كيف تؤثر السوشيال ميديا على تقدير الذات؟
أصبحت السوشال ميديا جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، إذ يقضي كثير من الأشخاص ساعات طويلة يوميًا على منصات مثل Instagram وTikTok وFacebook. ورغم أن هذه المنصات تُسهّل التواصل وتبادل المعرفة والترفيه، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الاستخدام المفرط لها قد يؤثر سلبًا في تقدير الذات والصحة النفسية، خاصة لدى المراهقين والشباب. كيف تؤثر السوشال ميديا على تقدير الذات ؟ ولماذا يشعر بعض الأشخاص بعدم الرضا عن أنفسهم بعد تصفح هذه التطبيقات؟
تقدير الذات هو تقييم الإنسان لقيمته الشخصية وشعوره بالثقة والرضا عن نفسه. ويتأثر هذا التقدير بعوامل نفسية واجتماعية وثقافية عديدة، من بينها البيئة المحيطة وطريقة تفاعل الآخرين مع الفرد. وعندما يصبح التقييم الشخصي مرتبطًا بالمقارنات الرقمية وعدد الإعجابات والمتابعين، قد يبدأ تقدير الذات بالتأثر بشكل سلبي.
يتأثر الشباب كثيراً بما يشاهدوه على منصات التواصل من ناحية تقدير الذات وصورة الجسم وتقييمه وفي العلاقات الاجتماعية أيضاً فكيف يحدث هذا ؟
تعد المقارنة الاجتماعية من أبرز التأثيرات النفسية المرتبطة بالسوشال ميديا. فالمستخدم يقارن نفسه باستمرار بما يراه من صور للنجاح أو الجمال أو الحياة المثالية. وتوضّح نظرية المقارنة الاجتماعية لعالم النفس ليون فستنغر أن الناس يميلون بطبيعتهم إلى تقييم أنفسهم عبر مقارنة حياتهم بالآخرين. ومع الاستخدام المكثف لوسائل التواصل، أصبحت هذه المقارنات تحدث يوميًا ولساعات طويلة. وقد تؤدي هذه المقارنات المستمرة إلى:
تشير الدراسات إلى وجود علاقة واضحة بين كثرة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وزيادة عدم الرضا عن صورة الجسم، خاصة لدى النساء والمراهقات.فالصور المعدلة والفلاتر الرقمية ومعايير الجمال غير الواقعية قد تجعل الأشخاص يشعرون بأن مظهرهم أقل جاذبية مقارنة بما يشاهدونه يوميًا عبر الإنترنت. وترتبط هذه التأثيرات أحيانًا باضطرابات الأكل أو القلق المرتبط بالمظهر الخارجي وقد أظهرت بعض الأبحاث أن:
يعد التنمر الإلكتروني من أخطر الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة لدى المراهقين والشباب وقد اشارت تقارير صادرة عن UNICEF إلى أن التنمر الإلكتروني أصبح من أبرز التحديات النفسية المرتبطة باستخدام الإنترنت بين المراهقين.فالتعليقات الجارحة أو السخرية أو المقارنات المستمرة قد تسبب:
أظهرت أبحاث حديثة أن قضاء ساعات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي قد يرتبط بزيادة احتمالية ظهور مشكلات نفسية. وقد وجدت بعض الدراسات أن طلاب الجامعات يقضون ما بين 8 إلى 10 ساعات يوميًا على أجهزتهم الإلكترونية، والمراهقين يقضون حوالي 9 ساعات يوميًا على وسائل التواصل خارج أوقات الدراسة، وقد أوضحت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل لأكثر من ساعتين يوميًا أكثر عرضة للإبلاغ عن مشكلات في الصحة النفسية. كما تبين أن المستخدمين الذين يكتفون بالتصفح والمراقبة بدل التفاعل أو النشر قد يكونون أكثر عرضة للمقارنات الاجتماعية والشعور بالتعاسة.
يتكرر سؤال " كيف تؤثر السوشال ميديا على تقدير الذات؟ " وهذا يعني أن هناك عوامل مختلفة
Loading ads...
قد يكون سؤال كيف تؤثر السوشال ميديا على تقدير الذات مبهمًا للبعض لكن الحقيقة أن وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الثقافة الحديثة، وهي تؤثر بشكل واضح على تقدير الذات والصحة النفسية لدى كثير من الأشخاص، خاصة المراهقين والشباب. وتُعد المقارنة الاجتماعية، والتنمر الإلكتروني، ومعايير الجمال غير الواقعية، والإفراط في الاستخدام من أبرز العوامل المرتبطة بانخفاض الثقة بالنفس.ومع ذلك، فإن تأثير السوشال ميديا ليس سلبيًا دائمًا، إذ يمكن استخدامها بطريقة صحية ومتوازنة تعزز التواصل والتعلم والدعم الاجتماعي. لذا نحن فريق موقع صحتك Sehatok ننصحك دائمًا أن لا تجعل عدد الإعجابات أو المتابعين معيارًا لقيمتك الشخصية وحاول أن تستخدم السوشال ميديا كوسيلة للتعلم والتواصل، وليس للمقارنة المستمرة بالآخرين. فالثقة الحقيقية بالنفس تُبنى من الإنجازات الواقعية والعلاقات الصحية، لا من الصورة الرقمية فقط.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





