Syria News

الجمعة 8 مايو / أيار 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
إعادة تشكيل الاقتصاد السوري.. هل تبدأ القطيعة مع إرث الأسد؟... | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
ساعة واحدة

إعادة تشكيل الاقتصاد السوري.. هل تبدأ القطيعة مع إرث الأسد؟

الجمعة، 8 مايو 2026
إعادة تشكيل الاقتصاد السوري.. هل تبدأ القطيعة مع إرث الأسد؟
بعد مضي أكثر من عام على سقوط نظام الأسد، تقف سوريا عند مفترق طرق حساس ما بين تكرار الماضي أو المضي نحو عملية إصلاح حقيقية. فقد ورثت السلطات الانتقالية اقتصاداً غارقاً بالمحسوبية والفساد، ما يفرض عليها إعادة النظر في كيفية تشكيل الاقتصاد السوري. ويشمل ذلك تحديد من يحق له المشاركة في النشاط الاقتصادي، وحدود النفوذ الذي يمكن للمشارك أن يحظى به، وكيفية تحقيق المساءلة بخصوص تواطؤ الشركات ومشاركتها في الجرائم الدولية الجسيمة.
في عهد نظام الأسد المخلوع، كان الاقتصاد السوري يعتمد على نظام رأسمالية المحاسيب، حيث سيطرت نخبة محدودة من رجال الأعمال المرتبطين بشكل وثيق بآل الأسد على مفاصل الاقتصاد. وقد لعبت هذه النخبة دوراً محورياً في دعم وتمكين سياسات القمع التي مارسها النظام ضد السوريين لعقود، وكذلك في الانتهاكات الواسعة التي عاشها الشعب السوري خلال سنوات الحرب التي امتدت لما يزيد عن 14 عاماً.
واليوم، تعتمد السلطات الانتقالية نهجاً غير منظم لإعادة بناء الاقتصاد، إذ تُتخذ القرارات عبر لجان غير شفافة ومن دون إطار قانوني واضح يضمن المحاسبة، ما أثار مخاوف تجاه احتمال استبدال حقبة من المحسوبية بأخرى، مع الإبقاء على جذور الفساد وغياب سيادة القانون.
ولذلك، يحتاج مستقبل الاقتصاد السوري إلى عملية إعادة صياغة تقوم على محاسبة حقيقية، بحيث تشمل الشركات ورجال الأعمال في مسارات العدالة الانتقالية، إلى جانب بناء نظام اقتصادي يستند إلى سيادة القانون.
تاريخ طويل من الانتهاك شهده العقد الاجتماعي بين القطاع الخاص في سوريا، وعلى الأخص الشركات الكبرى فيه، وبين المجتمع السوري الأوسع، فمنذ عهد حافظ الأسد خلال سبعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى عهد ابنه بشار الذي تولى السلطة في عام 2000، خلق النظام طبقة نخبة من رجال الأعمال السوريين الذين منحوا فرصاً اقتصادية بناء على قربهم من النظام وولائهم له.
شكل هؤلاء امتداداً اقتصادياً للنظام، كونهم جمعوا ثرواتهم عبر ممارسات تجارية يغلب عليها الفساد الذي تمظهر على شكل احتكار ورشوة، وذلك مقابل إبداء ولائهم للنظام البائد. ولذلك، كانت الشركات التي تحقق نجاحاً خارج تلك الدائرة الضيقة تجبر على دفع رشى شهرية قد تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات، أو تمنع من العمل نهائياً.
ومن أبرز رموز هذه النخبة الاقتصادية السورية رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، والذي سيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد السوري، إذ كان يتحكم بما يصل إلى 60% من الاقتصاد قبل الحرب. فقد استفاد مخلوف من تعاقده بشكل حصري مع الحكومة آنذاك، فاحتكر عدة قطاعات، أبرزها الاتصالات، من دون أن يخضع للرقابة أو الضرائب. وعندما طالب أحد أعضاء مجلس الشعب بفتح تحقيق في شبهة فساد في منح ترخيص احتكار الاتصالات لمخلوف اعتقل وسجن في حادثة شهيرة يعرفها كل السوريين والسوريات.
