ساعة واحدة
"الكرة السوداء" يفوز بجائزة جمهور تورنتو ويقترب من سباق الأوسكار
الإثنين، 21 سبتمبر 2026

عزز الفيلم الإسباني "الكرة السوداء" (La Bola Negra) موقعه في موسم الجوائز السينمائية، بعدما فاز، الأحد، بجائزة اختيار الجمهور في الدورة الـ51 من مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، ليضيف إلى نجاحه السابق في مهرجان كان جائزة ارتبطت خلال السنوات الأخيرة بالوصول إلى ترشيحات الأوسكار.
وتستعد نتفليكس لإطلاق حملة جوائز واسعة للفيلم، ومنحه أطول فترة عرض سينمائي بين أفلامها حتى الآن. الفيلم من إخراج الثنائي الإسباني خافيير أمبروسي وخافيير كالفو، المعروفين باسم "لوس خافيس"، ويرصد حياة ثلاثة رجال عبر ثلاث محطات متباعدة من التاريخ الإسباني، في أعوام 1932 و1937 و2017، رابطا بين تجاربهم عبر الرغبة والحب والألم والإرث، بينما تمتد خلف الحكايات ظلال الشاعر والمسرحي الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا، الذي اغتيل عام 1936 خلال الحرب الأهلية الإسبانية. ويشارك في البطولة غيتاريكاديلافوينتي وميغيل برناردو وكارلوس غونزاليس وميلو كيفيس ولولا دوينياس، إلى جانب بينيلوبي كروز وغلين كلوز.
واستمد الفيلم عنوانه من عمل غير مكتمل للوركا يحمل اسم "الكرة السوداء"، كما شارك أمبروسي وكالفو في كتابة السيناريو مع الكاتب المسرحي ألبرتو كونيخيرو، مستفيدين أيضا من مسرحيته "لا بيدرا أوسكورا" (La piedra oscura) ونصوص أخرى للوركا، في بناء يمتد لنحو قرن من التاريخ الإسباني ويستخدم حياة شخصياته للبحث في الحرية والذاكرة والإرث والهوية وما تخفيه المجتمعات والعائلات عبر الأجيال.
وتدور الحكاية الأولى حول كارلوس، الذي يبحث عن مكان ينتمي إليه في إسبانيا المنقسمة عام 1932، بينما يجد سيباستيان، في عام 1937، علاقة إنسانية تتجاوز خطوط الصراع، قبل أن تنتقل الأحداث إلى ألبرتو عام 2017، عندما يكتشف سرا عائليا مدفونا منذ زمن طويل، يعيد إلى السطح حقائق حاولت الأجيال السابقة محوها.
لم يبدأ صعود فيلم "الكرة السوداء" في تورنتو، إذ عُرض في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي في مايو/أيار الماضي، حيث تقاسم أمبروسي وكالفو جائزة أفضل إخراج مع المخرج البولندي بافل بافليكوفسكي عن فيلمه "فاذرلاند" (Fatherland)، قبل أن تنتقل جولته في المهرجانات إلى أميركا الشمالية، وتتوج بجائزة الجمهور في تورنتو.
واستحوذت نتفليكس على حقوق الفيلم في الولايات المتحدة وكندا بعد عرضه في كان، وأعلنت أنه سيبدأ عرضه السينمائي في الولايات المتحدة في 16 أكتوبر/تشرين الأول، قبل وصوله إلى منصتها في الولايات المتحدة وكندا في 2 ديسمبر/كانون الأول، بينما تتولى شركات أخرى توزيعه في أسواق دولية، ويطرح في دور السينما الإسبانية في أكتوبر/تشرين الأول.
وقال أمبروسي وكالفو، في بيان عقب إعلان نتيجة تورنتو، إن معرفتهما بتفاعل الجمهور مع الفيلم وشعوره بأنه أصبح جزءا منه تمثل أكبر هدية يمكن أن يحصلا عليها.
ولم يحضر المخرجان إعلان الجائزة في تورنتو، وقال كاميرون بيلي، الرئيس التنفيذي للمهرجان، إنهما كانا في إسبانيا للترويج للفيلم.
