6 أشهر
مجلس الأمن يصوت الليلة على مشروع قرار أميركي لإنهاء حرب غزة.. ما تفاصيله؟
الإثنين، 17 نوفمبر 2025
يصوّت مجلس الأمن الدولي، عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت نيويورك، اليوم الاثنين، على مشروع القرار الأميركي المتعلق بوقف إطلاق النار في غزة ونقاط الرئيس الأميركي دونالد ترمب العشرين.
ويأتي التصويت وسط ضغوط قوية من واشنطن، مع ترجيحات دبلوماسية حذرة في نيويورك بأن تتم المصادقة على المشروع، وسط احتمال كبير لامتناع روسيا والصين عن التصويت دون استخدام الفيتو.
كما تسري توقعات بامتناع الجزائر، في وقت يبقى باب التكهنات مفتوحاً في أروقة الأمم المتحدة.
دعم عربي ـ إسلامي للمشروع الأميركي
وأصدرت مصر والسعودية وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، بالاشتراك مع الولايات المتحدة، بياناً الجمعة، أعلنت فيه دعمها المشترك لـ"قرار مجلس الأمن قيد النظر حالياً، الذي صاغته الولايات المتحدة بعد التشاور والتعاون مع أعضاء المجلس وشركائه في المنطقة".
وأشار البيان إلى أن المشروع "يؤيد الخطة الشاملة التاريخية لإنهاء الصراع في غزة، المعلن عنها في 29 سبتمبر/أيلول".
وذكرت الدول أنها تُصدر البيان بصفتها "الدول الأعضاء التي اجتمعت خلال الأسبوع رفيع المستوى لبدء هذه العملية، التي تُمهد الطريق لتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية".
ورحّبت السلطة الفلسطينية، عبر وزارة الخارجية، بالمشروع والمساعي الأميركية، رغم أن النص ينص على إنشاء إدارة مؤقتة تحت اسم "مجلس سلام" حتى نهاية 2027 قابلة للتجديد ولا تخضع للمحاسبة الدولية، ويُهمّش دور السلطة ويجعل عودتها مشروطة بالخارج.
في المقابل، أصدرت فصائل فلسطينية بياناً وصفت فيه المشروع بأنه "خطير"، مؤكدة أنها "ترفض أي وصاية أو وجود عسكري أجنبي أو قواعد دولية داخل قطاع غزة"، معتبرة أن ذلك يمثل "مساساً مباشراً بالسيادة الوطنية، ويمهّد لهيمنة خارجية على القرار الوطني الفلسطيني".
المشروع الروسي والاعتراضات على المسودة الأميركية
وزّعت روسيا مسودة مشروع خاص بها من صفحة واحدة ترحّب بالاتفاق ونقاط ترمب، لكنها تعيد الصياغة تحت مظلة الأمم المتحدة وشرعيتها الدولية، وتطلب من الأمين العام تقديم تقرير سريع حول تنفيذ خطة ترمب، بما في ذلك "خيارات نشر قوة دولية لتثبيت الاستقرار".
وأصدرت موسكو بياناً، الجمعة، بعد أقل من 24 ساعة على توزيع مسودتها، تشرح فيه "الإشكاليات العميقة" في المشروع الأميركي، بينما أصدر الجانب الأميركي ثلاثة بيانات متتالية حول مشروعه، في خطوة غير مألوفة في مسار التفاوض.
وحتى الآن، لا يبدو أن روسيا ستطرح مشروعها للتصويت.
ومن أبرز الانتقادات الروسية، بحسب بيانها، غياب المساءلة الدولية لـ"مجلس السلام" و"القوة الانتقالية" وتفاصيل إعادة الإعمار.
ودعت موسكو لمنح مجلس الأمن "دوراً مشروعاً، وتزويده بالأدوات اللازمة لضمان المساءلة والرقابة".
كما أكدت أن المسودة الأميركية لا تراعي "الأحكام الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وإطار القانون الدولي"، وتُغيّب الآليات والمراقبة الدولية.
المسودة الأميركية: ست صفحات وملحق بنقاط ترمب
وتأتي المسودة الأميركية في نحو ست صفحات تتضمن ملحقاً بنقاط ترمب العشرين. ورغم تعديلات طفيفة، ظل جوهر النص ثابتاً مع نقص واضح في التفاصيل، وغياب المحاسبة وآليات التقارير حول "مجلس السلام" و"قوة الاستقرار".
ويبقى احتمال عودة السلطة الفلسطينية مرهوناً بـ"الإصلاح"، وهو ما يجعل القرار الفلسطيني رهن الرضا الأميركي والإسرائيلي. أما الإشارة إلى "مسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة الدولة"، فهي صيغة مشروطة بـ"تهيؤ الظروف"، من دون تحديد من يقرر ذلك.
وتنص المسودة على أن مجلس الأمن "يرحب بإنشاء مجلس السلام بوصفه إدارة انتقالية ذات صفة قانونية دولية"، تتولى وضع الإطار وتنسيق التمويل لإعادة تطوير غزة، إلى أن "تتمكن السلطة الفلسطينية من إكمال برنامجها الإصلاحي بشكل مرضٍ".
وأضاف النص أنه "بعد تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية... قد تتهيأ الظروف لمسارٍ موثوقٍ نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة". كما أعلنت الولايات المتحدة أنها "ستُطلق حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي".
مهام مجلس السلام وإدارة الحكم الانتقالي
ويجيز المشروع للأعضاء المشاركين في "مجلس السلام" وللمجلس نفسه تنفيذ إدارة حوكمة انتقالية تشمل:
"الإشراف على لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية من الفلسطينيين الأكفاء من القطاع".
"إعادة إعمار غزة وبرامج الإنعاش الاقتصادي".
"تنسيق ودعم وتقديم الخدمات العامة والمساعدات الإنسانية".
"تسهيل حركة الأشخاص داخل غزة وخارجها".
"أي مهام إضافية قد تكون ضرورية لدعم الخطة الشاملة".
ويشير النص إلى أن معظم الجهات المشرفة غير فلسطينية، مع غياب دور فاعل للأمم المتحدة في صنع القرار. كما تدعو المسودة البنك الدولي لإنشاء صندوق استئماني لتمويل إعادة الإعمار.
قوة الاستقرار الدولية وصلاحياتها الأمنية
كما يتيح المشروع إنشاء "قوة استقرار دولية مؤقتة" تعمل تحت قيادة موحدة معتمدة من مجلس السلام، بالتشاور مع مصر وإسرائيل، مع كامل الصلاحيات لتنفيذ ولايتها وفق القانون الدولي، بما يشمل:
تأمين المناطق الحدودية بالتنسيق مع الشرطة الفلسطينية المعتمدة لاحقاً.
"استقرار البيئة الأمنية في غزة" وضمان نزع السلاح وتدمير البنية التحتية العسكرية ومنع إعادة بنائها.
حماية المدنيين والعمليات الإنسانية.
تدريب الشرطة الفلسطينية.
تأمين الممرات الإنسانية.
وتشير المسودة إلى أن "قوات الدفاع الإسرائيلية ستنسحب من قطاع غزة" وفق معايير زمنية ومعالم مرتبطة بنزع السلاح، مع الإبقاء على "محيط أمني" حتى التأكد من غياب التهديد.
Loading ads...
وتبقى ولاية "مجلس السلام" والوجود الدولي "سارية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2027"، مع إمكانية التمديد بالتنسيق مع مصر وإسرائيل ودول أخرى مشاركة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





