Syria News

الأربعاء 18 فبراير / شباط 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
محمد صلاح | سيريازون - أخبار سوريا | سيريازون
logo of إندبندنت عربية
إندبندنت عربية
2 أشهر

محمد صلاح

الأحد، 14 ديسمبر 2025
محمد صلاح
ملخص
يتخطى المدافع الأول ثم الثاني والثالث، يلحقون به كيدٍ تحاول الإمساك بالظل أو من يحاول القبض على الريح. قوته البدنيه كلها تهبط إلى قدمه فيشحنها بالطاقة ويقذف الكرة. تنطلق كرصاصة تعرف مسارها ولا تستقر إلا في سقف المرمى.
يمر سريعاً كالبرق. يتوجه صوب الجهة اليمنى موطن غريزته الأولى. يسمع آلافاً يهتفون باسمه. يلمح المرمى، فتفتح الذاكرة بابها. تمر أمامه شوارع نجريج الترابية، كرة بالية، أقدام حافية، رفاق حلموا ثم تعثروا، سقطوا... ونهضوا.
في كل رحلة له صوب المرمى، يتذكر محمد صلاح رحلاته التي قضاها لساعات بين قريته والقاهرة: ساعات الانتظار، مقاعد الحافلات، الصبر، الصمت، السكوت وكم عانى ليخرج من بيئته الترابيه صوب ملاعب كبيرة. كل ذلك يمر في ذهنه وهو متوجه صوب المرمى.
مع أصدقائه في الحي (مواقع التواصل)
يتخطى المدافع الأول ثم الثاني والثالث، يلحقون به كيدٍ تحاول الإمساك بالظل أو من يحاول القبض على الريح. قوته البدنيه كلها تهبط إلى قدمه فيشحنها بالطاقة ويقذف الكرة. تنطلق كرصاصة تعرف مسارها ولا تستقر إلا في سقف المرمى.
تهتز المدرجات كأنها زوبعة. تهتف الجماهير وتتوقف الأنفاس. اسم واحد في سماء "أنفليد" المتوجهة بالأضواء "مووووو صلاح". يقف الفرعون الجديد أمامهم، يخلع قميصه مظهراً عضلاته الرومانية مبتسماً للملايين، ومن ثم يعود للتمركز على الجهة اليمنى مستعداً للانطلاق مجدداً.
الكرة بين قدميه ليست بكرة، امتداد لجسده وإرادته التي صقلتها شوارع القرية، أيام التدريب تحت الشمس الحارقة. لم يكن محمد صلاح مجرد لاعب يشق طريقه من قرية صغيرة في دلتا مصر، كان مشروع حلم يمشي وسط طرقات ضيقة لا تعرف سوى الحفر والعرق والطموح.
المحبة (أ ف ب)
ولد بين بيوتٍ تتنفس الفقر والبساطة، لكنه خرج منها كمن يركض خلف ضوء بعيد يراه وحده. كل خطوة كانت معركة: سفر يومي مرهق بين نجريج والقاهرة، تقييمات قاسية، أبواب تُغلق في وجهه، مدرّبون يخبرونه بأن جسده نحيف وأن فرصه محدودة، لكنه لم يصدق حرفاً واحداً مما قيل له. كان يرى مستقبله قبل أن يراه أحد.
لم يُستقبل صلاح في أوروبا كمعجزة. تعثّر، جلس على مقاعد البدلاء، وشاهد المباريات تمرّ من أمامه كقطارٍ آخر يفوته. في تشيلسي تعلّم القسوة، وفي فيورنتينا تعلّم الصبر، وفي روما استعاد صوته الحقيقي. هناك، بدأ الجناح النحيل يتحوّل إلى سكين حاد، يجرح الدفاعات بلمسة، ويعاقب الغرور بالسرعة والذكاء قبل القوة.
ومن ثم وصل إلى ليفربول، لا كمنقذٍ مُنتظر، بل لاعبٍ يريد فرصة أخيرة. وما أن نزل إلى الملعب حتى بدا كأنه يكتب فصلاً جديداً في كتابٍ قديم. لا يركض صلاح فقط، بل يهرب من ذاكرته القديمة، من كل "لا" سمعها، ومن كل شكٍ طارده. يراوغ كمن يعرف أن الخطأ ليس خياراً، ويسدد كمن يحمل حكاية بلد على قدمه اليسرى.
مصاباً (أ ف ب)
وما بين الهتافات التي تتردد في "أنفيلد" وصوت الجماهير وهي تغني له، بات رمزاً لطموح أي لاعب يبحث عن فرصة، ودليلاً على أن الحدود تتسع فقط لأولئك الذين لا يعترفون بها.
لم يعد مجرد لاعب يسجل الأهداف. صار صورة على الجدران، واسماً يُنطق في لغاتٍ لا تعرف العربية، ورمزاً لطفلٍ يرى في قمصانه أكثر من قماشٍ وشعار. الكبار يرتدون اسمه فخراً، والصغار يقلّدون قصّته قبل حركته. لم يصبح أيقونة لأنه فاز فقط، بل لأنه أثبت أن القادم من الهامش قادر على الوقوف في مركز الصورة.
لم يُستقبل صلاح في أوروبا كمعجزة. تعثّر، جلس على مقاعد البدلاء، وشاهد المباريات تمرّ من أمامه كقطارٍ آخر يفوته. في تشيلسي تعلّم القسوة، وفي فيورنتينا تعلّم الصبر، وفي روما استعاد صوته الحقيقي. هناك، بدأ الجناح النحيل يتحوّل إلى سكين حاد، يجرح الدفاعات بلمسة، ويعاقب الغرور بالسرعة والذكاء قبل القوة.
في كل لحظة من المباراة، عندما يتحرك بين خطوط الخصم، ترى إرادة صلبة تتحدى الجاذبية، عقلية لاعب صقلتها سنوات من العمل الشاق، ترى حلم طفل من دلتا مصر يتحول إلى حقيقة عالمية. وإذا كان الملعب مكانه للسيطرة على الكرة وإثبات نفسه كلاعب عالمي، فإن الحياة خارج الخطوط البيضاء تكشف عن جانب آخر من محمد صلاح، الجانب الذي جعل منه أيقونة حقيقية في قلوب الملايين.
بعيداً من الأضواء والكاميرات، يظهر كقدوة وشخصية مسؤولة ومتواضعة، تلتقي مع قيم الجماهير المصرية والعربية، ويستفيد منها كل من يراه نموذجاً للنجاح المتوازن.
الطائر (أ ف ب)
لم ينسَ صلاح جذوره أبداً. ففي مصر، يستثمر نجوميته في مشاريع خيرية وتنموية، يدعم المدارس، يسهم في توفير مستلزمات التعليم للأطفال، ويركز على الصحة والتعليم كركائز أساسية لبناء المستقبل. هو لا يكتفي بالحديث عن أحلامه، بل يفتح الطريق أمام الآخرين لتحقيق أحلامهم، ويؤكد أن النجاح يجب أن يكون مصدر إلهام، لا مجرد ثروة أو شهرة.
