ساعة واحدة
فرنسا والهند في سباق مفتوح.. استثمارات الذكاء الاصطناعي ساحة المنافسة الجديدة
الأحد، 5 يوليو 2026

تحولت المنافسة العالمية على الذكاء الاصطناعي من سباق تقني إلى سباق سياسي، بعدما بدأ قادة الدول في لعب دور مباشر لاستقطاب كبرى شركات التكنولوجيا.
وذلك أملًا في بناء مراكز بيانات متقدمة، وتعزيز البنية التحتية السحابية، وجذب استثمارات الرقائق الإلكترونية التي أصبحت حجر الأساس للاقتصاد الرقمي.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه أمريكا والصين تتصدران سباق الـ AI، تسعى دول أخرى إلى تضييق الفجوة عبر تحركات سياسية ودبلوماسية غير مسبوقة، يتصدرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اللذان كثفا لقاءاتهما الشخصية مع الرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات التكنولوجيا العالمية.
كما اختار ماكرون ومودي نهجًا مختلفًا في المنافسة، يرتكز على بناء علاقات مباشرة مع قادة الشركات العالمية؛ بهدف إقناعهم بتوجيه استثمارات ضخمة إلى بلديهما.
وفي فرنسا استضاف ماكرون كبار مسؤولي شركات الـ AI خلال قمة مجموعة السبع في يونيو، كما نجح في إقناع رئيس مجموعة سوفت بنك، ماسايوشي سون، بالاستثمار بعشرات المليارات من الدولارات في مراكز بيانات متخصصة في الذكاء الاصطناعي.
كما كشف سون عن أن ماكرون طلب عقد اجتماع خاص قبل أشهر من إعلان المشروع، واستمرت المناقشات بينهما عبر الرسائل النصية حتى التوصل إلى اتفاق نهائي، مستفيدًا من قدرة فرنسا على توفير الكهرباء، التي يعتمد جزء كبير منها على الطاقة النووية.
كذلك أسفرت هذه الجهود عن إعلان سوفت بنك في مايو خطة لإنشاء مراكز بيانات بقدرة 3.1 جيجا وات بحلول عام 2031، ضمن برنامج أوسع تبلغ قيمته 75 مليار يورو لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في فرنسا.
في المقابل. يقود مودي حملة مكثفة لتحويل الهند إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي، رغم أنها لا تزال متأخرة عن أمريكا والصين في تطوير الرقائق الإلكترونية والنماذج الأساسية للذكاء الاصطناعي.
وخلال الأشهر الماضية التقى مودي بعدد من أبرز قادة التكنولوجيا. من بينهم الرئيس التنفيذي لأمازون آندي جاسي. والرئيس التنفيذي لـجوجل سوندار بيتشاي. وكذلك الرئيس التنفيذي لـمايكروسوفت ساتيا ناديلا، والرئيس التنفيذي لـإنتل ليب-بو تان. الذين أعلنوا دعمهم لتطوير منظومة الذكاء الاصطناعي في الهند.
كما رحب مودي باستثمار أمازون القياسي البالغ 48 مليار دولار في البلاد. يخصص منه 21 مليار دولار لتطوير البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وخلال قمة الـ AI العالمية التي استضافتها الهند في فبراير، وجه مودي رسالة مباشرة إلى شركات التكنولوجيا العالمية. داعيًا إياها إلى «تصميم وتطوير» تقنياتها داخل الهند لخدمة الأسواق العالمية.
كذلك ولتعزيز جاذبية السوق الهندية. قدمت الحكومة حوافز ضريبية طويلة الأجل للشركات الراغبة في إنشاء مراكز بيانات عملاقة. إلى جانب تشجيع تصنيع أشباه الموصلات محليًا.
وفي هذا الإطار، أعلنت شركة إيه إس إم إل الهولندية تزويد شركة تاتا إلكترونيكس بمعدات متطورة لإنتاج الرقائق الإلكترونية، بينما أبدت إنتل اهتمامها بشراء الرقائق التي تنتجها الشركة الهندية مستقبلًا.
في حين حصلت مايكروسوفت على أكبر استثمار لها في آسيا. داخل الهند لدعم قدراتها السيادية في الذكاء الاصطناعي. فيما أعلنت جوجل استثمار 15 مليار دولار لإنشاء أكبر مركز للذكاء الاصطناعي للشركة خارج أمريكا.
ورغم هذه التحركات لا تزال الهند تعتمد بصورة كبيرة على النماذج الحاسوبية. والأجهزة المستوردة؛ ما يجعل طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي عرضة لتقلبات سياسات التصدير العالمية.
كذلك في المقابل تسعى فرنسا إلى استثمار بنيتها التحتية القوية في الطاقة. وموقعها داخل أوروبا لجذب المزيد من الشركات العالمية.
Loading ads...
بينما يعكس هذا المشهد تحول الذكاء الاصطناعي إلى ورقة إستراتيجية تتنافس عليها الحكومات بنفس الحماس الذي تتنافس به الشركات. في سباق لا يقتصر على تطوير التقنيات. بل يمتد إلى استقطاب الاستثمارات وبناء البنية التحتية التي تحدد ملامح الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