وعلى خطى مخلوف، حقق محمد حمشو حضوراً لافتاً في جميع القطاعات الاقتصادية بسوريا، فضلاً عن توليه مناصب حكومية وبرلمانية عديدة، أتت نتيجة لعلاقته الوطيدة بماهر الأسد.
يذكر أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت عقوبات على مخلوف في عام 2008 وعلى حمشو في عام 2011، نظراً لعلاقاتهما الوثيقة بالنظام، واستفادتهما من الفساد، ومشاركتهما في دعم العنف الذي ترعاه الدولة.
وقد شكّل رجال الأعمال هؤلاء من خلال علاقاتهم الوطيدة بحكومة نظام الأسد أحد العوامل الرئيسية لاستمرار نظام الأسد لعقود.
اكتسبت تلك العلاقات أكبر أهمية لها عقب ثورة عام 2011، كونها أصبحت أداة لتثبيت شرعية النظام البائد ولتمويل جهوده الحربية المستمرة. ونتيجة لذلك، لم يقتصر دور النخب الاقتصادية إذاك على الاستفادة من نظام استبدادي يمارس العنف ودعمه فحسب، بل شارك بعضها بشكل مباشر أو تواطؤ في ارتكاب جرائم دولية جسيمة طوال سنوات الحرب السورية.
قدم رجال الأعمال من طبقة النخبة السورية دعماً كبيراً لجهود النظام البائد في الحرب، وذلك عبر الدعم المالي أو المادي المباشر الذي قدموه لحكومة النظام، إذ وجهت اتهامات لمالكي شركات النقل بالسماح للنظام البائد باستخدام أسطول حافلاتهم لنقل جنوده، في حين مول آخرون المسيرات المؤيدة للنظام البائد، بل إن بعضهم مضى أبعد من ذلك حين قدم دعماً لوجستياً لقمع الاحتجاجات.
وبحسب ما ورد في التقارير، قام بعض رجال الأعمال بتمويل الشبيحة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات جسيمة، كما أسسوا ميليشيات موالية للنظام لرفد جهوده العسكرية، ويرجح للعديد من هذه المجموعات تورطها في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
وخير مثال على ذلك المستثمر السوري في القطاع العقاري بلال النعال المقرب من فادي صقر، أحد قادة ميليشيا الدفاع الوطني، بما أن هذا المستثمر قدم الدعم لقوات الدفاع الوطني خلال الحرب السورية، وقد تورطت الميليشيا بمجزرة التضامن في عام 2013 التي أعدم خلالها 288 مدنياً في حي التضامن بدمشق.
وكما فعل النعال، أسس الأخوة أيمن وإبراهيم ومحمد جابر، وهم رجال أعمال مقربون من النظام البائد، ميليشيا "صقور الصحراء"، التي شاركت في حصار حلب خلال عام 2016، واشتهرت بممارسة "عمليات السلب و..إفراطها في العنف في ساحة المعركة".
إلى جانب تمويل عمليات ارتكاب الجرائم بشكل مباشر، استغلت النخب الاقتصادية اقتصاد الحرب لزيادة أرباحها والخروج بفرص لمشاريع جديدة، وهكذا حصل بعضهم على عقود مع الحكومة لإزالة الأنقاض بعد تدمير أحياء بأكملها، فيما أسس آخرون، مثل سامر فوز ومحمد حمشو، شركات دعمت عمليات نهب خردة المعادن وغيرها من المواد من المنازل المدمرة، وذلك بهدف بيعها من جديد وتحقيق أرباح بفضلها.
وإلى جانب نهب البيوت المدمرة التي تعود ملكيتها لمدنيين سوريين، وتلك جريمة حرب بموجب القانون الدولي، فإن عمليات إزالة الأنقاض أسهمت في تعزيز عملية التهجير القسري للمدنيين.
