33 دقائق
طهران تنتظر رد واشنطن بعد تقرير عن رفض ترامب مقترحها لإنهاء الحرب
السبت، 26 سبتمبر 2026

عرضت إيران على الولايات المتحدة خطة من سبعة أيام لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، في محاولة جديدة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر، فيما أفادت تقارير برفض الرئيس دونالد ترامب المقترح وترجيحه استئناف الضربات الجوية ضد الجمهورية الإسلامية بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى في وقت سابق هذا الأسبوع محادثات مع مبعوث ترامب ستيف ويتكوف، بعدما عرض شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي. وقال عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك الجمعة "نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام". وأشار إلى أن "الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط".
ورغم ذلك، وبعد ساعات من تصريحه، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين مطلعين رفض ترامب للمقترح. وأشار تقرير الصحيفة إلى أن الرئيس البالغ 80 عاما متشكك في قدرة طهران على تلبية مطالبه ويرى أن تجدد حملة القصف أمر مرجح بعد انتخابات التجديد النصفي المقرر في تشرين الثاني/نوفمبر.
ونشر دونالد ترامب أيضا في مساء اليوم نفسه على منصته "تروث سوشال" صورة لخريطة تُظهر مضيق هرمز محددا بدائرة مع عبارة "مضيق ترامب".
وكانت تقارير إعلامية أفادت بأن الخطة الجديدة تدعو إلى وقف كلّ الأعمال العدائية في الشرق الأوسط لسبعة أيام، بما في ذلك في لبنان. وقال إن الشروط هي نفسها التي وردت في مذكرة تفاهم وقعتها إيران والولايات المتحدة في وقت سابق هذا العام.
وتنص الخطة أيضا، وفق الصحيفة، على المطالبة بالإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة بقيمة نحو 12 مليار دولار، فضلا عن رفع العقوبات عن النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. وفي اليوم السابع من الهدنة، تعيد إيران فتح مضيق هرمز.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال مقابلة مع شبكة "سي بي اس" أن عملية وقف إطلاق النار ستبدأ "من اليوم الذي يقبلون فيه بذلك". أضاف بيزشكيان "توصلنا سابقا إلى اتفاق استنادا إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت في باكستان... وإذا وافقت الولايات المتحدة على المضي قدما بهذا الطريق، فسيعود كل شيء إلى ما كان عليه سابقا".
وقال محبي الثلاثاء في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس إن إنهاء القتال في اليمن هو أيضا ضمن مطالب طهران.
وكانت واشنطن وطهران قد أبرمتا مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو تمهيدا لإنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق وإطلاق محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني. غير أن الاتفاق انهار بعد فترة وجيزة، حين أطلقت إيران النار على سفن تجارية في مضيق هرمز لخروجها عن المسار الذي حددته لعبور الممر المائي.
وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح قبل عبور المضيق لأسباب تتعلق بالأمن والسيادة. وغالبا ما تتعرض السفن التي ترفض الامتثال للاستهداف، في حين تقوم الولايات المتحدة بقصف مناطق ساحلية إيرانية بشكل متقطع ردا على ذلك.
https://p.dw.com/p/5NKlB
أعلن التحالف العسكري لدعم الحكومة في اليمن الذي تقوده السعودية، في وقت مبكر من اليوم السبت (26 أيلول/سبتمبر 2026) اعتراض طائرتين مسيرتين أُطلقتا باتجاه الرياض من قبل المتمردين الحوثيين.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي على منصة اكس، إن "الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت مسيّرتين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه منطقة الرياض". وأضاف المتحدث في بيان منفصل أن "الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخا بالستييا أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية تجاه خميس مشيط"، المنطقة الواقعة في جنوب غرب المملكة والتي تضم قاعدة جوية.
وعلق عضو المكتب السياسي ل"حركة أنصار الله" اليمنية حزام الأسد السبت، على الهجمات بالقول إنه "رغم قوة العملية وامتداداتها وتأثيرها، فإنها تُعدّ، بنظر قواتنا المسلحة، مجرد بروفة مصغّرة للتصعيد الشامل".
وأدى تجدد الأعمال العدائية في اليمن بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية المدعومة من الرياض، إلى تقويض هدنة استمرت سنوات، وأدخل اليمن في أتون النزاع الأوسع نطاقا في الشرق الأوسط. وأعلن الحوثيون مذاك فرض حصار بحري على السعودية، مستهدفين ناقلاتها وأراضيها، وسيطروا على مساحات واسعة من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر حتى مضيق باب المندب، وهو شريان حيوي لصادرات النفط السعودية.
أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، "بأشد العبارات"، يوم الجمعة الهجمات المتصاعدة على السعودية من جانب الحوثيين في اليمن المدعومين إيرانيا. وذكر بيان مشترك إن إجراءات الحوثيين "تهدد بتوسيع نطاق الصراع وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية وتقويض الجهود الإقليمية والدولية لتأمين السلام في اليمن".
https://p.dw.com/p/5NK5j
هددت إيران الدول المجاورة لها إذا اختارت تطبيق العقوبات الأمريكية الجديدة على شركات الطيران الإيرانية، التي أدت إلى فرض قيود على الرحلات الجوية الدولية من إيران وإليها .
وجاء التحذير في الوقت الذي ألغت فيه شركات الطيران الإيرانية عددا من الرحلات الدولية، بعدما هددت الولايات المتحدة المطارات ومقدمي خدمات الطيران بفرض عقوبات ثانوية عليهم إذا تعاملوا مع شركات الطيران الإيرانية.
وكتب محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى الإيراني ، على منصة إكس اليوم الجمعة (25 سبتمبر/أيلول 2026): "إن الانحياز إلى جانب الولايات المتحدة في تنفيذ سياسات عدائية سيظل محفورا في ذاكرة الشعب الإيراني".
وأضاف: "إما أن يكون المجال الجوي مفتوحا أمام الجميع أو مغلقا أمام الجميع. وإذا حرمت إيران من حقها في الطيران والوصول إلى خدمات المطارات، فلن تتمكن أي دولة في المنطقة من ذلك أيضا".
وأوقفت عدة دول خلال الأسبوع الجاري التعامل مع شركات الطيران الإيرانية، ورفضت السماح لها باستخدام مجالها الجوي.
ولم يبق إلا عدد قليل من شركات الطيران الإيرانية التي تسير رحلات من مطار الإمام الخميني الدولي بطهران إلى وجهات من بينها روسيا والصين وتركيا.
وتعد إسطنبول على وجه الخصوص مركزا مهما للمسافرين المتنقلين بين إيران وأوروبا أو الولايات المتحدة. وأفاد مسافرون هناك مؤخرا بحالة من عدم اليقين والفوضى في مكاتب شركات الطيران الإيرانية.
واضطرت شركة "ماهان إير"، أكبر شركات الطيران الإيرانية الخاصة وأكثرها تطورا، بالفعل إلى تعليق رحلاتها إلى تركيا.
https://p.dw.com/p/5NJBR
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران قدمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز. ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن عراقجي قوله للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه اقترح خطة مدتها سبعة أيام. وقال عراقجي "لقد قدمنا خطة للولايات المتحدة عبر الوسطاء مفادها أنه في حال استيفاء شروط معينة، سيتم فتح مضيق هرمز مع نهاية اليوم السابع، وستستأنف المحادثات".
ورفض عراقجي الخوض في تفاصيل الشروط، لكنه قال إنها "ليست أكثر" مما اتفق عليه البلدان في شهر يونيو/حزيران. وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي إن إن" بأن المقترح تم تسليمه إلى الولايات المتحدة عبر وسيط.
ومن جهة أخرى، صرح مسؤول في البيت الأبيض لشبكة "سي إن إن" بأنهم يجرون "مناقشات إيجابية وبناءة عبر الوسطاء". وعقد ممثلون عن الولايات المتحدة وإيرانمحادثات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء، وهي تعد المفاوضات الأولى من نوعها منذ أشهر.
https://p.dw.com/p/5NFrJ
عُلقت الرحلات الجوية من وإلى إيران في المطارات العراقية الأربعة التي كانت تسير هذه الرحلات، بعد انضمام مطاري أربيلوالسليمانية، اليوم الجمعة، إلى بغداد والنجف، فيما أوقفت الإمارات رحلات شركات الطيران الإيرانية، في ظل تهديدات أمريكية بفرض عقوبات على الجهات التي تتعامل معها. وقال مصدران لرويترز إن مطاري أربيل والسليمانية علقا الرحلات الإيرانية اعتبارًا من الجمعة. ووفقًا للمصدرين ووسائل إعلام رسمية، شمل التعليق بذلك مطارات بغداد والنجف وأربيل والسليمانية.
وكان مطار النجفالدولي قد أعلن، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، وقف جميع الرحلات من وإلى إيران اعتبارًا من الجمعة وحتى إشعار آخر، استنادًا إلى توجيهات الجهات المختصة. ودعا شركات الطيران والجهات التشغيلية إلى عدم اتخاذ أي إجراءات تشغيلية تخص الرحلات المشمولة خلال فترة الإيقاف.
