38 دقائق
أمير المصري ونيللي كريم في سباق الأوسكار.. القصص يمثل مصر رسميًا
الجمعة، 18 سبتمبر 2026

بعد رحلة حافلة بالمهرجانات والجوائز، ينتقل فيلم القصص للمخرج أبو بكر شوقي إلى محطة جديدة، بعدما اختارته نقابة المهن السينمائية رسميًا لتمثيل مصر في المنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم دولي ضمن الدورة الـ99 من جوائز الأوسكار.
وجاء اختيار الفيلم في اجتماع لجنة اختيار الفيلم المصري المشارك في المنافسة، بعدما حصل على أغلبية الأصوات في الجولة النهائية، متفوقًا على عدد من الأفلام المصرية التي وصلت إلى المرحلة النهائية من التصويت. وبذلك يبدأ القصص رسميًا رحلته نحو المنافسة العالمية، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل التصويت المقبلة.
اختيار القصص لا يعني دخوله قائمة المرشحين النهائيين للأوسكار حتى الآن، وإنما يعني أن الفيلم أصبح الترشيح المصري الرسمي في فئة أفضل فيلم دولي.
وبحسب الجدول المعلن من أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، تنتهي فترة تقديم الأفلام لهذه الفئة في 30 سبتمبر 2026، بينما تعلن الأكاديمية القائمة المختصرة التي تضم 15 فيلمًا في 15 ديسمبر المقبل، على أن تعلن الترشيحات النهائية في 21 يناير 2027.
أما حفل توزيع جوائز الأوسكار فيقام يوم 14 مارس 2027 في لوس أنجلوس.
تدور أحداث الفيلم في مصر خلال فترة زمنية تمتد من عام 1967 وحتى منتصف الثمانينيات، من خلال أحمد، عازف بيانو شاب يتلقى في صيف 1967 رسالة من ليز، وهي فتاة نمساوية تجمعه بها علاقة مراسلات تمتد لسنوات.
ومع مرور الوقت، تتحول المراسلات إلى علاقة إنسانية عميقة، بينما تتغير حياة أحمد وعائلته تحت تأثير التحولات السياسية والاجتماعية والحروب والظروف التي مرت بها مصر.
ويستخدم الفيلم العلاقة بين القاهرة وفيينا لطرح موضوعات تتعلق بالحب والصداقة والطموح والأسرة والهجرة، بينما تتحرك الشخصيات داخل فترة تاريخية مضطربة. وتصف الجهة النمساوية التي تتولى الترويج للفيلم العمل بأنه ملحمة عائلية تجمع بين الطابع التراجيدي والكوميدي، وتضع قصص العائلة في خلفية من الأحداث التاريخية.
وراء القصص حكاية شخصية جدًا بالنسبة إلى مخرجه أبو بكر شوقي.
وكشف شوقي أن الفكرة الأولى للفيلم بدأت عام 2019، بعدما أراد تقديم قصة تعارف والديه؛ فوالده مصري ووالدته نمساوية، وبدأت علاقتهما من خلال تبادل الرسائل في سبعينيات القرن الماضي.
ولفت المخرج إلى أن أكثر ما جذبه في الحكاية هو فكرة المراسلات القديمة، عندما كانت الرسالة تحتاج إلى أسابيع حتى تنتقل بين القاهرة وفيينا، وما كان يصاحب ذلك من انتظار ومشاعر وتعلق بالطرف الآخر.
ومع تطور المشروع، لم يعد الفيلم مجرد إعادة سرد لقصة والديه، وإنما تحول إلى عمل أوسع يستلهم أيضًا تفاصيل من حياة أفراد آخرين في عائلته، مع مساحة من الفانتازيا والخيال السينمائي.
يجمع الفيلم مجموعة كبيرة من الفنانين، في مقدمتهم أمير المصري الذي يقدم شخصية أحمد، ونيللي كريم التي تجسد شخصية فيروز، إلى جانب فاليري باشنر، أحمد كمال، صبري فواز، كريم قاسم، عمرو عابد، شريف الدسوقي، أحمد الأزعر وخالد منصور.
كما شارك في العمل ممثلون من مصر وأوروبا، بما يعكس طبيعة القصة الممتدة بين القاهرة وفيينا.