وبالطريقة نفسها، حقق رجال الأعمال من طبقة النخبة ثروات طائلة عبر مشاركتهم في مشاريع عقارية قائمة على الاستغلال جرى التسويق لها تحت مسمى (إعادة الإعمار)، فقد أصدر نظام الأسد الهارب المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012، بحجة معالجة مشكلة السكن العشوائي في مختلف أنحاء دمشق، غير أن هذا المرسوم استهدف مناطق بوسط العاصمة تحولت إلى بؤر للاحتجاج في بدايات الثورة، وبذلك تحول المرسوم إلى أداة لإعادة تشكيل البنية الديموغرافية لقلب دمشق، وذلك عبر تهجير السكان ذوي الدخل المحدود بشكل قسري، بما أن معظمهم معارض للنظام، لتحل محل بيوتهم مشاريع عقارية فخمة تعود ملكيتها لحلفاء الأسد.
وهكذا أجبر السكان على النزوح من بيوتهم، إذ على الرغم من الوعود بتأمين مساكن بديلة وتقديم تعويضات، لم يتلق معظمهم أياً من تلك الأمور. أما بالنسبة لمشاريع إعادة الإعمار مثل مشروع (ماروتا سيتي) فكان المأمول منه تحقيق أرباح طائلة لدى النخبة الاقتصادية المرتبطة بالنظام البائد، وذلك بمشاركة شخصيات بارزة مثل سامر فوز ومحمد حمشو ومازن طربيه، عبر الحصول على استثمارات وعقود تطوير عقارية موقعة مع حكومة النظام البائد.
ولهذا السبب، فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية استهدفت هذه المشاريع بشكل مباشر وذلك عبر قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا خلال عام 2019، والذي ألغي في كانون الأول 2025.
حصل من ارتبط من رجال الأعمال السوريين بنظام الأسد على مكافآت جزيلة مقابل ولائهم لآل الأسد طوال فترة حكمهم، وخاصة خلال فترة الحرب، غير أن مكانتهم كأفراد سرعان ما انهارت مع سقوط نظام الأسد، فبعد سيطرة هيئة تحرير الشام على دمشق في كانون الأول 2024، فر معظم رجال الأعمال السوريين إلى وجهات مختلفة ما بين بيروت ودبي وموسكو، بعد أن أشتروا فيها عقارات وأقاموا علاقات تجارية مع نخبها منذ أمد طويل.
ورثت حكومة الشرع بلداً مثقلاً بتداعيات 54 عاماً من الحكم الاستبدادي والهيمنة الاقتصادية المطلقة، إلى جانب تركة 14 عاماً من الحرب. ولذلك، يتعين على الحكومة الانتقالية أن تصل إلى شعرة معاوية في خلق حالة توازن دقيقة ما بين متطلبات استمرار عجلة الاقتصاد السوري في الدوران والنمو من جهة، وبين تحقيق المحاسبة والقضاء على الفساد والأنشطة الاقتصادية غير المشروعة والتواطؤ في ارتكاب جرائم حرب من جهة أخرى.
خلال الأسابيع الأولى من وصول الحكومة الانتقالية إلى السلطة، أعلن الرئيس أحمد الشرع عن السعي لتحقيق هدفين رئيسيين في مجال الاقتصاد وهما مكافحة الفساد واعتماد اقتصاد السوق الحر والتعويل على الاستثمارات الأجنبية لإعادة إعمار سوريا. غير أن نهج السلطة الانتقالية في إعادة بناء الاقتصاد السوري أثار حتى الآن كثيراً من علامات الاستفهام.
أعرب كثير من السوريين عن قلقهم إزاء مواصلة بعض رجال الأعمال الذين مولوا جرائم الحرب واستفادوا على حساب معاناة السوريين لنشاطاتهم الاقتصادية داخل البلد من دون أن يخضعوا للمحاسبة. كما أبدى كثيرون تخوفهم تجاه مشاريع إعادة الإعمار التي تستبعد السوريين وتواصل العمل وفق نماذج وأطر تعود لحقبة المخلوع.