وفي الإمارات، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في وقت سابق تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة اعتبارًا من الخميس وحتى إشعار آخر. وقالت إن القرار جاء بناء على الحظر الأمريكي المفروض على شركات الطيران الإيرانية في استخدام المطارات بمختلف دول العالم، وإنها ستُطلع الجهات المعنية والجمهور على المستجدات.
وأعلنت واشنطنأنها ستفرض عقوبات على أي شركات حول العالمتتعامل مع خطوط طيران إيرانية بعد 23 سبتمبر/أيلول، بهدف وقف أسطول الطيران المدني الإيراني على مستوى العالم. من جانبه هدد مستشار ومساعد المرشد الإيراني، محمد مخبر، الدول التي علّقت رحلات شركات الطيران الإيرانية، قائلا إن "الطيران في المنطقة إما أن يكون متاحًا للجميع، أو لا يكون متاحًا لأحد". وكتب مخبر، اليوم الجمعة عبر حسابه على منصة "إكس": "إذا لم تتمكن إيران من تسيير الرحلات والحصول على خدمة المطارات، فلن تتمكن أي دولة في المنطقة من ذلك أيضا".
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد هدد، في مقابلة يوم الاثنين، باستبعاد الدول من نظام الدولار الأمريكي إذا زوّدت شركات الطيران الإيرانية بالوقود، أو قدمت لها خدمات الهبوط في مطاراتها، أو باعت التذاكر نيابة عنها. وجاء ذلك بعد فرض عقوبات أمريكية شاملة على قطاع الطيران الإيراني قبل أسبوعين، في إطار ضغوط واشنطن على طهران لإنهاء الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط الماضي.
وامتدت تداعيات هذه الضغوط إلى عبور المجال الجوي. فقد أفادت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، بأن طائرة ركاب كانت متجهة من طهران إلى دوشنبه، عاصمة طاجيكستان، اضطرت إلى العودة في منتصف رحلتها بعدما رفضت تركمنستان منحها إذنًا بالعبور.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، لم يعد من الممكن تنظيم رحلات من طهران إلى الإمارات وبغداد ومسقط بفعل التدابير العقابية الأخيرة. وفي المقابل، استمرت الرحلات بين إسطنبول وطهران، رغم حديث مسافرين عن الغموض والفوضى عند مكاتب تسجيل الوصول، كما واصلت بعض شركات الطيران تشغيل رحلات إلى الصين، أهم شريك تجاري لإيران.
ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون الإجراءات الأمريكية، واصفًا إياها بأنها عقوبات أحادية الجانب غير قانونية، لا تستند إلى القانون الدولي ولا إلى تفويض من مجلس الأمن.
https://p.dw.com/p/5NHhq
تعتزم السعودية وتركيا وباكستان عقد اجتماع عاجل رفيع المستوى في إطار اتفاقية للدفاع المشترك لبحث سبل مساندة المملكة في ظل الهجمات التي يشنها الحوثيون عليها، في حين سعت طهران إلى النأي بنفسها عن التقدم السريع لحلفائها الحوثيين. وشن الحوثيون هجمات على الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية وأطلقوا النار مرارا على أراضي المملكة، مما أدى إلى تعطيل تدفق النفط من أكبر مُصدر للطاقة في العالم، في إطار اتساع نطاق الحرب التي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في فبراير شباط.
وقال الحوثيون إنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف سعودية أمس الخميس، في حين أفادت السلطات في السعودية بأنها اعترضت ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون. وكانت السعودية قد أصدرت في وقت سابق تحذيرات لمناطق تشمل مكة وجدة، وكذلك ينبع الميناء النفطي السعودي الرئيسي على البحر الأحمر.
ودعت أعلى سلطة دينية في السعودية القوات إلى الاستعداد لبذل النفس والتصدي لجماعة الحوثي، وذلك وفقا لبيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية. وجاء البيان النادر الصادر عن المفتي العام للمملكة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان مليئا بالآيات القرآنية والأحاديث التي تحث على الرباط والجهاد.
ووسط تبادل الهجمات، ذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا عقدوا اجتماعا "في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك" ونددوا بالهجمات التي استهدفت مكة ومواقع مدنية أخرى وأكدوا وفقا للبيان حق السعودية في الدفاع عن نفسها. وأضاف البيان "تطرق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجوما على جميع الأطراف".
