ساعة واحدة
منظمة العمل الدولية: أكثر من 66 مليون عامل منزلي حول العالم يفتقرون إلى حماية وظيفية رسمية
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

هذه المعلومات جاءت في تقرير جديد أصدرته منظمة العمل الدولية، اليوم الثلاثاء. وخلال حديث للصحفيين في جنيف اليوم، أشارت شهرا رضوي مديرة إدارة الحماية الاجتماعية في منظمة العمل الدولية إلى أن العديد من هؤلاء الأشخاص الذين يتعرضون للاستغلال هم عمال منزليون يسهمون في تيسير حياة الملايين.
وأكدت أن هؤلاء العمال "ينظفون منازلنا، ويعدون وجباتنا، ويعتنون بأطفالنا، ويرعون كبار السن، ويدعمون ذوي الإعاقة. ومع ذلك، يظل هؤلاء العمال غالبا غير مرئيين؛ إذ يُنظر إلى مساهمتهم كأمر مسلم به، ويُقلل من قيمة عملهم".
في عام 2025، بلغ عدد العمال المنزليين حول العالم نحو 80 مليون عامل، ارتفاعا من 75.6 مليون عام 2019.
ومع ذلك، ظلت نسبة العمالة المنزلية ثابتة عند حوالي 2.2% من إجمالي التوظيف، مما يشير إلى أن هذه الزيادة تعكس في الغالب نموا في إجمالي التوظيف ككل، وليس توسعا في قطاع العمل المنزلي بحد ذاته.
يوجد حوالي نصف العمال المنزليين في العالم في منطقتي آسيا والمحيط الهادئ، بينما شهدت أفريقيا أكبر زيادة في أعدادهم منذ عام 2019، حيث انضم 4.2 مليون عامل إضافي إلى هذا القطاع.
وتنتشر الوظائف غير الرسمية – التي تفتقر إلى أي مزايا أو حماية – بشكل واسع في أفريقيا، حيث يعمل 93.3% من العمال المنزليين في ظروف غير رسمية، بينما تُعد هذه الظاهرة "شاملة تقريبا" في الدول العربية، وفقا لمنظمة العمل الدولية.
أما في أوروبا وآسيا الوسطى، فتسُجل أدنى معدلات للعمل غير الرسمي، ومع ذلك، لا يزال أكثر من عامل منزلي من بين كل ثلاثة يتلقى أجره بطريقة غير رسمية، وهو ما يعني أيضا عدم دفع أي ضرائب على هذه الأجور.
كما سلطت منظمة العمل الدولية الضوء على البعد المتعلق بالنوع الاجتماعي لهذه القضية؛ إذ تشكل النساء 77.2% من إجمالي العمال المنزليين عالميا، ويتركز معظمهن في مهن التنظيف والرعاية.
تُعد الأجور مصدر قلق رئيسي، حيث بلغ متوسط أجور العاملين في الخدمة المنزلية ما يزيد قليلا عن نصف أجور الموظفين الآخرين، وتنخفض هذه النسبة إلى 48.7 في المائة بالنسبة للعاملين في القطاع غير الرسمي؛ وهي فجوة آخذة في الاتساع منذ عام 2019.
كما أن العاملين في الخدمة المنزلية معرضون بشكل خاص لساعات عمل مفرطة.
فمن ناحية، يضطر الكثيرون منهم إلى العمل لساعات طويلة جدا؛ إذ يشير التقرير إلى أن أكثر من ثلث العاملين في الخدمة المنزلية يعملون لما لا يقل عن 49 ساعة أسبوعيا، بينما يعمل نحو 15 في المائة منهم لمدة 60 ساعة أو أكثر.
ومن ناحية أخرى، فإن العاملين في الخدمة المنزلية أكثر عرضة للعمل لساعات قليلة مقابل أجر زهيد؛ وهو ما قد يعكس حالة من "نقص التوظيف" (العمل لساعات أقل مما يرغبون فيه)، ويضطرهم للتنقل بين عدة منازل لتأمين معيشتهم.
على الرغم من هذه الأرقام القاتمة، فقد سُجّل بعض التقدم؛ إذ نجحت أكثر من نصف الدول التي تتوفر عنها بيانات قابلة للمقارنة في تقليص حجم العمل غير الرسمي في قطاع الخدمة المنزلية منذ عام 2019.
كما صادقت 40 دولة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 189، التي تضع معايير لضمان عمل لائق للعاملين في الخدمة المنزلية.
ومع ذلك، شددت السيدة رضوي على ضرورة زيادة معدلات التصديق على الاتفاقية – وهو التزام رسمي بموجب القانون الدولي بتطبيق تلك المعايير– لا سيما في آسيا والدول العربية، حيث لا تزال معدلات التصديق منخفضة للغاية.
Loading ads...
وقالت مستشهدة بمبادئ الاتفاقية: "العمل في الخدمة المنزلية هو عمل حقيقي، ويستحق العاملون في هذا القطاع التمتع بنفس الحقوق والحمايات الممنوحة للعاملين في المهن الأخرى".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




