2 أيام
“داعش” يتبنى هجوماً شرق سوريا.. مخاوف متجددة من عودة النشاط المتطرف
الجمعة، 20 فبراير 2026

تبنى تنظيم “داعش” هجوماً استهدف عناصر من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية الانتقالية في ريف دير الزور الشرقي، ما أسفر عن مقتل عنصر وإصابة آخر، في حادثة أعادت إلى الواجهة التحذيرات الغربية من عودة نشاط التنظيم في سوريا والمنطقة.
وذكرت وكالة “رويترز “أن التنظيم أعلن، عبر وكالة “أعماق” التابعة له، مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع الأربعاء في بلدة راغب بمحافظة دير الزور. ونقلت الوكالة عن مصدر أمني سوري تأكيده مقتل أحد العنصرين المستهدفين، مشيراً إلى أنهما شقيقان.
هجمات متكررة وتحذيرات دولية
ويعد هذا الهجوم الرابع الذي يعلن التنظيم مسؤوليته عنه ضد القوات الحكومية خلال الأشهر الماضية، بعد هجوم في صحراء السويداء جنوب البلاد في أيار/مايو، وهجومين استهدفا دوريات أمنية في حلب وإدلب خلال كانون الأول/ديسمبر الماضي.
الهجوم يأتي في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمال عودة نشاط التنظيم، لا سيما مع الحديث عن إعادة تموضع القوات الأميركية وتقليص وجودها في سوريا.
وكانت تقارير أميركية قد حذرت من أن أي فراغ أمني قد تستغله خلايا التنظيم لإعادة تنظيم صفوفها، خصوصاً في مناطق البادية الشاسعة التي لطالما شكلت ملاذاً لعناصره.
كما سبق أن عبر مسؤولون أميركيون وأوروبيون عن خشيتهم من أن يؤدي تراجع التنسيق الدولي أو انشغال الأطراف المحلية بصراعات داخلية إلى إضعاف جهود مكافحة الإرهاب، ما يمنح التنظيم فرصة لالتقاط أنفاسه بعد سنوات من الضربات العسكرية.
استراتيجية “الاستنزاف” والعودة التدريجية
ويرى متابعون للشأن الأمني أن الهجمات المتفرقة التي يعلن التنظيم مسؤوليته عنها تشير إلى اعتماده ما يعرف باستراتيجية “الاستنزاف”، عبر ضربات محدودة تستهدف حواجز ودوريات أمنية، بهدف إثبات الحضور وإرباك القوات الحكومية.
ورغم خسارته للسيطرة الميدانية الواسعة منذ عام 2019 على يد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وبمساندة قوات “التحالف الدولي” لمكافحة “داعش”، لا يزال الأخير يحتفظ بخلايا نائمة قادرة على تنفيذ عمليات خاطفة، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية المعقدة لبعض المناطق، ومن هشاشة الأوضاع الاقتصادية والأمنية.
ويضع هذا التطور الحكام الجدد بدمشق أمام تحد أمني متجدد، في ظل مرحلة انتقالية تعيد رسم التوازنات الداخلية، بينما تبقى معركة القضاء على “داعش” أمنياً وفكرياً مفتوحة، رغم إعلان هزيمته عسكرياً قبل سنوات.
وكشفت شبكة “فوكس نيوز” الأميركية عن تمكن واشنطن من إحباط محاولة فرار لنحو 6000 من أخطر معتقلي تنظيم “داعش” من السجون في شمال شرقي سوريا، عبر تنفيذ عملية استخباراتية وعسكرية سرية ونقلهم إلى منشأة أمنية محصنة قرب بغداد، في خطوة وصفت بأنها أسهمت في منع “تغيير وضع المنطقة والعالم بين عشية وضحاها”.
ووفق التقرير، نجحت واشنطن خلال أسابيع في تنفيذ هذه العملية، التي جاءت بعدما تصاعدت الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية، مما أثار مخاوف من أن تنهار أنظمة الحراسة داخل السجون التي كانت تحت حماية “قسد”.
ووصف المسؤول الأمريكي محاولة الفرار التي تم إحباطها بأنها كانت ستكون “شبه كارثية”، مؤكداً: “لو تمكن هؤلاء المسلحون -الذين يُعدّون من أسوأ عناصر داعش- من الهروب، لغيروا وضع المنطقة والعالم بين عشية وضحاها”.
Loading ads...
كما أشار التقرير إلى أن الحكومة العراقية تعاملت مع هذا الملف بحساسية بالغة لمنع تكرار تهديدات تنظيم “داعش” الإرهابي على أراضيها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