خلال الأسابيع الأولى من سيطرة الحكومة الانتقالية، انتشرت أخبار حول تجميد السلطات الانتقالية لأصول وحسابات مصرفية تعود لرجال أعمال ارتبط اسمهم بنظام الأسد، إلى جانب تشكيل لجنة سرية يترأسها ماهر الشرع، شقيق الرئيس، إلى جانب عدد من الموالين لهيئة تحرير الشام، وذلك لمراجعة وفهم سياق حالات ومجالات التوسع التي شهدتها مصالح النخب الاقتصادية في عهد الأسد، وذلك بهدف "استئصال الفساد والأنشطة المخالفة للقانون من جذورها".
ولكن، ما يزال هناك ضعف كبير في الشفافية فيما يتصل بنهج السلطة الانتقالية المتعلق بهذا الملف.
إذ مثلاً، تحدث وزير الاقتصاد باسل عبد الحنان لدى الحكومة المؤقتة في كانون الثاني 2025 بأن الحكومة المؤقتة خلال سعيها لإعادة الأرباح التجارية التي تحققت من خلال شراكات مع النظام المخلوع لخزينة الدولة، لم تعمل على مصادرة الأموال الخاصة لرجال الأعمال هؤلاء. وعلى الرغم من هذا التصريح، انتشرت أخبار حول لقاء الحكومة المؤقتة بعدد من رجال الأعمال وبينهم حمشو وفوز، وضغطها عليهم ليتنازلوا عن 80% من أصولهم لصالح الدولة الوليدة. ولم يعلن عن التسوية مع محمد حمشو حتى كانون الثاني 2026، وذلك عندما أعلنت اللجنة الوطنية السورية لمكافحة الكسب غير المشروع عن تسوية مالية لاستعادة 800 مليون دولار من أصول هذا الرجل وأمواله. فأعلن خبراء في القانون عن عدم وجود سلطة قانونية تخول الحكومة إجراء تلك التسويات التي تمنح الحصانة لحمشو من المحاسبة القضائية على ما ارتكبه من جرائم مالية (ناهيك عن الانتهاكات الجسيمة التي يعتبر متورطاً فيها). ثم أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بأن تلك التسويات "ليست بأي شكل من الأشكال بديلاً عن المحاسبة القضائية".
وبالمقابل، انتشرت أخبار في تشرين الأول 2025 حول تحذير الشرع خلال اجتماع مغلق مع كبار المسؤولين الأمنيين من "الكسب غير المشروع" ومنعه المسؤولين من المشاركة في أي عملية استثمار جديدة، ونقلت بعض الأخبار بأنه طلب من عناصر أمن تسليم مفاتيح سياراتهم الفارهة، غير أن المسؤولين نفوا كل ذلك لاحقاً.
وخلال الفترة نفسها، تحدثت أخبار عن تحذير الشرع لأفراد عائلته من استغلال اسم العائلة لتحقيق أي مكسب اقتصادي، كما انتشر خبر إغلاقه لمكتب شقيقه الأكبر بعد اتهامه بأنه استغل علاقته بالحكومة ليبني أمجاده في مجال الاقتصاد.
وهذه الأخبار إن صحت، فإنها تمثل على أقل تقدير قطيعة مع نهج الأسد في التعامل مع الفساد داخل مؤسسات الدولة.
إلى جانب السعي لتحقيق ثروة من خلال النخب الاقتصادية المرتبطة بنظام الأسد، تتجه السلطات الانتقالية نحو تبني نموذج اقتصادي قائم على السوق الحر والاعتماد بشكل كبير على الاستثمار الأجنبي المباشر. فقد أعلنت عن صفقات استثمارية عديدة من دون أن تبدي شفافية كافية بشأن تفاصيل هذه الاتفاقات أو آلية اختيار الشركاء المنفذين للمشاريع.
