3 أشهر
جون تيرنوس.. ماذا نعرف عن الرئيس التنفيذي الجديد لشركة أبل؟
الثلاثاء، 21 أبريل 2026

أعلنت أبل، الاثنين، تعيين جون تيرنوس رئيساً تنفيذياً جديداً للشركة، خلفاً لتيم كوك، الذي سيتولى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي اعتباراً من الأول من سبتمبر، وفق بيان للشركة الأميركية.
ومن المقرر أن ينضم تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، إلى مجلس إدارة الشركة مع تولّيه مهامه الجديدة، فيما سيتحول آرثر ليفينسون، الرئيس غير التنفيذي، إلى مدير مستقل رئيسي في التوقيت ذاته.
وأوضحت الشركة في بيان أن كوك سيواصل أداء مهامه كرئيس تنفيذي حتى نهاية الصيف، بالتوازي مع العمل عن كثب مع تيرنوس لضمان انتقال سلس للقيادة، مشيرةً في إفصاح رسمي إلى أن مجلس الإدارة أقرّ التعيين، الجمعة.
ويُعد هذا الانتقال الأول من نوعه في منصب الرئيس التنفيذي منذ أن تولى كوك قيادة الشركة عام 2011 خلفاً للمؤسس الراحل ستيف جوبز، ليصبح تيرنوس ثامن رئيس تنفيذي في تاريخ أبل.
من جانبه، أعرب تيرنوس عن امتنانه للثقة، مؤكداً التزامه بمواصلة مسيرة الشركة، وقال: "أشعر بفخر كبير لمواصلة مهمة أبل، لقد حظيت بفرصة العمل تحت قيادة ستيف جوبز، وكان تيم كوك مرشدي، وهو ما شكّل مسيرتي المهنية".
جون تيرنوس البالغ من العمر 50 عاماً، وُلد في ولاية كاليفورنيا، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا، كما عمل في مشروع تخرجه على ذراع ميكانيكية مساعدة لذوي الإعاقات الحركية، تُدار عبر حركات الرأس، ما يعكس اهتمامه المبكر بالتقنيات المدمجة بين الإنسان والآلة، وفق موقع Apple Insider.
وبعد التخرج، التحق تيرنوس بشركة Virtual Research Systems حيث عمل مهندساً ميكانيكياً في مجال الواقع الافتراضي، وهو ما شكّل لاحقاً خبرة مهمة مع دخول أبل إلى تقنيات مثل نظارة Apple Vision Pro.
أمضى تيرنوس نحو نصف حياته المهنية داخل أبل، حيث لعب دوراً محورياً في تطوير عدد من أبرز منتجات الشركة بما في ذلك أجهزة آيفون، وماك، وآيباد، وساعات أبل، إضافة إلى مساهمته في إطلاق خطوط جديدة مثل سماعات AirPods.
وانضم إلى الشركة عام 2001، قبل أن تتم ترقيته إلى منصب نائب رئيس لهندسة الأجهزة عام 2013، ثم نائباً أول للرئيس في 2021.
كما كان له دور مهم في التحول إلى شرائح Apple Silicon، وهو أحد أهم التحولات التقنية في تاريخ الشركة، والذي ساهم في انتقال أجهزة Mac من معالجات Intel إلى معالجات مطورة داخلياً.
جاء في مذكرة جون تيرنوس إلى موظفي الشركة: "كما سمعتم، أعلن تيم (كوك) انتقاله إلى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، وسأتولى أنا منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر"، معرباً عن اعتزازه بقيادة فريق هندسة الأجهزة خلال الفترة الماضية.
وأكد عزمه على مواصلة العمل عن قرب مع الفرق المختلفة، مشدداً على أنه سيظل منخرطاً بشكل مباشر في تفاصيل العمل.
وكشف أنه سيتنحى عن منصبه الحالي كرئيس لهندسة الأجهزة، معلناً تعيين توم ماريب رئيساً جديداً لهذا القطاع.
ووصف تيرنوس، ماريب بأنه "قائد متميز ومرشد لعدد كبير من الموظفين"، مشيداً بتركيزه على تجربة المستخدم وحرصه على تحقيق أعلى معايير الجودة.
واختتم رسالته بالتأكيد على أهمية المرحلة المقبلة، قائلاً: "أمامنا عمل بالغ الأهمية، ولا يمكنني تخيل فريق أكثر كفاءة لخوض هذه المرحلة".
رغم نجاحاته، لم تخلُ مسيرة تيرنوس من بعض القرارات المثيرة للجدل، مثل دعمه لميزة Touch Bar في أجهزة MacBook Pro، ونظام لوحة المفاتيح Butterfly الذي واجه انتقادات واسعة ومشكلات تقنية.
كما واجهت بعض قراراته انتقادات داخلية، خصوصاً فيما يتعلق بتكلفة بعض المكونات وتوجهات التصميم مقابل خفض التكاليف.
وفي المقابل، يُنظر إليه داخل الشركة كمسؤول يميل إلى العملية والاستقرار أكثر من المخاطرة.
ويواجه تيرنوس مهمة صعبة في خلافة تيم كوك، الذي قاد أبل منذ 2011 ورفع قيمتها السوقية إلى نحو 4 تريليونات دولار في مرحلة ما بعد ستيف جوبز.
ويتمثل التحدي الأكبر في جهود الشركة بمجال الذكاء الاصطناعي، حيث أشار المحلل دان آيفز إلى أن كوك يترك "إرثاً راسخاً" في كوبرتينو، ما يضع ضغوطاً كبيرة على تيرنوس لتحقيق نجاح سريع، خصوصاً في ملف الذكاء الاصطناعي، وفق شبكة CNN.
وبينما عُرف جوبز بنهجه القائم على المخاطرة، حقق كوك نجاحاً مستقراً عبر توسيع الخدمات والبناء على المنتجات القائمة، مثل Apple Watch، وAirPods، وخدمة Apple TV+.
ويبقى على تيرنوس تحديد المسار الذي سيتبعه، وما إذا كانت أبل قادرة على تقديم "المنتج الكبير التالي" في ظل سباق متسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
Loading ads...
وفي هذا السياق، يرى محللون أن خلفيته كمهندس أجهزة قد تعني تركيز أبل على التميّز في منتجاتها المادية، حتى مع سعيها لإعادة تعريف الأجهزة كمنصات لتجارب ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




