8 أشهر
العراق: السوداني بصدارة المشهد الانتخابي.. بيان أميركي وعقاب جماعي لنواب "تشرين"!
الخميس، 13 نوفمبر 2025

بشكل رسمي، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، النتائج الأولية للانتخابات النيابية، حيث شهدت فوز ائتلاف “الإعمار والتنمية” بزعامة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني أولا، وجاء خلفه حزب “تقدم” بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي ثانيا.
وفي مؤتمر صحفي في بغداد، عرضت المفوضية نتائج التصويت في المحافظات تباعا، وقالت إن الاقتراع البرلماني جرى في ظروف عادية ووفق المعايير الدولية، مشيرة إلى أن النتائج الأولية غير قابلة للطعون، ومؤكدة تطابق العد والفرز اليدوي مع الإلكتروني بنسبة 100 %.
نتائج الانتخابات بالتفصيل
فيما يخص النتائج بشكل تفصيلي، فقد تصدر ائتلاف “الإعمار و التنمية” بقيادة محمد شياع السوداني، المشهد الانتخابي بحصوله على 46 مقعدا، يليه حزب “تقدم” بقيادة محمد الحلبوسي ثانيا بنيله 29 مقعدا، فيما جاء “ائتلاف دولة القانون” بزعامة رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي، ثالثا بحصوله على 28 مقعدا، ومثله حصل “الحزب الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود بارزاني، ليأتي رابعا.
وحصلت حركة “صادقون” بقيادة قيس الخزعلي، زعيم الفصيل المسلح “عصائب أهل الحق” على 27 مقعدا، حيث جاءت خامسا، فيما نال “تحالف قوى الدولة الوطنية” بزعامة عمار الحكيم، 19 مقعدا، ليأتي سادسا، وفي المرتبة السابعة جاءت “منظمة بدر” بقيادة هادي العامري بمجموع 18 مقعدا.
وجاء “الاتحاد الوطني الكردستاتي” بزعامة بافل طالباني ثامنا، بحصوله على 16 مقعدا، ثم تحالف “العزم” بقيادة مثنى السامرائي تاسعا بنيله 15 مقعدا، ومن بعد تحالف “السيادة” بقيادة خميس الخنجر، حيث جاء عاشرا بحصوله على 9 مقاعد فقط.
وفيما يخص بقية المقاعد، فقد حصل “ائتلاف الأساس” بقيادة محسن المندلاوي على 8 مقاعد، ومثلها لـ “إشراقة كانون”، فيما نال “الحسم الوطني” بقيادة وزير الدفاع ثابت العباسي 7 مقاعد، بينما حصلت “حركة حقوق”، وهي الجناح السياسي لـ “كتائب حزب الله” على 6 مقاعد.
ائتلافنا "الإعمار والتنمية" أولاً، لأننا نؤمن أنّ "العراق أولاً"وسيبقى أولاً بهمة أبنائه المخلصين.شكرا لأبناء شعبنا لمؤازرتهم مسيرة العمل والبناء والإنجاز.— محمد شياع السوداني (@mohamedshia) November 12, 2025
كذلك حصلت كتلة ”تصميم” بزعامة محافظ البصرة أسعد العيداني على 6 مقاعد، وبعده “تحالف خدمات” و”تيار الموقف الوطني” بـ 5 مقاعد لكل منهما، ثم “ابشر يا عراق” بـ 4 مقاعد، ومثلها لـ “واسط أجمل”.
وحصلت كل كتلة من الكتل التالية على 3 مقاعد برلمانية، وهي “الأنبار هويتنا، الجيل الجديد، نينوى لأهلها، الجماهير الوطنية، وتحالف قمم”، فيما حصل على مقعدين نيابيين كل من “الاتحاد الإسلامي الكردستاني، تحالف التفوق، حركة سومريون، جبهة التركمان العراق الموحد، اتحاد أهل نينوى، والمشروع العربي”.
وأخيرا، حصلت الكتل التالية على مقعد نيابي واحد لكل منها، وهي “تحالف صلاح الدين الموحد، تجمع الفاو زاخو، تحالف ديالى أولا، التحالف العربي في كركوك، تحالف شراكتنا في صلاح الدين، الهوية الوطنية، تحالف القضية الإيزيدية، جماعة العدل الكردستاني، ثابتون، وحركة إدراك”.