تأثيره يمتد إلى العالم أيضاً. في أوروبا، لم يعد صلاح مجرد لاعب يسجل أهدافاً، بل سفيراً للثقافة المصرية والعربية. يتعامل مع الإعلام والجماهير بتواضع، يرفض تصرفات النجوم المتكبرة، ويثبت أن الاحترافية والاحترام يمكن أن يسافرا معاً على أقدام أي لاعب. حتى جماهير ليفربول التي اعتادت على النجوم الأوروبيين، وجدت في صلاح رمزاً للتواضع والإصرار والالتزام بالقيم الإنسانية.
يعلم صلاح أن الشهرة مصحوبة بمسؤولية، ولذلك يظهر دائماً ملتزماً بقيم اللعب النظيف والاحترام لكل منافس، ويعطي مثالاً حياً على أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب أن تُدار بالتواضع والانضباط والرغبة في تحسين الآخرين حولك.
صعوبات
في حديث تلفزيوني معه، كشف الملك المصري، كما يغني له جمهور ليفربول عن أنه واجه تحديات وصعوبات كثيرة حين بدأ رحلته الاحترافية بالدوري السويسري، تتمثل أساساً في اختلاف الثقافات والعادات.
لوحة للفنان علاء رستم (اندبندنت عربية)
وتحدث النجم المصري عن النقلة التي مر بها من طفل يمارس كرة القدم في شوارع قريته، إلى نجم محترف في أحد أندية أوروبا. وأوضح أنه عانى كثيراً في بدايته الأوروبية مع بازل السويسري من صعوبات اللغة، فضلاً عن اختلاف الثقافة لدرجة أن فكر في بعض الأوقات في العودة إلى مصر والانضمام إلى أحد قطبيها الزمالك والأهلي.
وتلخصت الطريقة التي استعان بها للتغلب على هذا الشعور بأمور عدة: التحلي بروح التحدي وتغيير نمط التفكير. الإصرار على التعايش واستكمال التجربة. التركيز الكامل على كرة القدم. الحلم بالذهاب بعيدا في هذه المسيرة.
في الوقت ذاته، قال صلاح إنه كان يحلم في صغره بأن يصبح لاعب كرة مشهوراً مثل النجمين المصريين حسن شحاتة ومحمود الخطيب، معتبراً أنهما كانا بالنسبة له من أساطير كرة القدم.
محمد صلاح (أ ف ب)
وعن عقلية اللاعب المصري وسبب قلة عدد المحترفين في أوروبا بالوقت الحالي، قال "أنا ألعب في أوروبا منذ أكثر من 10 سنوات، ليس هناك فوارق في الإمكانات، ولكن الفارق في عقلية للاعبين، الأزمة لدينا في مصر هي أن اللاعب يصبح نجماً فوق العادة بسبب تعامل الأندية، أتمنى أن تترك الأندية اللاعبين للاحتراف في وقت مبكر".
وعن مسألة العمر، أوضح "إذا سألتني عن رأيي، أعتقد أنني قادر على اللعب حتى سن 39 أو 40، لكن إذا شعرت قبل ذلك أنني أرغب في التوقف، فسأتوقف. لقد حققت الكثير من الإنجازات".
آراء
بات صلاح ثالث لاعب فقط يصل إلى 250 هدفاً مع ليفربول، لينضم إلى إيان راش وروجر هانت في نادٍ خاص من عظماء النادي، ويقول مدربه الحالي الهولندي آرني سلوت "هذا إنجاز ضخم، لا يكاد يصدق"، موضحاً عن اللاعب بأنه "مزيج نادر من الاحتراف والانضباط... يعرف تماماً كيف يحصل على أفضل نسخة من نفسه". ويعتبر مهاجم توتنهام ومنتخب مصر السابق أحمد حسام (ميدو) "السبب وراء وصول صلاح إلى ما هو عليه الآن أنه يعمل على تطوير قوته العقلية يومياً. إنه أعظم سفير لمصر واللاعبين الأفارقة أيضاً، لقد جعل الأندية الأوروبية تحترم اللاعبين العرب، هذا ما فعله صلاح".
الأنيق (أ ف ب)
ويضيف "أعتقد أن الكثير من الأندية الأوروبية الآن، عندما ترى لاعباً شاباً من مصر، تفكر في صلاح. لقد أحيا الحلم في لاعبينا الصغار، لقد ترك إرثاً بالفعل. إنه أعظم لاعب كرة قدم مصري في تاريخنا". ويشدد على أنه "ليس عليه أن يثبت شيئاً لأحد، فهو أسطورة ليفربول وأسطورة مصر".
في المقابل، يرى مدرب صلاح الأول غمري عبدالحميد السعدني أنه "كان صغيراً جسدياً مقارنة بزملائه في الفريق، لكنه كان يفعل أشياء لم يستطع حتى الأولاد الأكبر سناً القيام بها". كانت تسديداته قوية بشكل مذهل، وكان واضح عليه علامات العزيمة والإصرار".
أما زميله السابق راغنار كلافان فيقول "منذ يومه الأول كان واضحاً أنه جاء ليكون الأفضل، يبدأ مبارياته بالدعاء، يعتمد على تقنيات التخيل الذهني، ويبحث عن أدق التفاصيل".
ومن التصريحات اللافتة ما أدلى به مدرب ليفربول السابق يورغن كلوب معتبراً أن "الجناح المصري يمثل تهديداً كبيراً لأي منافس حتى لو لم يسجل. الشاب مو لاعب فائق السرعة ويمكنه التقدم من الخلف. منذ قدومه إلى هنا، ومنذ اليوم الأول كان عليه القيام بأشياء مختلفة، تأقلم بشكل جيد للغاية".
يعلم صلاح أن الشهرة مصحوبة بمسؤولية، ولذلك يظهر دائماً ملتزماً بقيم اللعب النظيف والاحترام لكل منافس، ويعطي مثالاً حياً على أن الموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب أن تُدار بالتواضع والانضباط والرغبة في تحسين الآخرين حولك.
ويضيف "صلاح هو صانع اللعب في خط الهجوم وربما كان أكثر من بوبي (فيرمينو) في إعداد الهجمات، حيث لا تحتاج في ظل وجوده إلى لاعبين يتراجعون إلى الخلف قليلاً، هذا ليس جيداً على أي حال لأنك تحتاج إلى لاعبين مثله في منطقة الجزاء".
ويكمل كلوب "أعتقد أنه إذا قمنا بفحصه، فإن غالبية عظام جسده ربما تكون بعمر 19 أو 20 سنة، لأنه يحافظ على نفسه في مثل هذه الحالة الجيدة، إنه يفهم المساحات بشكل أفضل بكثير، ويعرف كيف يتفاعل اللاعبون معه، وبعد ذلك إذا لم يتمكن من التسجيل، فلا يزال من الممكن أن يشكل تهديداً لنا، وهذا أمر بالغ الأهمية حقاً".
