ساعة واحدة
"ندعمك يا نيويورك".. كيف حوّل ممداني رسالة فانس إلى مادة للسخرية؟
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

تبادل جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وعمدة نيويورك هران ممداني رسائل عبر منصة "إكس"، بعدما حاول فانس تسليط الضوء على ما وصفه بإنجازات إدارة الرئيس دونالد ترمب في المدينة، ليرد ممداني بمقطع فيديو ساخر شكك فيه في أحقية الإدارة الأمريكية بنسب الفضل إلى نفسها في التحسن المسجل على المستويين الأمني والاقتصادي.
وسرعان ما تحول السجال إلى مواجهة رقمية حصدت تفاعلا واسعا، تفوق فيها عمدة نيويورك على نائب الرئيس بفارق كبير في المشاهدات والإعجابات.
وبدأت المواجهة عندما نشر فانس عبر حسابه على منصة "إكس" عبارة "نحن ندعمك يا نيويورك"، مرفقا بها رسائل تروج لما حققته إدارة ترمب من إنجازات في المدينة، في ظل التجاذبات السياسية بين توجهات الإدارة الجمهورية وسياسات ممداني.
واستندت رسائل الإدارة الأمريكية إلى رسم بياني صادر عن البيت الأبيض، نسب إلى سياسات ترمب تسجيل أدنى معدلات للجريمة وانخفاض جرائم القتل، إلى جانب جذب استثمارات بمليارات الدولارات وتوفير تخفيضات ضريبية للأسر العاملة.
وشملت قائمة الاستثمارات التي استشهدت بها الإدارة مشروعات وأنشطة لشركتي "مايكرون" و"أنثروبيك"، في محاولة لإبراز أثر سياساتها الاقتصادية في نيويورك.
في المقابل، رد ممداني بمقطع فيديو سخر فيه من محاولة فانس وإدارة ترمب نسب الفضل إلى نفسيهما في التحسينات التي شهدتها المدينة، في وقت سبق أن شكك فيه جمهوريون بقدرة العمدة على إدارتها، وحذروا من أن سياساته ستقودها إلى الفوضى.
ولم يقتصر التفاعل على مضمون السجال، إذ حقق مقطع ممداني انتشارا واسعا، متجاوزا 20 مليون مشاهدة، متفوقا على منشور نائب الرئيس الأمريكي من حيث حجم التفاعل، وفق الأرقام المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
غير أن الرسائل التي روج لها فانس لم تمر دون تشكيك، إذ أشار ناشطون ومعلقون إلى أن بعض الأرقام والإنجازات المعلنة ترتبط بمبادرات وطنية أوسع، أو ببرامج تتبع حكومة ولاية نيويورك، ومن بينها برنامج (GIVE) المخصص للحد من معدلات الجريمة والعنف المسلح.
وتباينت ردود الفعل على منشور فانس بين مرحب برسالة الدعم الفدرالي للمدينة، ومن رأى فيها محاولة سياسية لتوظيف التحسن في الأوضاع المحلية ونسب الفضل فيه إلى إدارة ترمب، وسط تساؤلات عن مدى ارتباط هذه الإنجازات بسياسات الإدارة الأمريكية.
واستعاد متابعون تصريحات جمهوريين حذروا سابقا من أن سياسات ممداني ستدفع نيويورك نحو الفوضى، معتبرين أن احتفاء بعضهم بالمؤشرات الإيجابية ونسب الفضل فيها إلى ترمب يتناقض مع حملاتهم السابقة ضد عمدة المدينة والتشكيك في قدرته على إدارتها.
وكتب أحد المعلقين ساخرا من هذا الموقف: "لا يسعني إلا الضحك. لقد دأب المسؤولون لديكم على بث الرعب بلا توقف، زاعمين أن ممداني سيحول مدينة نيويورك إلى جحيم شيوعي، أما الآن فأنتم تنسبون الفضل لأنفسكم في الأداء الجيد الذي تحققه المدينة".
وفي السياق ذاته، تداول مدونون تعليقات ساخرة من منشور فانس، معتبرين أنه حاول استغلال النجاحات التي تشهدها نيويورك لنسب الفضل فيها إلى ترمب، قبل أن يرد ممداني بمقطع فيديو وصفوه بأنه "مضحك للغاية"، ويجسد ما اعتبروه محاولة للاستيلاء على إنجازات الآخرين ونسبها إلى الذات.
ولم يقتصر التفاعل على مضمون السجال، إذ أشار متابعون إلى أن ممداني تفوق على فانس في حجم التفاعل خلال الساعتين الأوليين من نشر المنشور، بنسبة بلغت 106 إلى 1، وفق الأرقام المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
ولفت هذا الفارق أنظار المتابعين، الذين تداولوا أرقام المشاهدات والإعجابات والتعليقات على المنشورين، معتبرين أن الرد الساخر لعمدة نيويورك استقطب اهتماما أكبر من رسالة نائب الرئيس الأمريكي.
Loading ads...
ويأتي هذا السجال الرقمي في سياق خلافات سياسية أوسع بين ممداني وإدارة ترمب، تتجاوز مسألة نسب الفضل في التحسن الأمني والاقتصادي بالمدينة، لتشمل ملفات الهجرة وإنفاذ القوانين الفدرالية، في ظل تباين واضح بين توجهات العمدة الديمقراطي وسياسات الإدارة الجمهورية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




