شهر واحد
اليونيسكو تمنح "حماية معززة" لمواقع تراث ثقافي في الشرق الأوسط
الإثنين، 20 أبريل 2026

أجرت الحوار: نانسي سركيس
18 نيسان/أبريل 2026 الثقافة والتعليم
منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير تعرضت عدة مواقع ذات أهمية ثقافية كبرى لهجمات في لبنان وإيران وإسرائيل. وبناء على طلب من الحكومة اللبنانية، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) 39 موقعا من مواقع التراث العالمي في البلاد تحت ما يُعرف باسم "الحماية المعززة".
ولكن ما هي "الحماية المعززة"؟ وما الذي يمكن للمنظمة الأممية فعله لتقديم المساعدة في أوقات الحرب؟
للمساعدة في الإجابة على هذه التساؤلات، التقت أخبار الأمم المتحدة كريستا بيكات، مديرة وحدة الثقافة وحالات الطوارئ في منظمة اليونسكو.
حذرت اليونسكو مرارا من تأثير الأعمال العدائية على التراث الثقافي الغني والمتنوع للغاية في المنطقة.
ومنذ اندلاع الحرب، تلقت اليونسكو تقارير تفيد بوقوع أضرار في أكثر من 20 موقعا ثقافيا مختلفا، تشمل مواقع للتراث العالمي وأخرى ذات أهمية وطنية.
وقالت مديرة وحدة الثقافة وحالات الطوارئ في المنظمة: "نتحقق من صحة التقارير التي نتلقاها من مصادر مختلفة، سواء كان ذلك من خلال صور الأقمار الصناعية عبر تحليل الصور قبل وبعد وقوع الحدث، أو من خلال إجراء عمليات تفتيش ميدانية في المواقع".
وأكدت اليونسكو وقوع أضرار في خمسة ممتلكات ثقافية في المنطقة، من بينها كنيس يهودي، وقصر غلستان، وقصر سعد آباد، وقصر سنا القديم – وجميعها تقع في إيران - بالإضافة إلى مدينة صور في لبنان، حيث أكدت اليونسكو وقوع أضرار فيها أيضا. وشددت بيكات على أن "التراث الحي للمجتمعات المحلية هو الذي بات مهددا بالخطر".
يضم لبنان 39 موقعا مدرجا على قائمة "الحماية المعززة" الخاصة باليونسكو، وهو العدد الأكبر مقارنة بأي دولة أخرى.
وأوضحت بيكات أن "الحماية المعززة تمثل أعلى مستويات الحماية القانونية الدولية القائمة" بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954.
وأضافت: "تُمنح هذه الحماية للمواقع التي تحظى بأقصى درجات الأهمية بالنسبة للبشرية، وتوفر لها أعلى مستويات الحصانة ضد الهجمات العسكرية". وتعد أي دولة أو طرف لا يمتثل لأحكام هذه الاتفاقية مرتكبا لجريمة حرب.
وفي لبنان، تعمل اليونسكو بشكل وثيق مع السلطات المعنية، لا سيما المديرية العامة للآثار، حيث تقدم المشورة الفنية والدعم اللازمين لحماية التراث الثقافي في حالات الطوارئ.
ويشمل ذلك التدريب، وإعداد قوائم الجرد للطوارئ، وتدابير الصون، وتأهيل مواقع التخزين، ووضع إرشادات لإجلاء التراث المنقول، ووسم المواقع المحمية بشعار "الدرع الأزرق" لضمان حمايتها.
تحمل قلعة شمع في جنوب لبنان شعار الحماية المعززة.
في أوقات النزاع على وجه الخصوص، تحث منظمة اليونسكو على ضبط النفس وحماية المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية والعلمية، نظرا لكونها تشكل الركيزة الأساسية لمجتمعات المستقبل.
وتؤكد أن الثقافة والتراث، في أوقات الحرب، يحددان هوية الشعوب، كما يوفران العزاء والدعم للمجتمعات المحلية.
وتشير اليونسكو إلى أنه عندما تتعرض هذه اللبنات الأساسية للمجتمع للاستهداف، فإن تدميرها يؤدي إلى تعميق الصدمات النفسية، وتأجيج مشاعر الاستياء، وعرقلة جهود التعافي والحوار.
وأكدت المسؤولة في اليونسكو أنه "لا ينبغي لنا أن ننظر إلى الثقافة باعتبارها مجرد شيء هش يحتاج إلى الحماية فحسب؛ بل إن الثقافة تعد أيضا مصدرا للصمود، كما أنها تمثل رصيدا اقتصاديا داعما لعمليات التعافي وبناء السلام".
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




