2 ساعات
“كونوكو فيليبس” تعود إلى سوريا.. اتفاق أميركي ضخم لتطوير حقول الغاز
الثلاثاء، 16 يونيو 2026
5:36 م, الثلاثاء, 16 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
شهد قطاع الطاقة في سوريا، الثلاثاء، تطوراً بارزاً تمثل في توقيع الشركة السورية للبترول عقداً مع شركتي “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا إنرجي” الأميركيتين، لتطوير حقول الغاز وزيادة الإنتاج، في خطوة تعكس مساعي دمشق لجذب استثمارات دولية كبرى لإعادة تأهيل بنيتها التحتية للطاقة.
وجرى توقيع العقد في مبنى وزارة الطاقة بالعاصمة دمشق، ليكون تتويجاً لمسار من العمل المشترك بدأ بتوقيع مذكرة تفاهم بين الأطراف في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أعقبها اجتماعات فنية وقانونية مكثفة.
يمثل هذا الاتفاق نقلة نوعية في العلاقة بين دمشق وشركات الطاقة الغربية، إذ يُعد أول عقد من نوعه تبرمه شركة نفط وغاز أميركية كبرى مع الحكومة السورية الجديدة.
وتعد “كونوكو فيليبس” من أكبر شركات الاستكشاف والإنتاج المستقلة في العالم، في حين تتولى “نوفاتيرا إنرجي” دور الشريك المنفذ إلى جانبها، وبموجب العقد، ستتولى الشركتان تطوير حقول الغاز القائمة، إلى جانب الشروع في عمليات استكشافية للبحث عن احتياطيات جديدة، مع التركيز على تحديث البنية التشغيلية وفق أحدث المعايير الفنية.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، قد أشار خلال مشاركته الأسبوع الماضي في المنتدى العالمي للطاقة بواشنطن إلى أن هذا العقد “سيكون الأكبر” منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم.
وبعد توقيعه، أكد قبلاوي أن الاتفاق “يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير قطاع الغاز في سوريا”، معرباً عن تطلعه من خلال هذا التعاون إلى “زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية ودعم منظومة الطاقة”.
من جانبه، وصف وزير الطاقة محمد البشير التوقيع بأنه “محطة مهمة في مسار تطوير قطاع الطاقة في سوريا، ويعكس عودة الثقة الدولية ببيئة الاستثمار في القطاع”.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه سوريا أزمة طاقة مزمنة، إذ انخفض إنتاج الغاز من ذروة ما قبل البالغة نحو 30 مليون متر مكعب يومياً في عام 2011 إلى ما يقدر بنحو ثلث هذا المستوى حالياً، كما تشير بيانات حكومية إلى أن البلاد تحتاج إلى نحو 23 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لتأمين الكهرباء بصورة مستمرة.
ويتوقع أن يسهم المشروع في رفع الإنتاج بمعدل يتراوح بين 4 و5 ملايين متر مكعب يومياً خلال عام من بدء العمل.
ويأتي هذا العقد ضمن موجة أوسع من الاتفاقات في قطاع الطاقة السوري، إذ سبق أن وقعت الشركة السورية للبترول في نيسان الماضي عقداً تنفيذياً مع شركة “أديس” السعودية لتطوير حقول الغاز، كما وقعت “كونوكو فيليبس” في أيار الماضي مذكرة تفاهم مع “توتال إنرجيز” و”قطر للطاقة” لدراسة فرص الاستكشاف في المياه الإقليمية السورية.
Loading ads...
وجاء توقيع الاتفاق بعد مباحثات موسعة أجراها وفد سوري برئاسة وزير الطاقة محمد البشير في واشنطن الأسبوع الماضي، عرض خلالها آفاق الاستثمار في قطاع الطاقة والبنية التحتية، في إشارة إلى انفتاح دولي متزايد على المشاركة في إعادة إعمار القطاع الحيوي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

