3 أشهر
البيت الأبيض يبحث جولة مفاوضات ثانية مع إيران وسط إغلاق هرمز وتصعيد في لبنان
الأحد، 19 أبريل 2026

أفاد البيت الأبيض الأربعاء بأنه يجري بحث تنظيم جولة ثانية من المفاوضات مع إيران، مبديا "تفاؤله" بإمكانية التوصل إلى اتفاق، وذلك بعدما لوحت طهران بتعطيل الملاحة في البحر الأحمر ردا على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.
وأوضحت المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت أن اتصالات تمت من أجل استئناف المحادثات في إسلام أباد، لكنها شددت على أنه "لا يوجد أي شيء رسمي حتى الآن".
كما ذكرت أن الإدارة الأمريكية "مرتاحـة لآفاق الوصول إلى اتفاق"، في وقت يواصل الوسيط الباكستاني مساعيه عقب تعثر الجولة الأولى من المباحثات التي استضافتها إسلام أباد الأحد.
بالتوازي، استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران.
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "عدة رسائل تم تبادلها عبر باكستان" خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.
وعلى الرغم من ذلك، تمسكت طهران بأحد مطالبها الأساسية، إذ أكد بقائي أن حق إيران في الطاقة النووية السلمية لا يمكن "انتزاعه تحت الضغط أو من خلال الحرب"، مشيرا إلى أن ما يمكن بحثه يقتصر على "مستوى ونوع تخصيب اليورانيوم".
على الجانب الإسرائيلي، شدد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على أن أهداف تل أبيب وواشنطن "متطابقة" في ما يتعلق بإيران، موضحا أن الأمر يتعلق خصوصا بـ"القضاء على القدرة على التخصيب داخل إيران".
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فأعاد الثلاثاء التأكيد على أن الحرب "أوشكت على الانتهاء"، في حين نفى مسؤول أمريكي رفيع الأربعاء أن تكون واشنطن قد وافقت على تمديد وقف إطلاق النار.
ميدانيا، تواصل إيران إغلاق مضيق هرمز، بينما تفرض الولايات المتحدة منذ الإثنين حصارا على حركة السفن المتجهة من أو إلى الموانئ الإيرانية.
وأعلن الجيش الأمريكي الأربعاء أنه منع تسع سفن من مغادرة الموانئ الإيرانية.
وقال قائد القوات الأمريكية في المنطقة براد كوبر إن "القوات الأمريكية أوقفت التجارة البحرية الإيرانية تماما"، لافتا إلى أن نحو 90% من الاقتصاد الإيراني يعتمد على هذه التجارة.
في المقابل، حذر قائد القوات المسلحة الإيرانية الجنرال علي عبد الله من أن استمرار الحصار البحري الأمريكي و"خلق حالة من عدم اليقين بشأن أمن السفن التجارية الإيرانية وناقلات النفط" سيشكل "مقدمة" لخرق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 نيسان/أبريل.
وأضاف في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن "القوات المسلحة القوية للجمهورية الإسلامية لن تسمح بأي صادرات أو واردات في الخليج" ولا في "بحر عمان أو البحر الأحمر".
ومع اقتراب زيارته المنتظرة إلى بكين بعد أسابيع، يرى ترامب أنه استطاع إقناع القيادة الصينية بأهمية استراتيجيته.
وكتب على منصته "تروث سوشال" أن "الصين سعيدة جدا لأنني أفتح مضيق هرمز بشكل دائم. أفعل ذلك من أجلهم أيضا، ومن أجل العالم"، مضيفا "لقد وافقوا على عدم تزويد إيران بالأسلحة".
وفي بكين، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الأربعاء أن الصين تدعم "الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام".
ومع استمرار التوتر، دعا وزراء المالية في إحدى عشرة دولة، بينها المملكة المتحدة واليابان وأستراليا، إلى "حل تفاوضي" للنزاع، محذرين من التهديدات التي تطال "أمن الطاقة العالمي وسلاسل التوريد والاستقرارين الاقتصادي والمالي".
على الجبهة اللبنانية للنزاع، التي تعتبرها إسرائيل خارج نطاق الهدنة، تتواصل المواجهات مع حزب الله على الرغم من المداولات التي جرت الثلاثاء بين سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة تمهيدا لمفاوضات مباشرة، هي الأولى من نوعها منذ عام 1993.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن موعد المفاوضات ومكانها "لا يزالان قيد التوافق بين الجانبين".
وجدد نتانياهو الأربعاء التأكيد أن "نزع سلاح حزب الله" يمثل الهدف الرئيس للمفاوضات بين إسرائيل ولبنان.
وفي سياق التصعيد، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أكثر من 200 موقع لحزب الله خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لافتا إلى أن الحزب أطلق نحو 30 صاروخا صباحا.
كما أوضح الجيش أنه تلقى تعليمات بـ"استهداف وقتل أي مقاتل من حزب الله" في المنطقة الممتدة من الحدود حتى نهر الليطاني، على مسافة تقارب 30 كيلومترا إلى الشمال.
من جهته، يرفض حزب الله أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، واصفا المشاورات بين البلدين بأنها "استسلام".
Loading ads...
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، أدت الحرب إلى نزوح نحو مليون شخص داخل لبنان، أي ما يعادل خمس عدد السكان، في وقت دعت المنظمة الدولية المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل للبلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




