41 دقائق
جدل واسع في الأوساط القيادية الفلسطينية حول واقعية إجراء الانتخابات
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

اتضحت في الساعات والأيام الأخيرة، معالم التحالفات والقوائم الانتخابية المتنافسة على مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، وعددها 132 مقعداً، ومعها تصاعد الجدل في الأوساط القيادية المختلفة بشأن واقعية إجراء الانتخابات في هذه المرحلة، التي يواجه فيها الفلسطينيون ممارسات الطرد والخنق الاقتصادي، والتطهير العرقي، والقصف اليومي في قطاع غزة وغيرها.
وتتجه الأنظار إلى اجتماع تعقده اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مساء الخميس، واجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، السبت، في رام الله، لبحث اللمسات الأخيرة على تنظيم الانتخابات، والعقبات التي تواجهها.
وقالت مصادر مطلعة في اللجنتين المركزية والتنفيذية لـ"الشرق"، إن الهيئتين القياديتين الأعلى في النظام السياسي الفلسطيني ستقدمان توصيات للرئيس محمود عباس، الذي في يده القرار الأخير بشأن إجراء الانتخابات أو تأجيلها.
وقالت مصادر مطلعة على النقاش الداخلي في قيادة حركة "فتح"، إن بعض الشخصيات المركزية في الحركة ستوصي، في اجتماع الخميس، بتأجيل الانتخابات، فيما تتجه شخصيات مركزية أخرى إلى التوصية بالمضي قدماً في إجرائها.
وتطالب الشخصيات التي تميل نحو التأجيل بإجراء حوار وطني، قبل الذهاب إلى الانتخابات، خشية الدخول في أزمات بعد الانتخابات شبيهة بالأزمات التي تفجرت بعد الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2006، وأسفرت عن الانقسام بين فتح وحماس، وانفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وقالت المصادر إن عدداً من الشخصيات المركزية في الحركة يميل إلى تبني مبادرة الجبهة الشعبية التي دعت إلى حوار وطني شامل للاتفاق على إعادة بناء النظام السياسي، خاصة إعادة تشكيل مؤسسات منظمة التحرير، المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، بمشاركة جميع القوى، ومنح الحوار بين تيار الإصلاح وحركة "فتح" فترة كافية لإعادة أعضاء التيار إلى الحركة الأم.
أما الذين يطالبون بالمضي قدماً في إجراء الانتخابات، فيرون أن هذه الانتخابات تشكل خطوة إجبارية بالغة الأهمية لمواجهة الخطط الأميركية الرامية إلى فصل قطاع غزة، تحت إشراف مجلس السلام، عن الضفة الغربية، وتعزيز التمثيل الوطني الفلسطيني من خلال انتخاب مجلس تشريعي ينتخب بدوره حكومة مركزية تحظى باعتراف العالم، وتجبر الأطراف الأخرى، خاصة أميركا وإسرائيل، على الاعتراف بسيادة هذه الحكومة على كافة الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة.
وتقول هذه القيادات، ومنهم رئيس المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج و رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، الدكتور محمد اشتية، إن مكانة حركة "فتح" في الشارع الفلسطيني تعززت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، خاصة بعد اتضاح نتائج الحرب على قطاع غزة التي فجرها هجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر عام 2023.
ومع اقتراب فتح باب تسجيل المرشحين، السبت المقبل، ظهرت في الساعات والأيام الأخيرة تحالفات انتخابية، أبرزها التحالف بين تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يقوده السياسي محمد دحلان المقيم في الإمارات العربية المتحدة وحركة "حماس".
وقالت مصادر في التحالف، الذي لم يعلن رسمياً بعد لـ"الشرق"، إن الجانبين اتفقا على تشكيل قائمة من المستقلين، لا تضم شخصيات قيادية وأعضاء بارزين في الحركة التي تتعرض للملاحقة الإسرائيلية، لخوض الانتخابات.
وأضافت أن التحالف يخوض حوارات مع عدد من القوى الصغيرة الناشطة في قطاع غزة مثل لجان المقاومة الشعبية وغيرها للانضمام إلى هذا التحالف، موضحة أن حركة الجهاد تعهدت بتوجيه أعضائها وأنصارها للتصويت لصالح هذا التحالف، رغم عدم مشاركتها في الانتخابات.
وتحارب إسرائيل أية مشاركة مباشرة أو غير مباشرة لحركة "حماس" في النظام السياسي الفلسطيني سواء عبر الانتخابات أو غيره، وتشترط وقف الحرب على غزة بتجريدها من السلاح بصورة كاملة، واستبدال حكمها بلجنة فنية مستقلة.
وتعارض الولايات المتحدة، التي تقود مجلس السلام الدولي المفوض دولياً بالإشراف على قطاع غزة خلال فترة انتقالية، مشاركة حماس غير المباشرة في النظام السياسي قبل تطبيق الاتفاق، خاصة تسليم السلاح ونقل الحكم إلى لجنة التكنوقراط التي شكلتها.
ويُعتقد على نطاق واسع، أن إسرائيل ستعمل على إعاقة إجراء الانتخابات الفلسطينية بحجة مشاركة "حماس" فيها، معتبرة، أي إسرائيل، أن الحركة تستخدم الانتخابات للعودة إلى حكم قطاع غزة، وبناء قوة عسكرية تهدد بتكرار هجوم السابع من أكتوبر.
وقالت مصادر غربية إن الإدارة الأميركية ترفض مشاركة حماس غير المباشرة في هذه الانتخابات قبل تطبيق الاتفاق، خاصة نزع السلاح وتغيير الحكم.
ورجحت مصادر قريبة من مجلس السلام أن يطالب المجلس السلطة الفلسطينية بعدم إجراء الانتخابات في غزة، قبل انتهاء المرحلة الانتقالية لعمل المجلس ولجنة التكنوقراط، والتي تنتهي ولايتها أواخر العام 2027.
وتتجه حركة "فتح" التي تقود النظام السياسي إلى خوض الانتخابات بمفردها.
ويجري بناء تحالف بين قوى اليسار والوسط والمستقلين المؤلفة من الجبهة الشعبية المبادرة الوطنية بقيادة مصطفى البرغوثي، وكل من النائب حسن خريشة وحمد غنيم وعمر عساف وربا مسروجي وعهد التميمي.
ويقود وزير شؤون الأسرى السابق قدورة فارس كتلة يعتبرها كثيرون مقربة من القيادي في حركة "فتح"، الأسير مروان البرغوثي.
Loading ads...
وتعكف شخصيات اقتصادية ومجتمعية وقوى سياسية على بناء قوائم ائتلافية. وأعلن عن تشكيل حزبين جديدين لم تتضح بعد فرصهما في هذه الانتخابات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




