41 دقائق
منشور نجل بزشكيان يشعل جدلاً في إيران.. انتقادات لدعاة مواصلة الحرب
السبت، 19 سبتمبر 2026

أشعل منشور ليوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي الإيرانية، بعدما وجه انتقادات إلى الأصوات التي تدعو إلى مواصلة الحرب والتصعيد، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية ومعيشية متزايدة.
وجاءت تصريحات يوسف بزشكيان في منشور عبر منصة «ويراستي» الإيرانية، رداً على أحد المستخدمين، ودعا فيه من يطالبون بالتصعيد ويتحدثون عن «التضحية» إلى تحمل تبعات نمط الحياة الذي قد تفرضه الحرب. وقال، في إشارة إلى اليمن، إن من يريدون الاستمرار في المواجهة عليهم أن يعيشوا مثل اليمنيين، من دون الاعتماد على الدعم الحكومي أو الكهرباء العامة، وأن يخفضوا نفقات معيشتهم إلى النصف.
وأضاف أن من الصعب، بحسب مضمون منشوره، الجمع بين الشكوى من تدهور الاقتصاد والمعيشة من جهة، والمطالبة في الوقت نفسه بضرب الخصوم والاستمرار في الحرب من جهة أخرى.
وأثار المنشور ردود فعل حادة من شخصيات ووسائل إعلام محسوبة على التيار المحافظ، في مقدمتها صحيفة «كيهان»، التي هاجمت نجل الرئيس وانتقدت ما اعتبرته مطالبة للمواطنين بتحمل المزيد من أعباء المعيشة. وتساءلت الصحيفة عن خلفيته التي تخوله الحديث في القضايا العامة، معتبرة أن طرح مثل هذه الأفكار يتناقض مع خطاب الحكومة حول الوحدة والتماسك الداخلي.
كما انتقد عدد من الإعلاميين والشخصيات المحافظة المنشور، بينما نشرت وسائل إعلام إيرانية ردوداً أخرى اعتبرت أن حديث يوسف بزشكيان يعكس جانباً من الجدل الداخلي بشأن كلفة استمرار الحرب وانعكاساتها على الحياة اليومية.
وتأتي هذه السجالات في ظل نقاش أوسع داخل إيران حول جدوى استمرار المواجهة مقابل البحث عن مسار تفاوضي. وكانت وسائل إعلام إيرانية قد عكست خلال الأسابيع الماضية انقساماً بين تيارات تدعو إلى مواصلة المواجهة، وأخرى تحذر من تداعيات العقوبات والحرب على الاقتصاد ومستوى معيشة المواطنين.
ويحمل ظهور نجل الرئيس في هذا النقاش دلالة إضافية، إذ يأتي في وقت تتعرض فيه حكومة مسعود بزشكيان لضغوط من التيارات المحافظة التي ترفض ما تعتبره تراجعاً أمام الضغوط الأميركية، في مقابل أصوات داخل المعسكر السياسي الإيراني ترى أن استمرار الحرب يفاقم الأزمات الاقتصادية.
وكانت صحيفة «كيهان» قد هاجمت في وقت سابق يوسف بزشكيان بسبب مواقف مرتبطة بملف الحرب والتخصيب النووي، ما يعكس استمرار الخلاف بين مؤيدي نهج التصعيد والتيارات التي تطرح تساؤلات بشأن كلفة المواجهة.
Loading ads...
تحول منشور قصير لنجل الرئيس إلى مادة لسجال أوسع داخل إيران، يعكس، بحسب مراقبين، حساسية النقاش حول الحرب وكلفتها، وحدود قدرة الحكومة على إدارة الخلافات الداخلية في مرحلة تتداخل فيها الضغوط العسكرية مع الأزمات الاقتصادية والمعيشية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