مواقف سياسية
من يتابع صلاح، سيلاحظ أنه يتحاشى أن يكون له أي موقف سياسي واضح من الشأن المصري العام، ولا يغوص أبداً في السجالات المحلية. وبعد أحداث 7 أكتوبر، عبّر كثير من لاعبي كرة القدم عن تضامنهم مع غزة ورفضهم للعدوانِ الإسرائيلي، وبعد أن التزم صلاح الصمت فترة طويلة تعرض لحملة انتقاد كبيرة من قبل جماهيره التي كانت تنتظر منه أن يستغل شهرته ويدعم الفلسطينيين ويوصل صوتهم للعالم.
محتفلاً مع عائلته بعيد الميلاد (مواقع التواصل)
لكن بعد أيام من الهجمات والانتقادات التي تعرض لها صلاح من قبل الناشطين ومعجبيه بسبب التزامه الصمت رغم كل ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة على يد آلة الحرب الإسرائيلية، اختار محمد صلاح مؤسسة الهلال الأحمر في مصر ليعلن من خلالها عن موقفه إزاء المجازر الإسرائيلية التي ترتكب في غزة، حيث أعلن الهلال الأحمرة تبرع صلاح بمبلغ مالي كبير لصالح ضحايا قطاع غزة، دون الكشف عن قيمة التبرعات، وبعد 13 يوماً من بدء القصف الوحشي على غزة، نشر صلاح فيديو باللغة الانجليزية يعرب فيه عن دعمهِ للمواطنين الفلسطينيين في غزة.
وقال محمد صلاح في مقطع الفيديو "ليس من السهل الحديث في أوقات كهذه، شهدنا الكثير من العنف والقسوة. التصعيد في الأسابيع الأخيرة لا يحتمل، حياة كل البشر مقدسة ويجب حمايتها، المذابح يجب أن تتوقف".
ووجه صلاح أيضاً رسالة إلى حكامِ العالم، وطالبَهم بالتكاتفِ لوقف إراقة الدماء وقال "المساعدات الإنسانية يجب أن تصل إلى غزة، الناس هناك يعيشون بظروف مروعة، المشاهد من المستشفى أمس كانت مرعبة، سكان غزة بحاجة للطعام والمعدات الطبية بشكل طارئ، أناشد قادة العالم للتجمع ومنع وقوع مذابح إضافية بحق الأبرياء".
في المقابل، وجه محمد صلاح 3 أسئلة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، وضعت الاتحاد القاري في موقف حرج أمام العالم، حول وفاة بيليه الكرة الفلسطينية سليمان العبيد.
وكتب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" عبر حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، "وداعاً سليمان العبيد، بيليه فلسطين، موهبة أعطت الأمل لعدد لا يحصى من الأطفال، حتى في أحلك الأوقات"، بينما أعاد محمد صلاح نشر هذه التغريدة، وقال: "هل يمكن أن تخبرنا كيف مات، وأين، ولماذا؟".
وكان خبر وفاة سليمان العبيد الذي خاض 24 مباراة مع منتخب فلسطين بمثابة الصاعقة، إذ يُعَد أحد أبرز نجوم الكرة الفلسطينية عبر التاريخ، بينما أثار حديث محمد صلاح تفاعلاً هائلاً بين عشاق الساحرة المستديرة ووسائل الأعلام العالمية.
واعتبرت الجماهير والعديد من الصحف الأوروبية أن تغريدة محمد صلاح كانت بمثابة إحراج للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الذي اكتفى بنعي العبيد دون ذكر ملابسات وفاته أو الجهة المسؤولة عن ذلك.
مع المنتخب المصري (أ ف ب)
ومن مواقفه السياسية الرمزية، عندما كان لاعباً ضمن صفوف بازل السويسري، امتنع عن مصافحة لاعبي فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي في مباراتي الذهاب والإياب ضمن منافسات الدور التمهيدي الثالث في بطولة دوري أبطال أوروبا، وتعمد ترك مصافحة لاعبي الفريق التقليدية قبل المباراة وذهب لربط حذائه بجانب الخط، وكرر الأمر ذاته فى مباراة الإياب التي أقيمت في تل أبيب.
مدرب ليفربول السابق يورغن كلوب يعتبر أن "الجناح المصري يمثل تهديداً كبيراً لأي منافس حتى لو لم يسجل. الشاب مو لاعب فائق السرعة ويمكنه التقدم من الخلف. منذ قدومه إلى هنا، ومنذ اليوم الأول كان عليه القيام بأشياء مختلفة، تأقلم بشكل جيد للغاية".
وأثناء منافسات كأس العالم 2018 في روسيا كان محمد صلاح يخضع لما بقي له من برنامجه التأهيلي بسبب إصابة الكتف التي لحقت به في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، ثم اندلعت أزمة بسبب انتشار صور تجمع النجم المصري برئيس الشيشان رمضان قاديروف.
وواجه صلاح عاصفة من الانتقادات بسبب مقابلة قاديروف الذي تلاحقه اتهامات متعلقة بحقوق الإنسان، على حد وصف المنتقدين، وتسبب صلاح وقتها في أزمة هجوم كبيرة على المسؤولين في منتخب مصر واتحاد الكرة.
الحياة الشخصية والعاطفية
لا يملك صلاح الكثير من القصص في حياته العاطفية، فقد تزوج في سن مبكر من ماغي محمد صادق زميلته بالمدرسة، وأنجب منها طفلتين، الأولى مكة مواليد 2014، والثانية كيان مواليد 2020.
كيف يراه خصومه؟
عندما يدخل محمد صلاح أرضية الملعب، لا يواجه المدافعون مجرد جناح سريع أو هداف بارع، بل لاعباً يُعيد تشكيل طريقة تفكيرك طوال الدقائق الـ90. قد تُخطئ في قراءة حركة، أو تتأخر نصف ثانية في رد الفعل، لتجد الكرة في الشباك. هذا هو الانطباع الذي يتركه النجم المصري في نفوس اللاعبين الذين وقفوا أمامه على مدى سنوات البريميرليغ.
لا تعليق (مواقع التواصل)
