ساعة واحدة
الاتحاد الأوروبي يقر اتفاقا تجاريا مع أمريكا بعد تهديدات ترامب... و"شبكة أمان" لمواجهة الانتهاكات
الأربعاء، 20 مايو 2026

توصل البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء فجر الأربعاء إلى قرار يفتح الطريق أمام تنفيذ الاتفاق التجاري الذي أبرمته بروكسل مع واشنطن العام الماضي، وذلك بعدما تصاعدت تهديدات إدارة دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة إذا لم يُنجز الاتفاق بحلول الرابع من يوليو/تموز.
وتوصل الجانبان الأوروبي والأمريكي إلى اتفاق في يوليو/تموز من العام الماضي، يقضي بفرض رسوم بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، لكنه لم يستكمل من جانب الاتحاد عبر إلغاء الرسوم المفروضة على معظم الواردات الأمريكية، وهو ما أثار استياء ترامب.
ورحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق، قائلة "هذا يعني أننا سنفي قريبا بالتزاماتنا". ورحب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالقرار الذي توصل إليه الأوروبيون، واعتبر أنه يظهر التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته.
ترامب يمهل الاتحاد الأوروبي حتى يوليو للمصادقة على الاتفاق التجاري وتفادي رسوم جمركية مرتفعة
استمرّت المفاوضات بين ممثلي البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء لساعات طويلة، قبل أن يخرج هؤلاء بُعيد منتصف الليل باتفاق تم التوصل إليه بشِق الأنفس للمضي قدما نحو تنفيذ الاتفاق مع الولايات المتحدة.
في هذا الجانب، قال وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي مايكل داميانوس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، في بيان "اليوم، يفي الاتحاد الأوروبي بالتزاماته". وأضاف قائلا "إن الحفاظ على شراكة مستقرة ومتوازنة عبر الأطلسي يصب في مصلحة الطرفين".
يضع الاتفاق بروكسل على مسار الوفاء بموعد ترامب للمصادقة على الاتفاق المُبرم في تيرنبيري في إسكتلندا بين الرئيس الأمريكي ورئيسة المفوضية الأوروبية، أملا في طي صفحة الخلافات التجارية المستمرة منذ أكثر من عام على جانبَي الأطلسي. وكان ترامب قد حذّر من أن الاتحاد سيواجه رسوما "أعلى بكثير" في حال عدم التوصل إلى اتفاق، متعهدا برفعَ الرسوم على السيارات والشاحنات الأوروبية من 15% إلى 25%.
ودفعت موجة الرسوم الأمريكية السابقة على اتفاق تيرنبيري، والتي شملت ضرائب مرتفعة على الصلب والألمنيوم وقطع غيار السيارات، الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز علاقاته التجارية حول العالم. مع ذلك، لا يمكن بروكسل تجاهل علاقتها التجارية مع واشنطن والتي تبلغ قيمتها 1,6 تريليون يورو (1,85 تريليون دولار).
ترامب يعتزم رفع الرسوم على الصادرات الأوروبية من السيارات والشاحنات إلى 25%
جاءت موافقة البرلمان الأوروبي المشروطة في ضوء تصاعد الخلاف حول غرينلاند، وأيضا حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي أُلغي بموجبه العديد من الرسوم التي فرضها ترامب. وتعرض المشرعون الأوروبيون لضغوط للتراجع عن تعديلات اعتبرتها الولايات المتحدة "غير مقبولة"، من بينها بند أقره البرلمان يسمح بإلغاء الامتيازات الجمركية الممنوحة للمصدرين الأمريكيين إذا ما أخلت الولايات المتحدة لاحقا بشروط الاتفاق.
ويشمل النص النهائي موافقة على منح المفوضية الأوروبية صلاحية تفعيل آلية "إلغاء الامتيازات" إذا فشلت الولايات المتحدة في الوفاء بالتزاماتها أو عطلت التجارة والاستثمار مع الاتحاد، بما في ذلك من خلال "التمييز ضد الجهات الاقتصادية الأوروبية أو استهدافها". كذلك، مُنح الاتحاد أدوات لمواجهة الزيادات المفاجئة في الواردات الأمريكية التي "تلحق أو قد تلحق ضررا جسيما بالمنتجين المحليين"، مع إمكانية تعليق الامتيازات في هذه الحالة.
في المقابل، وافق البرلمان على تخفيف بعض مطالبه، إذ منح النص النهائي واشنطن مهلة حتى نهاية العام لإلغاء الرسوم الإضافية التي تزيد على 15% على مكونات الصلب، بدلا من اشتراط ذلك مسبقا. وكان هناك خلاف حول ما يُعرف ببنود "بدء التنفيذ" و"الانتهاء"، والتي تنص على دخول الاتفاق حيز التنفيذ من الجانب الأوروبي فقط بعد التزام واشنطن الكامل بتعهداتها، وأن ينتهي العمل به إلا في حال تم تجديده في العام 2028.
وقد أُلغي بند "بدء التنفيذ" بالكامل، فيما اتُّفق على تأجيل بند "الانتهاء" حتى نهاية العام 2029، وفق بيان صادر عن البرلمان.
Loading ads...
فيما واجه رئيس لجنة التجارة في البرلمان بيرند لانغه تحديات للتوصل إلى موقف موحد بين الكتل المختلفة، سعى إلى التقليل من حجم التنازلات، مؤكدا بعد الإعلان عن الاتفاق أن "البرلمان انتصر في فرض مطالبه المتعلقة بشبكة أمان شاملة". غير أن آنا كافاتسيني من حزب الخضر كانت أقل حماسة، إذ أشارت إلى أن "الاتفاق يضع الاتحاد الأوروبي في موقف أضعف"، مع إقرارها بأن الاتفاق "قد يوفر قدرا من الاستقرار الاقتصادي". وأضافت "لا يسعنا إلا أن نأمل في أن يسهم الاتفاق حول الرسوم الجمركية في تهدئة الأوضاع، بما يسمح بمعالجة قضايا كبرى أخرى في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