وتكتسب جائزة اختيار الجمهور في مهرجان تورنتو أهمية تتجاوز نتيجتها داخل المهرجان، لأنها تُحسم بأصوات المشاهدين، وتحولت خلال العقود الأخيرة إلى أحد المؤشرات المبكرة على الأفلام القادرة على الاستمرار خلال موسم الجوائز في هوليوود، وإن كانت لا تمثل بالطبع ضمانا للحصول على ترشيح أو جائزة من أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة.
وقد وصل جميع الفائزين بجائزة جمهور تورنتو، باستثناء فيلم واحد، إلى قائمة المرشحين لأوسكار أفضل فيلم منذ عام 2012، وكان الاستثناء "ذا لايف أوف تشاك" (The Life of Chuck) للمخرج مايك فلاناغان، الذي فاز بجائزة تورنتو عام 2024. أما "هامنت" (Hamnet)، الذي حصل على جائزة الجمهور العام الماضي، فقد انتقل لاحقا إلى سباق الأوسكار وحصل على 8 ترشيحات.
ويحمل سجل الجائزة أسماء أفلام واصلت طريقها إلى الأوسكار، من بينها "12 عاما من العبودية" (12 Years a Slave)، و"غرين بوك" (Green Book)، و"نومادلاند" (Nomadland)، وهو ما يفسر الاهتمام الذي يحيط عادة بالفائز في تورنتو عند بداية موسم الجوائز، ويمنح "الكرة السوداء" دفعة إضافية بعد جائزته السابقة في كان.
ويمثل هذا الفوز حدثا لافتا للمهرجان، إذ ذكرت صحيفة "الغارديان" أنه أول فيلم بلغة أجنبية يفوز بجائزة الجمهور الرئيسية في تورنتو منذ عام 2011. أفلام أخرى على منصة الجمهور وحل فيلم "آي بلاي روكي" (I Play Rocky) للمخرج بيتر فاريلي في المركز الثاني في تصويت الجمهور، وهو عمل كوميدي درامي يتناول قصة صناعة فيلم "روكي"، بينما جاء "بينغ هيومان" (Being Heumann) للمخرجة سيان هيدر في المركز الثالث، ويروي قصة جودي هيومان، إحدى أبرز الناشطات الأميركيات المدافعات عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وذهبت جائزة الجمهور للأفلام الدولية إلى "إلسينور" (Elsinore)، الذي يؤدي فيه أندرو سكوت شخصية الممثل الاسكتلندي إيان تشارلسون، الذي قدم شخصية هاملت على المسرح في لندن بينما كان مصابا بالإيدز، وجاء بعده الفيلم الكوري "بوسيبل لوف" (Possible Love) للمخرج لي تشانغ دونغ، ثم "ذا أساسنز" (The Assassins) للمخرج الكوري هور جين هو.
وفي قسم الأفلام الوثائقية، حصل "دارلين لوف: آي نو وير آيف بين" (Darlene Love: I Know Where I’ve Been)، الذي يستعيد حياة ومسيرة المغنية الأميركية دارلين لوف، البالغة 85 عاما، على جائزة اختيار الجمهور، بينما ذهبت جائزة الجمهور في قسم "ميدنايت مادنس" إلى "ليديز أند جنتلمان، براين مولروني" (Ladies and Gentlemen, Brian Mulroney)، للمخرج الكندي ماثيو رانكين، وهو عمل وثائقي تجريبي يتناول رئيس الوزراء الكندي الأسبق براين مولروني.
Loading ads...
واختتم مهرجان تورنتو السينمائي الدولي دورته الـ51، الأحد، بفوز يمنح "الكرة السوداء" دفعة جديدة في رحلة بدأت بعرضه في المسابقة الرسمية في كان وجائزة أفضل إخراج، وانتقلت إلى استقبال جماهيري في تورنتو، قبل أن تبدأ المرحلة التي ستحدد مدى قدرة الفيلم الإسباني على تحويل نجاحه في المهرجانات إلى حضور في ترشيحات الأوسكار المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

أكسيوس: ترمب خطط لضرب الحوثيين قبل أن يقرر التريث
منذ ثانية واحدة
0