يلخص لاعب مانشستر سيتي رودري وهو أحد أهم لاعبي الوسط في العالم، المعادلة بطريقة مباشرة، "مواجهة صلاح في أنفيلد تشبه الدخول في حرب. إنه واحد من أصعب اللاعبين الذين واجهتهم." لا يتحدث رودري عن السرعة فحسب، بل عن التأثير الذهني الذي يفرضه صلاح.
ويضيف "قوته الذهنية قبل البدنية هي ما يجعله مختلفاً. لا يتوقف عن المحاولة، ولا يمنحك أي لحظة راحة." وفي مباريات ليفربول وسيتي، يعرف اللاعبون أن أي خطأ بسيط في التغطية قد يتحول إلى هدف، لأن صلاح – كما يصفون – يمتلك حاسة تهديفية لا تهدأ.
في المقابل، لم يتردد المدافع الهولندي دين هويجسن، لاعب بورنموث، في اختيار صلاح كأصعب منافس واجهه، "محمد صلاح أصعب لاعب واجهته على الإطلاق. أنت تتحرك معه، لكنك لا تعرف أين ستكون الكرة بعدها." ويضيف "هو يقرأ الحركة قبل أن تتشكل وكأن لديه راداراً يرى به الملعب كله."
بالنسبة لمدافع شاب، مواجهة صلاح تعني حرباً نفسية، فاللاعب لا يكتفي بالتحرك خارج المنطقة، بل يدخلها من زوايا غير متوقعة، ويتنقل بين الخطوط بمرونة تربك أي منظومة دفاعية.
ينظر دوماً الى السماء (أ ف ب)
الظهير الإسباني مارك كوكوريلا، الذي واجه صلاح مع تشيلسي، يقدم زاوية مختلفة، "يجبرك صلاح على التفكير طوال المباراة حتى عندما يترك مساحة خلفه، لا يمكنك استغلالها بسهولة، لأن أي كرة قد تصله قد تتحول إلى هدف".
ويتحدث كوكوريلا هنا عن أحد أسرار اللاعب المصري "القدرة على التحكم في إيقاع المباراة دون الكرة. مجرد وجوده على الجناح يجعل المدافعين مترددين في التقدم، لأنهم يعرفون أن المرتدة القادمة قد تحمل اسمه".
في سياق متصل، يقدم مدافع فولهام كالفن باسي وصفاً مختصراً لكنه دقيق "لا يمكنك أن تغمض عينك عنه لثانية لأنه قادر على التسجيل من لا شيء".
اقرأ المزيد
ليفربول البراغماتي يثبت أن سلوت الفائز الحقيقي في أزمة محمد صلاح
لماذا استعاد محمد صلاح مستواه في الوقت المناسب لليفربول؟
قرار ليفربول "غير الفيرغسوني" ومستقبل محمد صلاح
يشرح هذا الاقتباس لماذا يصف المدافعون اللعب ضده بأنه ضغط ذهني مستمر. التركيز المطلوب أمام صلاح لا يقل عن مستوى تركيز حارس مرمى في ركلات الترجيح. لحظة واحدة تفقد فيها الرقابة، يصبح صلاح في مكان لا يمكن تصحيح الخطأ بعده.
مدافع ليستر سيتي لوك توماس واجه صلاح في مناسبات عدة. يتذكر إحدى المواجهات قائلاً "راقبته بشكل مثالي طوال الشوط الأول وفي لحظة واحدة فقط تركته، فوجدته أمام المرمى." هذا الاقتباس يكشف أحد أكبر مخاوف المدافعين: صلاح لا يحتاج إلى الكثير من الوقت، ولا الكثير من اللمسات. يكفيه خطأ واحد من المدافع، أو زاوية نصف مفتوحة، ليفتح باب التهديف.
محتفلاً (أ ف ب)
يعترف حارس سيون السويسري السابق أندريس فانينس بأنه كان يخشى مواجهته عندما كان صلاح لاعباً شاباً في بازل "كنت أتمنى ألا يلعب. لا تعرف متى سيسدد أو من أي زاوية".
حتى ديفيد مويس حين كان مدرباً لوست هام، قال مازحاً بعد أن سجل عليه صلاح من لمسة واحدة داخل المنطقة "ربما نحتاج إلى بناء جدار لإيقافه".
اللاعب الاسباني سيزار أزبيليكويتا يقول "لا يمكنك تطبيق خطة واحدة ضده. يمكنه الذهاب إلى أي اتجاه بنفس الخطورة".
مدافع ليدز يونايتد وقائده السابق ليام كوبر تحدث عن جانب آخر من شخصية صلاح في الملعب "صلاح أقوى بكثير مما يبدو. كان يحمي الكرة بطريقة تجعل انتزاعها منه أمراً شبه مستحيل".
حين كان لاعبا في بازل (أ ف ب)
يتحدث هنا كوبر عن صلاح الذي عاد من الدوري الإيطالي بلياقة مختلفة وجسدٍ صلب، يتيح له الفوز بالالتحامات، والمراوغة تحت الضغط، والحفاظ على اتزازه داخل منطقة الجزاء.
ستيفن وارنوك مدافع ليفربول السابق، قال لـ "بي بي سي"، "دائماً الابتسامة ترتسم على وجه صلاح، وهي تنبعث من إيمانه بأنه سيسجّل. وهذا ما يجعله خطيراً للغاية. إنها طريقة تفكير النجوم الذين في مكانة صلاح".
روبي فاولر، مهاجم ليفربول السابق، قال على منصة أمازون برايم "صلاح تعويذة حقيقية لليفربول. عنصر أساسي من عناصر الفوز. يتصرّف بثقة شديدة أمام المرمى".
وأضاف "صلاح، أحد أولئك اللاعبين الذين لا يحبطهم ضياع فرصة، لإيمانهم بأن الفرصة القادمة لن تضيع".
ولا تكتمل الصورة دون كلمات صلاح عن نفسه وعن طريقة تعامله مع الضغوط الدفاعية. يقول "إذا حاول المدافعون الضغط علي أو استفزاز. أقول لهم: أنا أحتاج فرصة واحدة فقط. فرصة واحدة. وستدفعون الثمن." هذا الاقتباس يلخص عقلية الهداف الذي يعرف قيمته جيداً ويثق في أدواته.
مع تشيلسي (أ ف ب)
لماذا يخشاه المدافعون؟ بعد كل هذه الشهادات، يمكن رسم صورة واضحة لسبب صعوبة مواجهة محمد صلاح. لجمعه بين السرعة والذكاء والمهارة والقوة البدنية، كونه لاعب لا يتوقف عن الحركة، ولا يكف عن الضغط، ويمتلك قدرة فريدة على خلق الفرص، وخطورته مستمرة حتى عندما لا يلمس الكرة. كما تحتاج رقابته تركيزاً ذهنياً يستهلك المدافعين طوال المباراة.
بداية المسيرة
ولد محمد صلاح حامد محروس غالي، المعروف شعبياً بمحمد صلاح، في الـ15 من يونيو (حزيران) 1992 في بلدة نجريج المصرية الصغيرة، والتي تقع في محافظة الغربية في دلتا النيل.