جاء الإعلان عن الاجتماع بعد فترة وجيزة من سعي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع قناة تلفزيونية أمريكية أمس الخميس إلى التأكيد على أن إيران لا شأن لها بما يقوم به الحوثيون. وقال بزشكيان لبرنامج (تقرير خاص مع بريت باير) على قناة فوكس نيوز، بعد يوم من خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "الحوثيون مسؤولون عن أفعالهم".
وجاءت مقابلة بزشكيان وخطابه وسط توقف للقتال بين الولايات المتحدة وإيران ومحاولة دبلوماسية قصيرة في نيويورك، حيث لعبت قطر دور الوسيط بين الطرفين.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للصحفيين أمس الخميس إن طهران نقلت مقترحا إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء يمكن أن يتم بموجبه فتح مضيق هرمز في حال استيفاء شروط حددتها طهران. ويتضمن المقترح الإيراني وقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، في غضون سبعة أيام، فيما سترفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة وتلغي العقوبات المفروضة على النفط. وذكر عراقجي أن "مضيق هرمز سيُعاد فتحه في اليوم الأخير"، مضيفا أن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن قضايا أخرى، بما في ذلك القضية النووية الإيرانية، ستبدأ بعد ذلك. وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز يوم الأربعاء إن طهران تدرس رد واشنطن على مقترحاتها لوقف الحرب.
وأسفرت الحرب، التي بدأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتعاون مع إسرائيل في شباط/فبراير، عن مقتل الآلاف وتسببت في اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. وفي حين تراجع القتال المباشر بين الولايات المتحدة وإيران إلى حد كبير، فإن حلفاء إيران في المنطقة ليسوا كذلك إذ يستمر التوتر بين جماعة حزب الله وإسرائيل في لبنان ويتقدم الحوثيون في اليمن.
وتمارس إيران وحلفاؤها ضغوطا كبيرة على صادرات النفط السعودية، إذ يعرقل الحوثيون حركة الملاحة البحرية عند مدخل البحر الأحمر في حين قيدت إيران بشدة حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية. وأدى هجوم شنته جماعات عراقية مسلحة مدعومة من إيران إلى تعطيل خط أنابيب شرق-غرب السعودي مؤقتا.
وتدور نقاشات بين الخبراء الأمنيين حول مدى التأثير المباشر لإيران على الحوثيين، وهي جماعة شيعية تطورت من حركة تمرد محلية إلى جماعة مسلحة قوية تسيطر على معظم شمال اليمن. وأفادت مصادر يمنية حكومية وإيرانية وإقليمية بأن تقدم الحوثيين على طول ساحل اليمن على البحر الأحمر تم بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني.
ومع وصول الحرب ضد إيران إلى طريق مسدود إلى حد كبير بعد معارك استمرت لأشهر، أعلنت واشنطن عن تغيير في التكتيكات لتوسيع نطاق عقوباتها المالية من خلال استهداف الشركات التابعة لدول ثالثة وتتعامل مع شركات إيرانية، وهي ممارسة تعرف باسم "العقوبات الثانوية". ومُنعت شركات الطيران الإيرانية أمس الخميس من الدخول إلى دول مجاورة، بما في ذلك الإمارات وعمان، بعد عقوبات أمريكية جديدة، في أول تأثير كبير لتغيير السياسة الأمريكية التي تستهدف الشركات في الدول الثالثة التي تتعامل مع إيران. وإذا استمر حظر الطيران، فربما يؤدي ذلك إلى تعميق عزلة إيران وتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد التي تواجه بالفعل حصارا أمريكيا على موانئها البحرية.
https://p.dw.com/p/5NFPP
أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة في اليمن ، أن قواته اعترضت الخميس (24 سبتمبر/أيلول 2026) ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون المدعومون من إيران ، قائلا إنه أحبط هجمات على مدينتي الطائف وينبع السعوديتين.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في سلسلة منشورات على منصة إكس إن "تصعيد وانتهاكات الميليشيا الحوثية الإرهابية سيتم التعامل معها بحزم".
وأصدر الدفاع المدني السعودي في وقت سابق اليوم، في منشورات عبر منصة إكس، سلسلة إنذارات للتحذير من خطر في مدينة مكة ومحافظات الطائف وجدة وينبع ومنطقة تبوك، قبل أن يعلن بعد دقائق رفع هذه التحذيرات.
من جانبها أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت "تحشيدات سعودية" في منطقة الطوال بجيزان، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين ، في بيان اليوم ، "إن العملية استهدفت غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع أخرى، إضافة إلى مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ في معسكر الدغارير بجيزان".
