بعد تسريب صور جوازات سفر الوفد السوري الذي زار لبنان مؤخرا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما تزال الجهة التي تقف خلف هذا الفعل مجهولة، في حين أظهر التسريب وجود ثغرات أمنية في الإجراءات اللبنانية والتي تتعلق بسلامة الوفود الرسمية والدبلوماسية.
إذ يُعتبر تسريب بيانات أو صور وثائق دبلوماسية تجاوزاً دبلوماسياً ذا طابع أمني، كونه يمس مباشرةً الالتزامات الدولية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
فتح تحقيق
بحسب ما ذكرت قناة “LBCI” اللبنانية، فإن وزير الداخلية اللبناني، أحمد حجار، أمر تحقيق في تسريب صور جوازات وفد سوري زار لبنان في أيلول/سبتمبر الماضي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت القناة اللبنانية إنحجار وجّه رسائل رسمية إلى مديري الأمن العام اللبناني وقوى الأمن الداخلي يطلب فيها تحديد كيفية تسريب الصور، وتقديم تقرير بالنتائج.
أشارت القناة إلى أن تحقيقات الأمن العام اللبناني أكدت عدم مسؤوليته عن التسريب، مؤكدة أن التحقيقات ما زالت مستمرة لتحديد المسؤول عن الحادثة، كون من قامت بها جهة لبنانية رسمية.
وخلال اليومين الماضيين، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي صور لصفحات من جوازات سفر مسؤولين سوريين وأعضاء وفود رسمية دخلت إلى لبنان عبر معبر المصنع الحدودي مع سوريا، منها مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد طه الأحمد.
موجة استنكار واسعة
الصور المسربة لجوازات السفر، كشفت بيانات شخصية، مثل الأسماء وأرقام الجوازات وجهة العمل وتواريخ الإصدار والانتهاء، وتظهر بعضها هويات بعض كبار موظفي وزارة الخارجية السورية.
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق له مع الرئيس اللبناني جوزيف عون 10 أكتوبر 2025 – “الرئاسة اللبنانية”
هذا التسريب أثار استنكار واسعة في لبنان، كونه خرقٌ خطيرٌ للقانون والأعراف الدبلوماسية، ويُعَدّ انتهاكًا لخصوصية رسمية يحميها القانون، إضافة إلى أن هذا الفعل يسيء إلى الدولة اللبنانية وهيبتها.
ودان نائب رئيس الوزراء اللبناني، طارق متري، تسريب جوازات السفر الخاصة بالوفد السوري، معتبراً أن ما حدث “تصرف غير مقبول” يستوجب المساءلة.
وأوضح متري، في رده على استفسار الصحفية السورية علياء منصور، أنه سيُطلب من الجهات المعنية فتح تحقيق في القضية، بهدف “وضع حد لمثل هذه الممارسات التي تهدف إلى التشويش على الزيارة”، على حد تعبيره.
Loading ads...
وجاء هذا التسريب بعد أيام من زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى بيروت، حيث أجرى محادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين. بينما أكد الشيباني -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني يوسف رجي- على فتح صفحة جديدة من العلاقات بين سوريا ولبنان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