ونجريج قرية زراعية صغيرة تقع في دلتا النيل شمال مصر، بها مساحات خضراء واسعة لزراعة أشجار الياسمين والبطيخ. هنا عاش أحد أكثر مهاجمي العالم تسجيلاً للأهداف، سنواته الأولى .
مع فيورنتينا (أ ف ب)
في كل مكان تجد بصمة لصلاح، في الشارع يركض الأطفال مرتدين قمصان ليفربول ومنتخب مصر، التي تحمل اسمه ورقمه، وتوجد جدارية لصورة صلاح خارج مدرسته القديمة.
نشأ صلاح في أسرة مصرية تقليدية حيث كان العمل الجاد والتعليم موضع تقدير. لكن والديه لاحظا اهتمام ابنهما غير المعتاد بكرة القدم منذ سن مبكرة جداً. منذ طفولته، لعب صلاح كرة القدم في شوارع وملاعب نجريج مع الأولاد المحليين، متظاهراً بأنه المهاجم البرازيلي الظاهرة رونالدو، أو صانع الألعاب الفرنسي الأسطوري، زين الدين زيدان، أو حتى المايسترو الإيطالي، فرانشيسكو توتي.
تميز منذ البداية بالسرعة والرشاقة والقدرة على التعامل مع الكرة. في سن الـ14، اتخذ أول خطوة كبيرة في مسيرته الكروية عندما انضم إلى فريق الشباب في نادي المقاولون المصري (المعروف أيضًا باسم المقاولون العرب). وكان مقر النادي في القاهرة، وهذا يتطلب جهداً كبيراً وتضحية من لاعب كرة القدم الشاب. كان يسافر من القرية إلى القاهرة ويعود يومياً، ويقضي ساعات عدة على الطريق.
بقميص روما (أ ف ب)
هذه الفترة كانت صعبة للغاية، لكنها سمحت له بتطوير المرونة والانضباط، والتي أصبحت سمات مهمة لشخصيته فيما بعد. وفي المقاولون، وجد صلاح نفسه تحت وصاية المدربين ذوي الخبرة الذين سرعان ما أدركوا موهبته وإمكاناته.
كان سعيد الشيشي أحد المرشدين الأوائل للاعب الشاب، والذي كان له تأثير كبير على تطوره المبكر. لم يلاحظ شيشي في صلاح الموهبة فحسب، بل لاحظ أيضاً رغبة لا تصدق في التعلم والتحسين.
ساعده ذلك على تطوير مهاراته الفنية وتحسين فهمه التكتيكي للعبة والتكيف مع مستويات المنافسة الأعلى. معلم مهم آخر كان حمدي نويس الذي عمل مع فريق الشباب “المقاولون”.
خلال كأس العالم في روسيا 2018 (أ ف ب)
أعجب نويس بسرعة صلاح وخفة حركته، وقدرته على التغلب على الخصوم وجهاً لوجه، إضافة إلى معدل ذكائه العالي في كرة القدم. لقد منح اللاعب الشاب الكثير من وقت اللعب والثقة، مما سمح لصلاح بالتقدم تدريجياً من فريق الشباب إلى الفريق الأول.
ظهر صلاح لأول مرة مع الفريق الرئيس “المقاولون” في الدوري المصري الممتاز في سن الـ17، في مايو (أيار) 2010. وفي موسمه الأول، لم يظهر في الملعب كثيراً، لكن إمكاناته وقدرته كانت واضحة.
ولفت اللاعب الشاب الانتباه بسرعته ومراوغته وقدرته على إيجاد المساحات المفتوحة في الملعب. وسرعان ما أصبح شخصية بارزة في الميدان على رغم صغر سنه.
كان موسم 2010-2011 بمثابة إنجاز كبير لصلاح. بدأ في الظهور على أرض الملعب في كثير من الأحيان، وقدم أداءً رائعاً. هدفه الأول لصالح المقاولون جاء في مرمى الأهلي، أحد أكثر الأندية المصرية تتويجاً. وكان هذا الهدف بمثابة لحظة رمزية في مسيرة اللاعب الشاب، حيث أكد قدرته على التسجيل في اللحظات الحاسمة.
هداف ليفربول الإنجليزي (أ ف ب)
وخلال فترة وجوده في المقاولون، سجل صلاح 11 هدفاً في 38 مباراة، وهو ما كان أداءً ممتازاً للاعب الشاب. وعلى رغم موهبته وتقدمه السريع، فإن مسيرة صلاح لم تخل من الصعوبات. لم يتمكن الدوري المصري الممتاز في تلك السنوات من توفير الظروف التي يمكن أن تسهل التطوير الكامل للاعبين الشباب.
البنية التحتية وموارد التدريب ومستوى المنافسة تركت الكثير مما هو مرغوب فيه. لكن هذه الصعوبات لم تؤد إلا إلى زيادة قوة صلاح، وجعلته أقوى وأكثر تصميما على الهدف. بالإضافة إلى ذلك، ترك عدم الاستقرار السياسي في مصر في أوائل عام 2010 بصماته على مسيرة صلاح الكروية.
وفي عام 2012، علّق الدوري المصري الممتاز عقب الأحداث المأسوية التي شهدها استاد بورسعيد، حيث قُتل العشرات في أعمال شغب. وكانت هذه الفترة صعبة على كافة لاعبي كرة القدم المصرية، لكن صلاح واصل التدريبات والحفاظ على لياقته استعداداً لأي فرصة. وعلى رغم الصعوبات، فإن مواهب صلاح لم تمر مرور الكرام على الساحة الدولية.
الصعود إلى القمة (اندبندنت عربية)
وفي عام 2012، اهتم نادي بازل السويسري بالمواهب المصرية الشابة. ورُصد صلاح من قبل مسؤولي النادي خلال بطولة للشباب حيث أظهر مهارة وسرعة رائعة. وسرعان ما تبع ذلك عرض، وتوقيع عقد مع بازل في أبريل (نيسان) 2012. وكان الانتقال إلى النادي السويسري نقطة تحول في مسيرة محمد صلاح.
الاحتراف
كانت هذه أول تجربة له في اللعب في الخارج، في نادٍ أوروبي، حيث كان مستوى كرة القدم أعلى بكثير. وكان صلاح عازماً على إثبات قيمته والتأقلم مع الظروف الجديدة. كان الانتقال إلى سويسرا خطوة كبيرة بالنسبة للاعب كرة القدم المصري الشاب.
واجه تحديات جديدة مثل التكيف مع الثقافة واللغة وأسلوب الحياة الجديد. إلا أن رغبته في التعلم والتحسين ساعدته في التغلب على هذه الصعوبات. وسرعان ما استقرت حياته في بازل، وبدأ التدريبات المكثفة والعمل على تحسين مهاراته. وهناك، وجد نفسه تحت إشراف مدربين ذوي خبرة ساعدوه على التأقلم مع كرة القدم الأوروبية.
