ساعة واحدة
مجموعة Stella Jean ربيع 2027: عندما يتحول الورق والخرز إلى أزياء لافتة
السبت، 19 سبتمبر 2026

مجموعة تمزج الحرف اليدوية والثقافات المتعددة في رؤية تصميمية واحدة
تقدم مجموعة Stella Jean ربيع 2027 رؤية مختلفة للعلاقة بين الموضة والحرف اليدوية، من خلال مجموعة حملت منذ البداية اسمًا يلخص خريطتها الإبداعية: Uganda-Italia-Sahel. وقدمت المصممة المجموعة في شكل Lookbook، خارج جدول أسبوع الموضة في ميلانو، بينما كانت تعمل في كامبالا بأوغندا على تطوير تقنيات جديدة مع مجموعة من الحرفيات.
أوغندا وإيطاليا والساحل.. ثلاث ثقافات في مجموعة واحدة
لم تبدأ Stella Jean مجموعتها من رسم القصات أو اختيار الأقمشة، بل بدأت بتحديد الأماكن التي تريد أن تتحرك بينها الفكرة: أوغندا، إيطاليا ومنطقة الساحل، لتصبح الجغرافيا جزءًا أساسيًا من هوية المجموعة.
اختارت المصممة أن تتعامل مع هذه الثقافات بوصفها مصادر مستقلة للإلهام، من دون دمجها في صورة واحدة تفقد كل منطقة خصوصيتها.
لذلك تظهر العناصر الأوغندية والمالية والهايتية والإيطالية داخل المجموعة بوضوح، بينما يجمعها أسلوب Stella Jean في التنسيق والبناء، بدلًا من تحويلها إلى مظهر فولكلوري واحد.
من ورق مهمل إلى ملابس يمكن ارتداؤها
كان أحد أكثر ابتكارات المجموعة لفتًا للانتباه هو تحويل التقنية التي تستخدمها نساء Meeting Point International في صناعة الإكسسوارات من الورق المهمل إلى خامة يمكن استخدامها في الملابس.
تعمل النساء في المجموعة منذ نحو 15 عامًا على لف الورق المهمل يدويًا وتحويله إلى خرز لصناعة المجوهرات، فيما ساعدت عائدات هذه المنتجات في دعم مدرسة محلية.
عندما اقترحت Stella Jean استخدام الخرز نفسه لصناعة قطعة ملابس، كانت الفكرة تبدو غير مألوفة في البداية، لكن التجربة الأولى تحولت إلى تنورة مصنوعة بالكامل من خرز ورقي ملفوف يدويًا، ومغطى باللاتكس الطبيعي، ومثبت على النايلون المرن.
جاءت النتيجة مختلفة عن الأقمشة التقليدية؛ فلا توجد حياكة أو قطع معدنية، بينما تسمح طريقة البناء للقطعة بالمرونة والحركة مع الحفاظ على متانتها.
تصميمات تتحدى الطريقة التقليدية لصناعة الملابس
لم تكن تقنية الخرز الورقي مجرد تفصيل تجريبي، بل أثرت مباشرة في شكل الملابس وطريقة تصميمها.
ظهرت تنورة Pencil ضيقة مصنوعة من الخرز تحت قميص أبيض رجالي واسع، في تنسيق يوازن بين دقة القطعة المصنوعة يدويًا وحجم القميص المريح.
كما ظهرت قطعة علوية تتحول تدريجيًا إلى شرابات طويلة تصل إلى الأرض، إلى جانب تنورة مفتوحة مزينة بالشرابات نسقت مع قميص Polo قصير.
حتى فكرة إصلاح الملابس كان لا بد من إعادة التفكير فيها، لأن التعامل مع قطعة مصنوعة من الورق يختلف عن العناية بالملابس التقليدية.
أوغندا تظهر أيضًا في الإكسسوارات
امتد حضور أوغندا إلى الإكسسوارات من خلال أوعية صلبة مصنوعة من القش المنسوج يدويًا من منطقة Bwindi.