وبحسب المخرج أبو بكر شوقي، كان اختيار فاليري باشنر لتجسيد شخصية ليز من العناصر المهمة في بناء العلاقة بين العالمين المصري والنمساوي، بينما وصف أمير المصري ونيللي كريم وعددًا من المشاركين بأنهم أصحاب حضور قوي وخبرة كبيرة في تجسيد الشخصيات.
وتحدثت نيللي كريم عن تجربتها في الفيلم خلال ظهورها مع أمير المصري وأبو بكر شوقي في برنامج معكم منى الشاذلي، مؤكدة أنها وافقت على العمل منذ اللحظة الأولى، ونفت ما تردد عن اعتذارها عن المشاركة.
وأوضحت أنها أحبت شخصية فيروز، مشيرة إلى أن أحد مشاهد الشخصية في المستشفى كان من أكثر المشاهد التي تأثرت بها أثناء التصوير.
أما أمير المصري، فكشف أنه تأثر هو الآخر بشدة أثناء تصوير الفيلم، ووصف التجربة بأنها واحدة من أهم الأعمال التي قدمها خلال مسيرته.
قبل وصوله إلى سباق الأوسكار، قطع القصص مسافة مهمة في المهرجانات السينمائية الدولية.
وعُرض الفيلم ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، بعدما شارك في مهرجان تالين بلاك نايتس السينمائي في إستونيا.
لكن المحطة الأبرز جاءت في تونس، بعدما حصد التانيت الذهبي لأفضل فيلم روائي طويل في الدورة الـ36 من أيام قرطاج السينمائية، التي أقيمت في ديسمبر 2025.
وأعلنت إدارة المهرجان رسميًا تتويج الفيلم المصري بالجائزة الكبرى للمسابقة، بينما ذهب التانيت الفضي إلى الفيلم النيجيري ظل أبي، والتانيت البرونزي إلى الفيلم الأردني غرق.
ويمنح هذا التتويج الفيلم محطة بارزة في مسيرته قبل دخوله المنافسة على تمثيل مصر في الأوسكار.
وصل القصص إلى دور العرض المصرية في يونيو 2026، بعد جولته في المهرجانات، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى العرض الرقمي.
وفي 17 سبتمبر 2026، تزامن خبر اختياره لتمثيل مصر في الأوسكار مع بدء عرضه رقميًا عبر منصة شاهد، حيث تصدر قائمة الأفلام الأعلى مشاهدة في مصر بعد ساعات قليلة من طرحه، وفقًا لتقرير المصري اليوم.
وتشير بيانات العرض السينمائي إلى أن الفيلم يمتد لنحو 111 دقيقة، ويجمع بين العربية والألمانية والإنجليزية، بينما تدور قصته الأساسية بين مصر والنمسا.
يمثل القصص عودة المخرج أبو بكر شوقي إلى السينما بعد تجربته اللافتة في فيلم يوم الدين، الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي.
لكن التجربة الجديدة تختلف في طبيعتها؛ فبينما ارتبط يوم الدين برحلة إنسانية شديدة الخصوصية، ينطلق القصص من تاريخ عائلي حقيقي ليبني عليه حكاية تمتد لنحو عقدين، وتتشابك فيها العلاقات العائلية مع التحولات التي عاشتها مصر.
وقد وصف شوقي المشروع بأنه تطور من فكرة بسيطة حول قصة تعارف والديه إلى رحلة أوسع عبر الذاكرة والتاريخ والحكايات العائلية.
اختيار القصص لتمثيل مصر يأتي بعد عام تقريبًا من تتويجه في أيام قرطاج السينمائية، ليحصل الفيلم على فرصة جديدة أمام لجان الأكاديمية الأمريكية.
Loading ads...
لكن الطريق إلى ترشيح الأوسكار لا يزال مفتوحًا على أكثر من مرحلة؛ فبعد تقديم الفيلم رسميًا، ستبدأ مراحل التصويت التي تنتهي بإعلان القائمة المختصرة في ديسمبر، ثم إعلان الأفلام الخمسة المرشحة رسميًا في يناير 2027.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





