6 أشهر
الدولار الأمريكي يقفز إلى أعلى مستوى في 4 أشهر وسط شكوك بخفض الفائدة
الأربعاء، 5 نوفمبر 2025

ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر أمام اليورو اليوم الأربعاء. مع تصاعد الانقسامات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول احتمالات خفض آخر للفائدة هذا العام. في وقت دفعت فيه مخاوف السوق المستثمرين نحو العملة الأمريكية كملاذ آمن.
في المقابل، تراجع الجنيه الإسترليني بعدما أشارت وزيرة المالية البريطانية إلى “خيارات صعبة” في موازنتها المقبلة.
كما ساد شعور عام بالتشاؤم في الأسواق. إذ هبطت الأسهم وارتفع الطلب على السندات الحكومية. فيما حافظت العملات الآمنة مثل الين والفرنك السويسري على قوتها.
كذلك قال مايكل براون؛ كبير محللي الأبحاث في شركة بيبرستون: “أعتقد أنها موجة طلب تقليدية على الملاذات الآمنة”، مشيرًا إلى قوة كل من الدولار والين الياباني.
وتراجع اليورو للجلسة الخامسة على التوالي بنسبة 0.3% إلى 1.148 دولار. وهو أضعف مستوى له منذ الأول من أغسطس. أما أمام الين، فانخفض الدولار الأمريكي بنسبة 0.5%. رغم بقاء العملة اليابانية قرب أدنى مستوياتها في نحو ثمانية أشهر ونصف.
وأضاف براون: “رغم كل الحديث عن موت الدولار، فإنه يظل الملاذ الآمن الأفضل في نظر المتعاملين في الأسواق”.
وفي ظل ضعف شهية المخاطرة لدى المستثمرين. تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.7% إلى 0.6496 دولار أمريكي.
بعدما أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي على سعر الفائدة دون تغيير عند 3.60% كما كان متوقعًا. محذرًا من التسرع في أي تيسير نقدي إضافي.
كما انخفضت عملة بيتكوين المشفرة بنسبة 2% إلى 107,486 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو.
الاحتياطي الفيدرالي المنقسم
كذلك جاء صعود الدولار الأمريكي امتدادًا لموجة الارتفاع التي أعقبت اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي. حين خفّض البنك سعر الفائدة كما كان متوقعًا، لكن رئيسه جيروم باول أشار إلى أن خفضًا آخر في ديسمبر ليس مضمونًا.
ومنذ ذلك الحين، قدّم مسؤولو الفيدرالي آراء متباينة حول وضع الاقتصاد والمخاطر التي تواجهه. في ظل تعليق صدور البيانات الاقتصادية بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية.
كما أظهرت بيانات منصة CME FedWatch أن المتعاملين باتوا يتوقعون احتمالًا بنسبة 65% لخفض الفائدة في ديسمبر. مقارنة بـ94% قبل أسبوع فقط، ما عزز من قوة الدولار.
وتجاوز مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) — الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية — مستوى 100 لأول مرة منذ أوائل أغسطس. وسجل أخيرًا 100.17 نقطة.
الجنيه الإسترليني تحت الضغط
كذلك تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة وصلت إلى 0.7% ليبلغ 1.3057 دولار. بعد أن استعرضت وزيرة المالية البريطانية رايتشل ريفز الوضع الاقتصادي الصعب الذي تواجهه. مشيرة إلى ارتفاع الدين وضعف الإنتاجية واستمرار التضخم.
وقالت جين فولي؛ رئيسة إستراتيجية العملات في بنك رابوبنك، في مذكرة: “تصريحات ريفز بأن خياراتها في الموازنة ستركز على خفض التضخم تمهيدًا لخفض الفائدة. قد تُنعش النقاش حول خطوة محتملة من بنك إنجلترا قبل نهاية العام. وستوجه الأنظار إلى اجتماع السياسة النقدية هذا الأسبوع”.
كما أضافت: “نتوقع أن يظل الجنيه الإسترليني تحت الضغط قبيل اجتماع الرابع من نوفمبر، وسط تكهنات باتجاه أكثر ميلًا للتيسير”.
انتعاش الين
كذلك قدّم قرار بنك اليابان الأسبوع الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير دعمًا ضروريًا للين، الذي عانى من ضعف حاد مؤخرًا.
ومع ذلك، دفعت تراجعات العملة الأخيرة وزير المالية ساتسوكي كاتاياما إلى التأكيد مجددًا على نية الحكومة متابعة تحركات العملة “بدرجة عالية من الحذر”.
ويقترب الين من مستويات كانت السلطات اليابانية قد تدخلت عندها لدعمه في عامي 2022 و2024.
وزيادة على ذلك، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب — الذي زار اليابان الأسبوع الماضي — كثيرًا ما انتقد الدول التي تسمح بضعف عملاتها. معتبرًا أن ذلك يمنحها ميزة تجارية غير عادلة، وهو ما قد يجعل كاتاياما يتحرك بحذر أكبر، بحسب محللين.
المصدر: رويترز
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





