7 أيام
اكتشاف أثري في سقارة.. مقبرة لمسؤول رفيع من عصر الدولة القديمة
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

حجرة دفن "وني" تعد من أبرز العناصر المعمارية المكتشفة - وزارة السياحة والآثار المصرية/ فيسبوك
بعثة مصرية تعثر على مصطبة وحجرة دفن منقوشة تعودان إلى الدولة القديمة، وتخصان "وني" صاحب الألقاب الرفيعة.
كشفت وزارة السياحة والآثار المصرية، الإثنين، عن نجاح بعثة أثرية محلية عاملة في منطقة سقارة بالوصول إلى مصطبة أثرية مشيدة من الطوب اللبن، تحوي عددًا من آبار الدفن.
وتصل إحدى هذه الآبار إلى حجرة دفن منقوشة تخص شخصًا يُدعى "وني"، كان يتقلد مناصب وألقابًا إدارية ودينية رفيعة خلال عصر الدولة القديمة. وقد أُنجز هذا الكشف الأثري في المنطقة الواقعة إلى الشمال الغربي من هرم الملك "مرن رع".
وذكرت الوزارة في بيان أن أهمية الكشف تكمن فيما يقدمه من معلومات جديدة عن التخطيط المعماري للمصاطب الجنائزية خلال عصر الدولة القديمة، وطبيعة الممارسات الدينية والجنائزية المرتبطة بها، فضلًا عن إلقاء الضوء على المكانة الاجتماعية والإدارية التي حظي بها صاحب المقبرة.
ونقل البيان عن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي قوله إن حجرة دفن "وني" تعد من أبرز العناصر المعمارية المكتشفة بالمصطبة، حيث احتفظت نقوشها بحالة جيدة نسبيًا، مما أتاح التعرف على اسم صاحبها وعدد من ألقابه الوظيفية والدينية، من بينها "العمدة" و"كاهن سم" و"مدير كل نقبة ملكية" و"خازن مال بيت الشمال" و"السمير الوحيد" و"سيد مدينة الكاب"، مشيرًا إلى أن هذه الألقاب تعكس تنوع المهام الإدارية والدينية التي اضطلع بها، وصلته بمؤسسات الدولة الملكية خلال تلك الفترة.
وتعتبر منطقة سقارة الأثرية واحدة من أهم وأقدم الجبانات الملكية في مصر القديمة، وتضم كنوزًا معمارية فريدة، منها هرم الملك زوسر المدرج، الذي يعد أقدم بناء حجري ضخم في التاريخ، ويعود إلى عصر الأسرة الثالثة.
من موقع الاكتشاف- وزارة السياحة والآثار المصرية/ فيسبوك
وقال مدير عام منطقة آثار سقارة الأثرية ورئيس البعثة عمرو الطيبي إن الدراسات الأولية التي أجريت على البقايا العظمية بمقبرة "دوني" أظهرت بعض المعلومات المتعلقة بحالته الصحية وعمره عند الوفاة، حيث كشفت أنه توفي بعد تجاوز سن الخمسين، وأنه عانى خلال حياته من مشكلات صحية، من بينها أمراض متقدمة بالأسنان والأنسجة المحيطة بها، إلى جانب مؤشرات عظمية تتفق مع تعرضه لإجهاد بدني متكرر.
من جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبد البديع إن أعمال الحفائر أدت إلى الكشف أيضًا عن حجرة مقبية تقع مباشرة أعلى حجرة دفن "وني" عثر بداخلها على عدد من اللقى الأثرية، من أبرزها تمثالان صغيران من الخشب في وضع تعبدي نادر، مشيرًا إلى أن التمثالين يشكلان إضافة مهمة لدراسة التجهيزات الجنائزية وطبيعة استخدام الوحدات المعمارية المختلفة داخل المصاطب المصرية القديمة.
وأضاف أنه تم العثور كذلك داخل بئر دفن "وني" على مجموعة من الأدوات البرونزية التي يرجح استخدامها في الأغراض الطبية، وهي من اللقى الأثرية النادرة نسبيا في السياقات الجنائزية.
ولفت إلى أن النقوش المسجلة داخل حجرة الدفن لم تتضمن ما يشير إلى أن صاحب المقبرة كان يحمل لقب طبيب، وهو ما يجعل وجود هذه الأدوات داخل البئر من الجوانب المهمة التي تتطلب مزيدًا من البحث والدراسة لتحديد طبيعة استخدامها وعلاقتها بصاحب المقبرة.
Loading ads...
وذكر بيان وزارة السياحة والآثار أن أعمال البعثة قادت إلى الكشف عن باب وهمي يخص سيدة تدعى "سخت نبتي" حملت عددًا من الألقاب الدينية، من بينها لقب "كاهنة حتحور"، بما يقدم شواهد إضافية على الأدوار الدينية للنساء خلال عصر الدولة القديمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