واللافت للأمر، أن هذه الانتخابات شهدت عقابا جماعيا لكل نواب “انتفاضة تشرين”، حيث لم يفز أي نائب يذكر، فيما لم يدخل البرلمان أي مرشح مستقل، ولا حتى أي مرشح أو حزب مدني، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ إسقاط نظام صدام حسين وحتى الآن، ولكن هذا يؤشر إلى غضب الشارع من هذه الكتل التي ادعت تمثيله، لانخراطها مع قوى “الإطار” الموالية لإيران والمتهمة بقتل شباب “تشرين”.
السوداني منفتح على الكل لتشكيل الحكومة.. وبيان من مبعوث ترامب
بعد إعلان النتائج، أكد رئيس الحكومة العراقية لتصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، تصدر ائتلافه واستعداده بدء مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، قائلا: “سندخل مباشرة في مفاوضات تشكيل حكومة كفوءة”.
وأشار زعيم ائتلاف “الإعمار والتنمية”، إلى أن ائتلافه منفتح على جميع الأطراف السياسية من دون استثناء، وتعهد بمراعاة مصالح الكل، بمن فيهم الذين قاطعوا الانتخابات البرلمانية.
من جهة أخرى، هنأ المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، الخميس، الشعب العراقي على إتمام الانتخابات البرلمانية بنجاح، مؤكدا أن الشعب أثبت مرة ثانية التزامه بالحرية وسيادة القانون وبناء مؤسسات قوية.
وأضاف سافايا في بيان له، أن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بشكل قوي بدعم سيادة العراق وجهود الإصلاح، والحد من التدخلات الخارجية والمجاميع المسلحة في البلاد.
بدوره، هنأ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، الشعب العراقي على إجراء الانتخابات البرلمانية، مؤكدا التزام “الأمم المتحدة” بدعم العراق في تعزيز المكاسب الديمقراطية وتحقيق تطلعات جميع العراقيين نحو مستقبل سلمي ومزدهر.
من جانب آخر، دعا “مجلس القضاء الأعلى” في العراق، الخميس، الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية إلى استعجال إجراء الحوارات والتفاهمات لتشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية الجديدة ضمن السقوف الزمنية الدستورية.
نظرة على المرشحين والأحزاب المشاركة
شارك في هذه الانتخابات أكثر من 38 حزبا وتحالفا سياسيا، حيث تقسمت بشكل طائفي، أحزاب سياسية شيعية وأخرى سنية ومثلها كردية، فضلا عن حضور خجول لقوى مدنية عابرة للطائفية تنتشر في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب العراقي فقط.
ورشح لهذه الانتخابات 7754 مرشحا، منهم 5504 من الرجال، و2250 من النساء، حيث يتنافس هؤلاء المرشحون على 329 مقعدا في مجلس النواب العراقي، تُخصص منها نسبة 25 % لـ “كوتا النساء”، أي ما يعني 83 مقعدا.
من بين مجموع مقاعد البرلمان الـ 329 مقعدا، هناك 9 مقاعد مخصصة للأقليات، حيث تتوزع هذه المقاعد على 5 مكونات رئيسية، إذ خُصص 5 مقاعد للمكون المسيحي موزعة بين محافظات بغداد ونينوى وكركوك ودهوك وأربيل، بينما خُصصت 4 مقاعد أخرى بواقع مقعد واحد لكل من الصابئة المندائيين في بغداد، والإيزيديين في نينوى، والشبك أيضا في نينوى، والكرد الفيليين في واسط.
وعقب الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، ستعقد الجلسة الأولى لمجلس النواب، حيث سيتعين على الأعضاء التصويت لاختيار رئيس للبرلمان إضافة لنائبين اثنين له، ومن ثم سيختار البرلمان رئيسا للجمهورية، وهذا الأخير ستقع عليه مهمة تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر لمنصب رئاسة الحكومة العراقية.
Loading ads...
ومنذ عام 2005، حيث جرت أول انتخابات نيابية في عراق ما بعد صدام حسين، جرى العرف السياسي، أن يكون منصب رئاسة البرلمان من نصيب المكون السني، ومنصب رئاسة الجمهورية من حصة المكون الكردي، فيما يكون المنصب الأهم وهو رئاسة الحكومة لصالح المكون الشيعي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