الكتلة العضلية (مواقع التواصل)
بدأ العمل على فهمه التكتيكي للعبة، وتحسين حالته البدنية وأسلوبه الفني. كما بدأ في تعلم اللغة الإنجليزية، مما ساعده على التواصل بشكل أفضل مع زملائه في الفريق والجهاز الفني. تأقلم سريعاً مع النادي الجديد وأصبح لاعباً مهماً لبازل. أول ظهور له كان في يوليو (تمووز) 2012 في مباراة ضد سانت غالن.
وأبهر صلاح الجهاز الفني والجماهير بسرعته وقدرته على خلق الفرص الخطيرة. وفي موسمه الأول مع بازل، ساعد صلاح الفريق على الفوز ببطولة سويسرا والوصول إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي.
إحدى اللحظات المهمة كانت هدفه في مرمى توتنهام في ربع نهائي الدوري الأوروبي، والذي ساعد بازل على التأهل إلى الدور التالي. وبسبب أدائه هناك، حصل صلاح على التقدير والاحترام ليس فقط بين مشجعي النادي، ولكن أيضاً على الساحة الدولية.
كان انتقال محمد صلاح إلى أوروبا خطوة مهمة في مسيرته، والتي فتحت له باب الشهرة العالمية. وبداية رحلته الأوروبية مثيرة ومليئة بالأحداث وناجحة، حيث تغلب على العديد من التحديات ليثبت نفسه كواحد من أفضل لاعبي كرة القدم في جيله.
القوة (مواقع التواصل)
جذبت نجاحات محمد صلاح مع بازل اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى. وفي يناير (كانون الثاني) 2014، وقع عقداً مع تشيلسي في لندن. كانت هذه الخطوة حدثاً مهماً في مسيرته، حيث انضم إلى أحد الأندية الأكثر تتويجاً في إنجلترا.
ومع ذلك، وعلى الرغم من التوقعات، فإن إقامته في تشيلسي لم تكن ناجحة كما كان يأمل صلاح نفسه. إحدى الصعوبات الرئيسة التي واجهها كانت المنافسة الشديدة على مكان في الفريق الأول.
تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، كان لدى النادي ثروة من اللاعبين الموهوبين تحت تصرفه، ووجد صلاح صعوبة في اقتحام التشكيلة الأساسية. وفي موسم 2013-2014، شارك في 11 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسجل هدفين. إضافة إلى ذلك، وجد صعوبة في التأقلم مع كرة القدم الإنجليزية التي تتميز بالإيقاع العالي واللعب البدني.
لم يكن لعبه دائماً على مستوى توقعات الجهاز الفني وحصل على وقت لعب محدود. وأصبح ذلك اختباراً جدياً لنفسيته وثقته بنفسه. للحصول على المزيد من وقت اللعب ومواصلة تطوير مسيرته.
بات الرقم 11 يحمل ملامح شخصيته (أ ف ب)
في يناير (كانون الثاني) 2015، إرسال صلاح على سبيل الإعارة إلى نادي فيورنتينا الإيطالي. كان هذا التحول بمثابة نقطة مثيرة في مسيرته، حيث كان قادراً على إعادة التشغيل والعودة إلى مستوى عالٍ من اللعب.
وفي فيورنتينا، وجد مكانه بسرعة وبات لاعباً رئيسياً في الفريق. ظهر لأول مرة مع النادي في فبراير (شباط) 2015 ضد أتالانتا، حيث أظهر على الفور مهاراته وإمكانياته. وخلال الموسم، سجل 6 أهداف في 16 مباراة بالدوري الإيطالي، كما ساعد الفريق في الوصول إلى الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي.
ومن أكثر اللحظات التي لا تنسى في فيورنتينا كانت المباراة ضد يوفنتوس في كأس إيطاليا، حيث سجل صلاح هدفين وساعد فريقه على الفوز بنتيجة 2-1. وجذبت عروضه في إيطاليا انتباه العديد من الأندية وكان صلاح في دائرة الضوء مرة أخرى.
بعد فترة إعارة ناجحة في فيورنتينا، انتقل محمد صلاح إلى نادي إيطالي آخر، روما. وفي أغسطس (آب) 2015، وقع عقداً مع النادي الروماني، وأصبح هذا التحول مرحلة مهمة أخرى في مسيرته.
في كل مكان (مواقع التواصل)
تمكن هناك من الوصول إلى إمكاناته الكاملة وتأسيس نفسه كواحد من أفضل اللاعبين في الدوري الإيطالي. وفي روما، سرعان ما أصبح صلاح أحد قادة الفريق. وتميز لعبه بالسرعة العالية والمراوغة الممتازة والقدرة على إنهاء الهجمات.
في موسمه الأول، سجل 14 هدفاً في 34 مباراة بالدوري الإيطالي، ليصبح هداف الفريق. وساعدت عروضه النادي على احتلال المركز الثالث في البطولة والتأهل لدوري أبطال أوروبا.
أصبح موسم 2016-2017 أكثر نجاحاً بالنسبة لصلاح. وسجل 15 هدفا في 31 مباراة بالدوري الإيطالي وساعد روما على احتلال المركز الثاني في البطولة خلف يوفنتوس فقط. كما أسهم صلاح بشكل كبير في نجاح الفريق في الدوري الأوروبي، حيث وصل روما إلى دور الثمانية.
الرحلة إلى ليفربول
جذبت نجاحات محمد صلاح في روما انتباه نادي ليفربول الإنجليزي. وفي يونيو (حزيران) 2017، وقع عقداً مع ليفربول بنحو 50 مليون يورو ، وأصبح هذا الانتقال علامة فارقة في مسيرته.
وتحت قيادة يورغن كلوب، تمكن صلاح من الوصول إلى مستوى جديد وأصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم. كان الانتقال إلى ليفربول يعني عودة محمد صلاح إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه كان جاهزاً هذه المرة للتحدي.
مع صلاح (أ ف ب)
منذ بداية وجوده في النادي، أظهر دافعاً كبيراً ورغبة في النجاح. وسرعان ما تناغم صلاح مع زملائه وأصبح جزءاً مهماً من الثلاثي الهجومي إلى جانب ساديو ماني وروبرتو فيرمينو. وكان موسم 2017-2018 بمثابة انتصار لصلاح.