أعادت Stella Jean صياغة هذه القطع لتتحول إلى حقائب تُرتدى حول الخصر، مع إغلاقات من الجلد الإيطالي، في مزج واضح بين الحرفة المحلية والتفاصيل الإيطالية.
وبهذه الطريقة، لم تعد الحرفة جزءًا منفصلًا عن الملابس، بل دخلت مباشرة في بناء خزانة متكاملة تحمل أكثر من مرجع ثقافي.
من مالي إلى هاييتي.. تفاصيل تحمل أصلها
استعادت المجموعة أيضًا خامة Bogolan المالية، المعروفة بتلوينها باستخدام الطين المخمر، إلى جانب Bundu Bundu المصنوع من شرائط ضيقة منسوجة يدويًا.
وفي الإكسسوارات، ظهرت أقراط كبيرة مصنوعة من براميل زيت مهملة، مستوحاة من تقليد fer découpé في هاييتي.
اللافت أن Stella Jean لم تتعامل مع هذه العناصر كزخارف لإضفاء طابع غريب على الملابس، بل أبقت أصل كل خامة وتقنية واضحًا داخل التصميم.
إيطاليا تمنح المجموعة توازنها
رغم حضور الحرف الأفريقية والهايتية بقوة، ظلت إيطاليا عنصرًا أساسيًا في إطار المجموعة، وهو ما يتكرر في أعمال Stella Jean التي تقوم على المزج بين خلفيات ثقافية متعددة.
ظهرت القمصان الرجالية المخططة، إلى جانب تطريزات القطن الأبيض التي تستعيد شكل مفارش وأقمشة العائلات الإيطالية التقليدية.
كما حضرت الكورسيهات المنظمة المرسومة والمطرزة في أومبريا، لتضيف بنية أكثر وضوحًا إلى القطع ذات الطابع الحرفي.
هذا التوازن منع المجموعة من التحول إلى استعراض للحرف التقليدية، وحافظ في المقابل على هوية Stella Jean التصميمية التي تجمع بين القصات الإيطالية والمراجع الثقافية المتنوعة.
"كوني حرة، كوني عظيمة".. رسالة تتجاوز الملابس
ظهرت ضمن المجموعة تيشيرت تحمل عبارة Sei libera, sii grande، أي «كوني حرة، كوني عظيمة»، وهي عبارة مأخوذة من قاعة Maccari في Palazzo Madama.
تعكس العبارة أحد المحاور الفكرية التي تحيط بالمجموعة: الحرية ليست نهاية الطريق، بل ترتبط أيضًا بمسؤولية استثمارها وصناعة شيء له قيمة.
وتبدو الفكرة مرتبطة مباشرة بما أرادته Stella Jean من تجربة كامبالا، حيث لا يكون الهدف تقديم المساعدة فقط، بل تبادل المعرفة ثم إعادة الفكرة إلى الحرفيات ليواصلن تطويرها بأنفسهن.
مجموعة تحمل ثقافات متعددة دون أن تفقد هويتها
تجمع Stella Jean ربيع 2027 بين الورق المهمل واللاتكس الطبيعي، والخرز اليدوي، والقش، والـBogolan، والجلد الإيطالي، والتطريز والقمصان الرجالية المخططة.
لكن قوة المجموعة لا تكمن فقط في تنوع الخامات، بل في الطريقة التي تحافظ بها كل تقنية على هويتها ومصدرها، بينما تدخل جميعها في خزانة واحدة.
وبين أوغندا وإيطاليا والساحل وهاييتي، تقدم Stella Jean رؤية ترى الموضة كمساحة للقاء الثقافات وتبادل الأفكار، وليس مجرد وسيلة لاقتباس عناصر من أماكن مختلفة.
Loading ads...
وفي النهاية، تبدو المجموعة تجربة في كيف يمكن لفكرة صغيرة، مثل خرزة مصنوعة من ورق مهمل، أن تتحول إلى لغة تصميم كاملة عندما تنتقل من يد إلى أخرى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





