ساعة واحدة
مهد حضاري وساحة حرب متجددة.. ماذا نعرف عن إقليم تيغراي في إثيوبيا؟
الخميس، 24 سبتمبر 2026
يُمثل إقليم تيغراي العمق الحضاري والتاريخي الأبرز لإثيوبيا - رويترز
تجددت المواجهات العسكرية في إقليم تيغراي بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير تيغراي بعيد إعلان تحالف فصائلي للإطاحة بالحكومة الفدرالية.
عاد إقليم تيغراي الإثيوبي ليفرض نفسه في واجهة الأحداث، مع تصاعد التوترات الميدانية وتجدد المعارك بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير تيغراي في شمال البلاد، وسط اتهامات متبادلة ببدء القتال.
وتمثل هذه الأحداث حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الحروب المعقدة التي طالما جعلت من هذا الإقليم الإستراتيجي بؤرة للتحولات في القرن الإفريقي.
يقع إقليم تيغراي في أقصى شمال إثيوبيا، ويتميز بحدود إستراتيجية إذ يحده من الشمال إريتريا، ومن الغرب السودان، ومن الشرق إقليم عفر، ومن الجنوب إقليم أمهرة.
تبلغ مساحة الإقليم نحو 80 ألف كيلومتر مربع، وتغلب عليها التضاريس الجبلية الوعرة والهضاب المرتفعة التي شكلت عبر التاريخ حصنًا طبيعيًا.
تُعد مدينة ميكيلي العاصمة الإدارية والاقتصادية للإقليم، إلى جانب مدن تاريخية بارزة مثل أكسوم وشاير وأدوا. ويقطن الإقليم ملايين السكان الذين ينتمون بمعظمهم إلى قومية "التيغراي" الناطقة باللغة التغرينية.
يُمثل إقليم تيغراي العمق الحضاري والتاريخي الأبرز لإثيوبيا؛ فهو المهد الأساسي لحضارة "مملكة أكسوم" القديمة التي نشأت في القرن الأول الميلادي وكانت تعد إحدى القوى العظمى في العالم القديم وقطبًا تجاريًا عالميًا بارزًا.
ولعقود طويلة، تصدّر أبناء تيغراي المشهد الحاكم لإثيوبيا عبر "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، التي قادت الائتلاف الحاكم عقب إسقاط النظام الماركسي عام 1991 حتى عام 2018.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، اندلعت حرب بين الحكومة الفدرالية في أديس أبابا وجبهة تحرير تيغراي، وُصفت بأنها من أكثر صراعات القرن الحادي والعشرين دموية، إذ أسفرت عن 600 ألف قتيل وتسببت في أزمة إنسانية مروعة وحصار خانق.
انتهت تلك الحرب رسميًا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022 بتوقيع اتفاقية بريتوريا للسلام في جنوب إفريقيا، والتي نصت على نزع السلاح وعودة الخدمات الفدرالية.
ورغم اتفاق السلام، شهد الإقليم توترات سياسية داخلية متواصلة ونزاعات على الأراضي المتنازع عليها مع إقليم أمهرة.
ومع حلول عام 2026، دخل الإقليم مرحلة جديدة من التوتر والتصعيد العسكري وسط تعثر مسار التنفيذ الكامل لاتفاق بريتوريا، وظهور تقارير عن احتكاكات مسلحة وتحركات ميدانية متجددة في خطوط التماس.
وفي 20 سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلن نائب رئيس سلطات المتمردين في تيغراي إمانويل اسيفا، أن الجماعات المسلحة الرئيسية في إثيوبيا، بما فيها تلك الناشطة في أقاليم تيغراي وأمهرة وأوروميا، شكلت تحالفًا بهدف "الإطاحة" بالحكومة الفدرالية و"تسهيل إقامة حكومة انتقالية".
وأشار إلى أن التحالف يضمّ سبعة تنظيمات مسلّحة، بينها قوّات تيغراي وقوميو "فانو" في أمهرة وجيش تحرير أوروميا وهي المجموعة التي تنشط في المنطقة ذات العدد الأكبر من السكان. كما تشمل المجموعة تحالفًا يضم جماعات مسلحة من منطقة الولاية الصومالية وعفر وأوغادين وبني شنقول-قماز.
والأربعاء، سيطر مقاتلو "جبهة تحرير شعب تيغراي"، على مطار عاصمة الإقليم ميكيلي في شمال إثيوبيا، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر محلية. كما سيطر مقاتلو الجبهة على مطارين آخرين ونقلت الرحلات الجوية إلى ثلاثة مطارات في تيغراي.
Loading ads...
وقالت حكومة إقليم تيغراي الإثيوبي في بيان الأربعاء، إن مقاتليها يخوضون "حربًا دفاعية" ضد قوات الحكومة الاتحادية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

من يتولى حماية بزشكيان في نيويورك؟
منذ 11 دقائق
0