وإضافة لذلك، اتبعت السلطات الجديدة مع مشاريع إعادة الإعمار نموذج (ماروتا سيتي) أي إقامة أبراج فاخرة ومراكز تسوق فوق أنقاض البيوت المدمرة، بدلاً من وضع خطط لإعادة الإعمار تعطي الأولوية لإعادة بناء بيوت للسوريين الذين هم بأمس الحاجة إلى سكن.
ماتزال مخططات بناء (ماروتا سيتي) ومشاريع مماثلة مثل (أبراج دمشق) مستمرة، حتى بعد تغير القيادة السياسية للبلد، وتشير هذه الخيارات، إلى جانب التسوية مع حمشو، إلى أن الحكومة الانتقالية تسعى لتحقيق رأسمال وطني بشكل سريع، حتى لو كان ذلك على حساب تنفيذ إصلاحات مالية أعمق وأشمل.
ما تزال السلطات الانتقالية السورية تعمل حتى الآن من خلال عمليات سرية وقرارات ارتجالية، إذ يبدو أنها تفضل السرعة والكفاءة على حساب الإجراءات القانونية الواضحة والشفافة والمحاسبة مع التعامل مع النخب الاقتصادية المرتبطة بعهد الأسد. وعلى الرغم مما توحي به تصريحات أحمد الشرع من تشدد تجاه مكافحة الفساد، فإن ذلك لم ينعكس بوضوح على أرض الواقع، بما أن الصفقات الاستثمارية ما تزال تدار ضمن إطار محدود الشفافية، وتوقع مع مستثمرين غير معروفين يتبعون لدول حليفة.
وهذه الديناميات تمثل خطراً يظهر من خلال إعادة إنتاج نموذج اقتصادي يشبه اقتصاد المحاسيب أيام الأسد.
يتمثل إرث النظام البائد ببنية اقتصادية قائمة على الفساد المتجذر في أعماقها، فعلى مدى خمسة عقود ونيف، كانت النخب الاقتصادية في سوريا هي الذراع المالي لدعم بقاء النظام واستمراريته. ومع بدء عملية إعادة الإعمار، يبدو أن الحكومة الانتقالية تفضل تحقيق أرباح سريعة على حساب تحقيق عملية إصلاح.
على الرغم من أن الأهداف المعلنة للحكومة، مثل إعادة البناء ومكافحة الفساد، تبدو إيجابية من حيث المبدأ، فإن الأدوات والسياسات المتبعة لتحقيق تلك الأهداف يمكن أن تسفر عن إعادة إنتاج الأنماط نفسها التي دفعت السوريين للثورة في عام 2011.
فالتسويات المالية مع رجال أعمال من عهد الأسد، والتركيز على جذب الاستثمار الأجنبي لتنفيذ مشاريع فاخرة، قد توفر سيولة مالية سريعة، لكنها في الوقت نفسه تخلق اقتصاداً غير مستقر، وتُشجع على المحسوبية، فضلاً عن إقصائها لشريحة واسعة من أبناء وبنات الشعب السوري.
ومع استحالة إعادة بناء الاقتصاد السوري عبر صفقات مركزية خاصة، لا بد من تحقيق تحول جذري يضع الشفافية وسيادة القانون واحتياجات الشعب السوري الخارج من حرب مدمرة في صميم عملية إعادة الإعمار.
Loading ads...
المصدر: The Just Security

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


الأمن الداخلي يوقف متهمين بجرائم خطف وسرقة سيارات بريف السويداء

الأمن الداخلي يوقف متهمين بجرائم خطف وسرقة سيارات بريف السويداء

تلفزيون سوريا

منذ 4 دقائق

0
319 ضبطاً تموينياً في ريف دمشق خلال أسبوع

319 ضبطاً تموينياً في ريف دمشق خلال أسبوع

سانا

منذ 6 دقائق

0
وزارة العدل تتوعد بملاحقة المتورطين في الاعتداء على القصر العدلي بالحسكة

وزارة العدل تتوعد بملاحقة المتورطين في الاعتداء على القصر العدلي بالحسكة

قناة حلب اليوم

منذ 12 دقائق

0
مرسم عتيق في "حارة اليهود".. حكايات التعافي بريشة نور خوري

مرسم عتيق في "حارة اليهود".. حكايات التعافي بريشة نور خوري

تلفزيون سوريا

منذ 22 دقائق

0