سجل 32 هدفاً في 36 مباراة بالدوري الممتاز، محطماً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد في نظام مكون من 38 مباراة. وساعد أدائه المتميز ليفربول على احتلال المركز الرابع في الدوري والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث خسر أمام ريال مدريد.
حصل صلاح على العديد من الجوائز الفردية لإنجازاته، بما في ذلك جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وإدراجه في فريق الفيفا. جذبت مسرحيته انتباه العالم أجمع، وأصبح أحد النجوم الرئيسين في كرة القدم العالمية.
ولم تكن المواسم التالية أقل نجاحاً بالنسبة لمحمد صلاح وليفربول، إذ ساعد الفريق على الفوز بدوري أبطال أوروبا في 2019، حيث سجل هدفاً في المباراة النهائية ضد توتنهام. كما فاز ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019-2020، منهياً جفاف البطولة المحلية الذي دام 30 سنة، وبانجازات صلاح وأرقامه حقق النادي بطولة الدوري مجدداً في موسم 2024- 2025.
بين الجماهير المصرية (أ ف ب)
وواصل صلاح تقديم عروضه المتميزة، وسجل الأهداف وصنع الفرص لزملائه. تم الاعتراف بمساهمته في نجاحات ليفربول من قبل المشجعين والخبراء على حد سواء، وأصبح رمزاً حقيقياً للنادي.
كان انتقال محمد صلاح إلى أوروبا لحظة مهمة في مسيرته، حيث فتح له أبواب الشهرة والنجاح العالميين. وتلهم قصته الملايين من لاعبي كرة القدم الشباب حول العالم، وتظهر أن المثابرة والثقة بالنفس يمكن أن تؤدي إلى إنجازات عظيمة.
ولا يزال صلاح أحد أفضل اللاعبين في العالم ولا تزال مساهمته في كرة القدم لا تقدر بثمن. تعتبر مسيرته الأوروبية مثالاً ساطعاً على كيف يمكن للموهبة والمثابرة تحويل الأحلام إلى حقيقة.
حقق أول نجم مصري في سماء كرة القدم العالمية جميع الألقاب المحلية مع ليفربول، إضافة إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا، لكنه لم يحقق أي لقب مع منتخب مصر بعد.
بطل أنفيلد
منذ أن وطئت قدماه ملعب أنفيلد عام 2017، لم يكن محمد صلاح مجرد صفقة ناجحة لليفربول، بل تحوّل سريعاً إلى ظاهرة كروية أعادت تشكيل ملامح النادي ودفعت به إلى حقبة جديدة من البطولات. فبأهدافه الغزيرة وتسجيله للأرقام القياسية موسماً بعد آخر، صار النجم المصري أحد أهم اللاعبين في تاريخ "الريدز"، وواحداً من أبرز الوجوه في الدوري الإنجليزي الحديث.
بين محبيه (مواقع التواصل)
قاد صلاح ليفربول إلى منصات التتويج في أكثر من محطة، أبرزها الفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2019، ثم إنهاء انتظار دام ثلاثة عقود بإحراز لقب الدوري الإنجليزي في موسم 2019–2020، قبل أن يكرر الإنجاز في موسم 2024–2025. كما ساهم في حصاد ألقاب محلية وقارية أخرى، بينها كأس العالم للأندية، السوبر الأوروبي، وكأسَا الرابطة والاتحاد الإنجليزيين في موسم 2021–2022.
على الصعيد الفردي، قدّم صلاح مسيرة استثنائية داخل القميص الأحمر. تجاوز حاجز 250 هدفاً مع النادي، ليصبح واحداً من أعلى الهدافين في تاريخ ليفربول، وحقق الرقم القياسي بوصوله إلى 20 هدفاً أو أكثر في ثمانية مواسم متتالية.
كما سجّل أسرع وصول إلى 100 هدف في الدوري الإنجليزي بقميص ليفربول، ودوّن اسمه كأكثر لاعب تسجيلاً للنادي في حقبة البريميرليغ، إلى جانب أرقام أوروبية بارزة مثل تسجيل أسرع "هاتريك" في دوري الأبطال خلال ست دقائق فقط.
جدارية في حي بالقاهرة (أ ف ب)
مكانة صلاح لم تُبنَ بالأهداف وحدها، بل تعززت بسجله المضيء من الجوائز الفردية، إذ حصد جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي أكثر من مرة، ونال جائزة رابطة اللاعبين المحترفين PFA ثلاث مرات، في إنجاز غير مسبوق يعكس حجم تأثيره في كرة القدم الإنجليزية.
بهذه الحصيلة، يقف محمد صلاح اليوم كأحد أعمدة ليفربول التاريخيين، لاعباً صنع الفارق، وترك أثراً يتجاوز حدود الملعب، ورسّخ لنفسه مكاناً دائماً في ذاكرة النادي وجماهيره حول العالم.
مع المنتخب المصري
لم يفُز صلاح بأي من الألقاب الدولية مع منتخب بلاده، لكنه أحد أبرز الوجوه في تاريخ الكرة المصرية الحديثة، ليس فقط بفضل ما حققه على مستوى الأندية الأوروبية، بل بما قدّمه لمنتخب بلاده منذ ظهوره الأول بألوان الفراعنة. فعلى مدار أكثر من عقد، تحوّل إلى القلب النابض للمنتخب، اللاعب الذي تُبنى حوله الخطط وتنعقد عليه آمال الجماهير في اللحظات الحرجة.
مع المنتخب المصري (أ ف ب)
قاد صلاح مصر إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية مرتين خلال خمس سنوات فقط، الأولى في الغابون عام 2017 حين لعب دوراً محورياً في بلوغ النهائي قبل الخسارة أمام الكاميرون، والثانية في الكاميرون 2021، حيث كرر الفراعنة الرحلة ذاتها وخرجوا أمام السنغال في مباراة درامية انتهت بركلات الترجيح. وعلى رغم غياب التتويج، بقي تأثيره حاضراً كقائد وصانع للفارق في المحطات الكبرى.
