التحيز الطبي ضد النساء
أحرز العالم على مدى 25 عامًا تقدمًا كبيرًا في تعزيز حق المرأة في الحصول على الرعاية الصحية، ولا سيّما في مجالَي الصحة الجنسية والإنجابية. ومع هذا التقدُّم، كشَف تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة أن النساء أصبحنَ اليوم يعشنَ سنوات أكثر مقارنة بالماضي، لكن هذه السنوات الإضافية قد تكون مصحوبة بأمراض ومشكلات صحية. وفي هذا السياق، برز مفهوم التحيز الطبي ضد النساء كأحد العوامل الذي ساهم في ذلك، فما الذي كشَفه هذا التقرير؟
تُظهِر بيانات منظمة الأمم المتحدة أن النساء حول العالم ما زِلنَ يتعرضنَ في كثير من الأحيان إلى التقليل من آلامهنَّ، وسوء تفسير أعراضهنَّ، وتأخير تشخيص حالاتهنَّ الصحية وعلاجها. وبين التحيز الطبي ضد النساء وأخطاء التشخيص، ما تزال الثغرات في أنظمة الرعاية الصحية تُؤثِّر على صحة المرأة وسلامتها وجودة حياتها.
ووفقًا لبيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة:
كما أشار التقرير إلى أن متوسط عمر النساء أطول من الرجال، لكنهنَّ يقضينَ عددًا أكبر من السنوات في ظروف صحية سيئة. ففي عام 2011، بلغ متوسط السنوات التي تعيشها النساء بحالة صحية سيئة 10.9 سنوات مقابل 8 سنوات لدى الرجال. وتشمل هذه الحالات الصحية أمراضًا مزمنة مثل:
وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة، تعيش النساء سنوات أطول مقارنة بالرجال، لكن هذه السنوات الإضافية قد ترافقها أمراض ومشكلات صحية. فما أسباب ذلك؟
رغم التقدُّم الطبي، لم تُطوَّر العديد من أدوات التشخيص لتُراعي راحة المرأة وخصوصيتها وسلامتها أثناء الفحص. ومن الأمثلة على ذلك، لم يطرأ أي تغيير يُذكر على المنظار المهبلي المستخدم في فحوصات الحوض منذ ابتكاره في القرن التاسع عشر.
تعيش النساء لفترة أطول، لكنهن يقضينَ سنوات أكثر من حياتهن في حالة صحية سيئة مقارنة بالرجال. وذلك يعني سنوات طويلة من الألم المزمن والإرهاق والأمراض غير المُعالَجة، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التشخيص الخاطئ.
غالبًا ما تكون الحالات الصحية التي تُصيب النساء غير مدروسة أو ممولة بشكل كاف. فعلى سبيل المثال، لا تحظى متلازمة ما قبل الحيض، التي تُصيب معظم الإناث، بالاهتمام نفسه الذي تحظى به حالات مثل ضعف الانتصاب عند الرجال. وقد ساهم ذلك على مدى سنوات طويلة في التقليل من آلام النساء، أو إساءة فهمها، وتجاهلها، ما أدى إلى تطبيعها وتركها دون علاج في كثير من الأحيان.
يُصيب مرض بطانة الرحم المهاجرة حوالي أنثى واحدة من كل 10 إناث حول العالم. ومع ذلك، قد يستغرق تشخيص هذا المرض ما بين 4 و12 عامًا. ويعكس هذا التأخير نمطًا متكررًا من تطبيع ألم المرأة أو تجاهله، ما يؤدي إلى معاناة طويلة الأمد وتأخر الحصول على العلاج المناسب.
حتى عام 1993، كانت النساء مُستبعدات إلى حد كبير من التجارب السريرية، ما أدى إلى تطوير العديد من العلاجات بناءً على التركيبة البيولوجية للذكور. وكان لذلك آثار طويلة الأمد، إذ أصبحت النساء أكثر عرضة للإصابة بتـأثيرات الأدوية الجانبية، كما قد تُفسَّر أعراضهنَّ بشكل خاطئ. ولا تزال الأمراض التي تُصيب النساء أكثر من الرجال، مثل أمراض المناعة الذاتية، تُعاني نقصًا في الأبحاث والدراسات. وتستمر هذه الفجوات حتى اليوم، خاصةً في التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، إذ قد لا تتضمن قواعد البيانات تمثيلًا كافيًا للنساء.
أمراض القلب هي من الأسباب الرئيسية للوفاة لدى النساء. ومع ذلك، فإن الأعراض المعروفة والشائعة لهذ الأمراض تستند غالبًا إلى النمط الذكوري. وقد يُعاني النساء من علامات تحذيرية مختلفة وأقل شيوعًا، بما في ذلك التعب والغثيان وضيق التنفُّس وألم في الفك أو الظهر، ما قد يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج، ويزيد احتمال الوفاة.
Loading ads...
أشار التقرير إلى أن معالجة هذه الفجوات تتطلب تطوير أنظمة رعاية صحية تُراعي واقع المرأة واحتياجاتها. ويشمل ذلك:
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