وأضاف أن العملية شملت أيضاً عدداً من معسكرات "العدو السعودي" في المنطقة، مشيراً إلى أن الهجمات "كانت دقيقة ومباشرة". وزعم أن العملية "أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من أفراد تحشيدات العدو السعودي"، إضافة إلى "العشرات من أفراد وضباط العدو السعودي" كما قال إنها "أدت إلى تدمير وإحراق عدد من مخازن الأسلحة". ولم تؤكد السعودية ذلك.
وفي بيان آخر قالت جماعة الحوثي إنها شنت هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت ما وصفته بأنه "هدف حساس" في العاصمة السعودية الرياض بالإضافة إلى منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر.
ولم يصدر تأكيد سعودي حتى الآن بشأن وقوع هجوم على الرياض أو تسجيل أضرار أو إصابات في كل من الطائف وينبع.
وأكد المتحدث استمرار جماعته في "الرد على مصادر التهديد والرد على أي اعتداء واستهداف كل التحركات المعادية أينما كانت"، وفرض ما وصفها بمعادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى وقف العدوان السعودي وإنهاء الحصار".
https://p.dw.com/p/5NEEZ
ذكرت وسائل إعلام إيرانية الخميس (24 سبتمبر/ ايلول 2026) أن شركات الطيران الإيرانية مُنعت من تسيير رحلات الى الإمارات العربية المتحدة في ضوء التزام البلد المذكور بالعقوبات الأميركية. وأفادت وكالة أنباء الطلاب الايرانية (إيسنا) بأنه "تم إلغاء جميع الرحلات الجوية التي تسيرها شركات الطيران الإيرانية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة منذ منتصف الليل".
وقال أحد الركاب لوكالة فرانس برس إن رحلة لشركة "إيران إيرتور" كانت متجهة من طهران إلى دبي أُلغيت قبيل موعد إقلاعها المقرر صباحا. وتعد دبي الوجهة الأبرز في الشرق الأوسط بالنسبة لشركات الطيران الإيرانية التي كانت تسير رحلات بشكل يومي إليها.
كما كان مطار دبي يعدّ من أبرز محطات التوقف بالنسبة للإيرانيين المسافرين إلى أوروبا وآسيا وإفريقيا، ووجهة نهائية للكثير من رجال الأعمال الآتين من إيران. وحاليا، تعد تركيا الخيار الأنسب للإيرانيين الراغبين في مغادرة بلادهم او العودة إليها.
وفرضت الولايات المتحدة مطلع أيلول/سبتمبر عقوبات على قطاع الطيران الإيراني بأكمله، متوعدة بعدم التساهل مع الشركات الأجنبية التي تقدم له المساعدة. ومُنحت تلك الشركات مهلة حتى 23 أيلول/سبتمبر للامتثال، كالتوقف عن تزويد الطائرات الإيرانية بوقود الكيروسين على سبيل المثال.
ويُعرض عدم الامتثال للحظر الأميركي تلك الشركات لخطر إدراجها بدورها على القائمة السوداء، وبالتالي عزلها عن النظام المالي بالدولار.
https://p.dw.com/p/5NDJc
تراجعت أسعار النفطاليوم الخميس (24 سبتمبر/ أيلول 2026) بعد ارتفاعها بأربعة في المئة خلال الجلسة السابقة، في الوقت الذي أعلنت فيه إيران أنها لا تزال منفتحة على الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 94 سنتا أو 0.9 بالمئة إلى 102.13 دولار للبرميل، في حين هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 59 سنتا أو 0.7 بالمئة إلى 91.56 دولار.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز أمس الأربعاء إن مواقف إيران والولايات المتحدة لا تزال متباعدة بشأن كيفية إنهاء الحرب لكن الجهود الدبلوماسية يجب أن تستمر، وذلك بعد أن ذكر الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن طهران لن ترضخ أبدا أمام الضغوط الأمريكية.
وأضاف المسؤول أن طهران تدرس رد واشنطن على مقترحاتها لإنهاء الحرب. وتركز المقترحات على رفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز. وذكر المسؤول أنه جرت مناقشة إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على إيران خلال محادثات غير مباشرة يوم الثلاثاء.
وفي وقت سابق أمس الأربعاء، قال محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن مضيق هرمز لن يعاد فتحه ما لم تتم تلبية شروط إيران. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين أمس الأربعاء إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب عملا شاقا على مدى فترة من الزمن، مضيفا أن ترامب لديه أيضا خيارات عسكرية.
Loading ads...
https://p.dw.com/p/5NBDt
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