اللحظة الأهم في مسيرة صلاح مع مصر جاءت في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، عندما سجّل هدفي الفوز على الكونغو وقاد المنتخب للتأهل إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 سنة. ولم يتوقف تأثيره عند حدود التصفيات، إذ دوّن اسمه في سجل هدّافي مصر بالمونديال بتسجيله أمام روسيا والسعودية في نسخة 2018.
حاملاً كأس أبطال أوروبا (أ ف ب)
على مدار مشواره الدولي، تصدّر صلاح قوائم هدافي المنتخب في التصفيات أكثر من مرة، وأسهم في وصول مصر إلى أحد أفضل مراكزها في تصنيف الفيفا، ببلوغه المركز الـ19 عالمياً عام 2017. وعلى رغم أن المنتخب مرّ بموجات من التجديد وإعادة البناء، بقي صلاح نقطة الثبات وصوت القيادة داخل غرفة الملابس، والركيزة الأساسية في المشروع الفني للفراعنة.
مواقف إنسانية
استعرض موقع "givemesport" مواقف إنسانية رائعة لصلاح خارج الملعب، توضح بالتحديد الشخص الذي هو عليه.
رحلة التسع ساعات: في بدايته لعب صلاح للمقاولون العرب ولينجح معهم كان عليه أن يسافر لمدة 9 ساعات يومياً، إذ كان يذهب إلى المدرسة في الساعة 7 صباحاً، ويغادر بعد ساعتين ويمشي مسافة نحو كيلومتر، إلى محطة الحافلات ويستقل حافلة إلى بسيون، وأخرى من بسيون إلى طنطا، وقطار من طنطا إلى القاهرة ثم حافلة أخرى إلى ملعب التدريب في مدينة نصر، لقد كانت مهمة صعبة، ولكن النجم المصري اعترف أنها تستحق الشقاء.
مع انجازاته (مواقع التوصل)
مال من أجل السارق: عندما كان صلاح صغيراً، سرق لص 30 ألف جنيه مصري، من سيارة والده وألقت الشرطة القبض على الجاني، ولكن النجم المصري أقنع والده بعدم رفع دعوى قضائية، ثم أعطى اللص المال لمساعدته في تغيير حياته.
مساعدة رجل مشرد في محطة بنزين: توقف صلاح في محطة بنزين بسيارته البنتلي ليرى بعض الشباب يضايقون رجلاً مشرداً، فقال لهم "قد تكونون أنتم في مكانه في غضون بضع سنوات"، وأعطى الرجل 100 جنيه استرليني للحصول على غرفة لليلة.
وقال الرجل لاحقاً "لقد رأى ما كان يحدث وقال لهم شيئاً ثم ذهب إلى ماكينة الصراف الآلي، وكنت أكثر من سعيد، أنا من أشد المعجبين به، محمد صلاح هو بطل حقيقي في عيني وأريد أن أشكره".
بنزين مجاني للجميع: خلال جائحة كورونا ذهب صلاح إلى محطة بنزين في سينسبري مرتدياً زي تدريب ليفربول ودفع ثمن الوقود من أجل الجميع، فقد كان يعلم أن العالم بأسره يعاني في ذلك الوقت ومع اضطرار كثيرين إلى البقاء في المنزل.
في زيارة لمدرسة في ليفربول (مواقع التواصل)
الاطمئنان على طفل كسر أنفه: كان لويس فاولر، البالغ من العمر 11 سنة، رصد صلاح وهو يقود سيارته في الحي الذي يسكنه ولكن الشاب الصغير شعر ببعض الإثارة وركض من دون أن ينظر أمامه فارتطم بعمود إنارة، وكسر أنفه. كان صلاح قد شاهد ما حدث وتوقف للتأكد من أنه بخير وقد صور أحد الجيران اللحظة بالكامل وكشف ما حدث بالضبط.
زيارة غرفة كينيا: بعد مباراة مصر وكينيا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، صور صلاح داخل غرفة ملابس الفريق المنافس بعد المواجهة وتمنى لهم التوفيق كما أعطى قميصه للاعب خط الوسط كينيث موغونا، كانت لحظة صغيرة، ولكنها ربما كانت تعني الكثير للفريق الكيني.
باكيا بعد تعرضه للاصابة الشهيرة في كتفه امام ريال مدريد (أ ف ب)
توزيع القمصان على المشجعين الشباب: هذا ليس إنجازاً كبيراً، ولكن صلاح يتمتع بعلاقة رائعة مع مشجعي ليفربول ولديه تاريخ في تقدير المشجعين الشباب في الملعب وتسليمهم قميصه.
أعمال خيرية في مصر: لم ينس صلاح من أين أتى، فهو يحاول باستمرار تحسين حياة الناس في وطنه، ففي عام 2018، ورد أنه كان يمول بناء مركز طبي ومدرسة للفتيات في مسقط رأسه نجريج، كما دفع فاتورة عملية زرع نخاع لصبي مصري صغير عندما لم تتمكن أسرته من تحمل كلفها.
قمصان مجانية للخصوم: عندما تكون نجماً كبيراً، فمن الطبيعي أن يكون هناك كثير من لاعبي المنافسين الذين يرغبون في تبادل القمصان معك، المشكلة هي أنه لا يمكنك تبادل القمصان إلا مع لاعب واحد في كل مباراة، ولكن صلاح وجد طريقة للتغلب على ذلك خلال مباراة ليفربول ضد لاسك في الدوري الأوروبي. إذ وفر الكثير من القمصان الاحتياطية وتبادل كل ما يستطيع من قمصان بقصمان الخصوم.
Loading ads...
سقوط أحمد رفعت: عرض على أحمد رفعت، نجم مودرن سبورت، وفاته إثر أزمة قلبية حادة، أن يسافر إلى ليفربول من أجل تشخيص حالته بشكل دقيق ومساعدته على العودة والقيام سريعاً من أزمته.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


صادرات اليابان تنمو بنسبة 17% الشهر الماضي

صادرات اليابان تنمو بنسبة 17% الشهر الماضي

سكاي نيوز عربية اقتصاد

منذ 4 دقائق

0
صورة من مطار إيطالي.. قضية السورية رانيا العباسي إلى الواجهة من جديد

صورة من مطار إيطالي.. قضية السورية رانيا العباسي إلى الواجهة من جديد

التلفزيون العربي

منذ 10 دقائق

0
مناورات بحرية إيرانية روسية.. طهران تؤكد جاهزيتها الدفاعية بالتوازي مع المفاوضات

مناورات بحرية إيرانية روسية.. طهران تؤكد جاهزيتها الدفاعية بالتوازي مع المفاوضات

التلفزيون العربي

منذ 10 دقائق

0
القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

صحيفة الشرق الأوسط

منذ 10 دقائق

0