على البيئة الملوثة، ما يجعل العودة محفوفة بمخاطر يومية حتى في غياب العمليات العسكرية. وبذلك، يجد اللاجئون العائدون أنفسهم يعودن إلى بلدٍ غير قادرٍ على استيعابهم أو يضمن لهم الحد الأدنى من الأمان والاستقرار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




