ساعة واحدة
زيادة رواتب السوريين تدخل حيز التنفيذ.. هل تكبح غلاء المعيشة؟
الأحد، 10 مايو 2026

2:36 م, الأحد, 10 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت وزارة المالية السورية بدء صرف زيادة رواتب القطاع العام بنسبة 50 بالمئة للعاملين في الجهات العامة، بعد صدور التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 67 لعام 2026، في خطوة تستهدف تخفيف ضغط المعيشة على موظفي الدولة وسط استمرار تآكل القدرة الشرائية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية عن وزارة المالية، فإن الزيادة التي قُدّرت في آذار/ مارس الماضي ستُصرف مع رواتب الأسبوع الأخير من شهر أيار/ مايو الجاري، على أن تشمل الرواتب والأجور المقطوعة لموظفي الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة والشركات ومنشآت القطاع العام والوحدات الإدارية.
أوضحت وزارة المالية أن الوزير محمد يسر برنية أصدر التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم رقم 67، بما يفتح الباب أمام بدء الصرف الفعلي في كشوف الرواتب القادمة، وهو ما يضع الجدول الزمني موضع اختبار لدى الجهات المحاسبية والمالية في المؤسسات العامة.
وأشارت الوزارة إلى أن الصرف لا يقتصر على الزيادة العامة، بل يتضمن أيضاً الزيادات النوعية المرتبطة بالمرسوم رقم 68، على أن تصدر تعليماتها تباعاً، بما يعني أن بعض الشرائح قد تلمس أثراً إضافياً وفق طبيعة العمل والقطاع.
وفي منشورين متداولين لوسيلتين محليتين، جرى تأكيد موعد الصرف في الأسبوع الأخير من أيار، مع الإشارة إلى أن الزيادة مقررة منذ آذار، وهو ما يفسر حالة الترقب التي سادت بين الموظفين خلال الأسابيع الماضية.
تقديرات متابعين للشأن الاقتصادي تشير إلى أن متوسط راتب موظف القطاع المدني يدور حالياً حول 2 مليون ليرة، في وقت تُقدّر فيه تكلفة سلة غذاء أساسية لأسرة من 5 أفراد بنحو 6 ملايين ليرة، ما يعني أن الراتب يغطي قرابة 33 بالمئة فقط من الاحتياجات الغذائية الأساسية.
وعلى مستوى الإنفاق الموسمي، يتداول ناشطون اقتصاديون تقديرات تفيد بارتفاع تكلفة “المونة” إلى نحو 600 ألف ليرة لأسرة من 5 أشخاص، وهو رقم يضيف ضغطاً إضافياً على الأسر مع دخول الصيف، حتى مع تطبيق زيادة بنسبة 50 بالمئة على الأجر.
في المقابل، يلفت منتقدون إلى تفاوتات داخل هيكل الأجور، بينها ما يُثار عن حد أدنى يقارب 4 ملايين ليرة لدى بعض الأجهزة الأمنية، وهو ما يعيد طرح أسئلة العدالة بين الفئات الوظيفية ويغذي مخاوف من اتساع الفجوة الاجتماعية.
يرى مؤيدون أن القرار يحمل إشارة سياسية واقتصادية إلى نية تعديل السياسات المالية لمواجهة التضخم، خصوصاً مع تأكيد وزارة المالية أن الصرف يشمل “الزيادة العامة والزيادات النوعية”، بما يوحي بمحاولة بناء مسار تصحيحي تدريجي للأجور.
لكن محللين يطرحون سؤالين متلازمين، هل ستترجم الزيادة إلى تحسن فعلي في القوة الشرائية أم ستلتهمها موجة ارتفاع أسعار جديدة، وما هي مصادر التمويل التي ستضمن استدامتها دون دفع السوق نحو مزيد من التضخم.
وتتقاطع هذه الأسئلة مع نقاشات أوسع حول مؤشرات الاقتصاد اليومية، مثل نشرات أسعار الصرف الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، وحركة الذهب التي جرى تداولها عند مستوى 17696 ليرة لعيار 21، باعتبارها مؤشرات حساسة لثقة السوق واتجاهاته.
Loading ads...
سياسياً، يربط متابعون بين خطوة الرواتب ومسار الانفتاح الاقتصادي الإقليمي، بما في ذلك زيارة رئيس وزراء لبنان إلى دمشق لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، إلى جانب أحاديث عن “الدبلوماسية التقنية” ومحاولات فتح مسارات تخفيف العقوبات لدعم ملفات الاستثمار وإعادة الإعمار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
5 مصابين في انفجار حافلة داخل حي الورود بدمشق
منذ ساعة واحدة
0

