2 أشهر
تقرير أممي: الدمار السكني يطال 89 بالمئة من المجتمعات السورية
الخميس، 29 يناير 2026

كشف تقرير أممي حديث أن الدمار السكني في سوريا يطال 89 بالمئة من المجتمعات، مؤكدا استمرار أزمة المأوى والبنية التحتية كعائق رئيسي أمام الاستقرار والتعافي وعودة آمنة للنازحين خلال سنوات الحرب.
التقييم الأممي يضع صورة تفصيلية لواقع السكن بعد أكثر من 14 عاما من النزاع، ويكشف حجم الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة وقدرة الاستجابة الإنسانية.
تقييم شامل لحجم الدمار السكني
وجاءت نتائج التقرير استنادا إلى تقييم الأضرار السكنية على مستوى البلاد، أُنجز خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025، بتكليف من قطاع المأوى والمواد غير الغذائية في سوريا (Syria SNFI Sector)، وبدعم وتنسيق من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وبحسب التقييم، أفادت 89 بالمئة من المجتمعات التي شملها المسح بوجود أضرار في مخزونها السكني، فيما ذكرت قرابة نصف هذه المجتمعات أن أكثر من 50 بالمئة من مساكنها تضررت، مع تسجيل أعلى نسب الدمار في محافظات الجنوب والشمال الغربي.
وأشار التقرير إلى أن نحو ثلث المخزون السكني في سوريا متضرر أو مدمّر كليا، في وقت ما تزال فيه البنية التحتية الحيوية، بما فيها شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، تعاني من اختلالات واسعة، خصوصا في المناطق التي شهدت نزاعات طويلة أو دماراً مكثفا.
وأضاف أن هذه الأضرار لا تقتصر على المباني السكنية وحدها، بل تمتد إلى البيئة الخدمية المحيطة، ما يفاقم صعوبة إعادة الاستقرار، ويجعل أي تحسن جزئي غير كافٍ لضمان ظروف معيشية آمنة.
عودة متسارعة وواقع غير مهيأ
ووفق المعطيات، ما يزال 7.4 ملايين شخص نازحين داخليا حتى كانون الأول/ديسمبر 2025، بينهم أكثر من 1.5 مليون يعيشون في خيام أو مبان غير مكتملة أو مراكز جماعية مكتظة، فيما أسهمت زلازل شباط/فبراير 2023 في تعميق الأزمة بعد تدمير أكثر من 47 ألف منزل إضافي.
ورغم تسجيل عودة نحو 1.26 مليون لاجئ ونازح منذ كانون الأول 2024، يؤكد التقرير أن كثيرين عادوا إلى منازل متضررة أو منهوبة أو غير صالحة للسكن، لا سيما في دمشق وحلب وإدلب وحمص، ما يعكس فجوة واضحة بين وتيرة العودة وواقع المساكن والبنية التحتية.
وبيّن التقييم أن نحو 79 بالمئة من المساكن المتضررة قابلة للإصلاح، مقابل 21 بالمئة تحتاج إلى إعادة إعمار كامل، إلا أن نقص التمويل وارتفاع تكاليف مواد البناء وتضرر البنية التحتية المحيطة تحدّ من فرص الترميم، في وقت ما تزال فيه مساكن غير آمنة مأهولة، ما يعرّض السكان لمخاطر صحية وأمنية متزايدة.
Loading ads...
وخلص التقرير إلى أن عودة السكان تتم في كثير من الحالات بدافع غياب البدائل، لا توافر شروط الأمان، محذّرا من أن استمرار هذا المسار دون توسيع برامج الترميم والتعافي المبكر قد يكرّس أزمة المأوى كأحد أخطر تحديات ما بعد الحرب في سوريا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




