تغيير وضعية الجنين: كيف يتم الإجراء وما هي الدواعي؟
تغيير وضعية الجنين
تغيير وضعية الجنين أو تقليب الجنين الخارجي (يُسمى أحيانًا ECV أو EV) هو إجراء يُستخدم لتغيير وضعية الجنين من الوضعية المقعدية إلى الوضعية الرأسية وهي الوضعية المثالية للولادة الطبيعية، وفي الحالة الطبيعية خلال الأسبوع السادس والثلاثين من الحمل تقريباً ينقلب معظم الأجنة إلى هذه الوضعية الرأسية، ولكن في بعض الأحيان لا يحدث ذلك، وإذا لم تنجح عملية قلب الجنين وبقي في الوضعية المقعدية فقد تخضعي لعملية قيصرية، وقد تُجرى محاولة التقليب الخارجي للجنين في الأسبوع السابع والثلاثين تقريباً.
ماذا يحدث أثناء هذا الإجراء؟
سيضع طبيب التوليد يديه على بطنك لقلب الجنين إلى وضعية الرأس للأسفل، ويُجرى ذلك بالضغط بقوة على بطن الحامل مع استخدام مزلق يوضع على البطن، ويستمر هذا الضغط لعدة دقائق، وقد يسبب تقلصات في الرحم، ولا يتم خلال هذا الإجراء إدخال اليدين داخل المهبل.
وقد تستغرق العملية بأكملها حوالي ساعتين بما في ذلك فحص وضعية الجنين بالموجات فوق الصوتية قبلها وبعدها للتأكد من تغيير وضعية الجنين ومدى تقدم العملية، وعادة ما يجرى تغيير وضعية الجنين بالقرب من غرفة العمليات تحسباً لاحتمالية الحاجة إلى عملية قيصرية طارئة.
يتم خلال العملية مراقبة قلب الجنين باستخدام جهاز تخطيط قلب الجنين، وقد يقوم الطبيب بإعطائك حقنة صغيرة من دواء يسمى تيربوتالين للمساعدة على إرخاء الرحم لتسهيل تقليب الجنين؛ وهذا الدواء آمن للجنين.
ماذا يحدث بعد عملية تغيير وضعية الجنين؟
بعد إجراء عملية قلب الجنين سيتم مراقبة نبضات قلب الجنين باستخدام جهاز تخطيط قلب الجنين (CTG) لمدة تتراوح بين 20 و 30 دقيقة، وإذا كانت فصيلة دمك سالبة وكان يعتقد أن فصيلة دم طفلك موجبة العامل الريزوسي فستحتاجين إلى حقنة من مضاد D.
إذا نجحت عملية قلب الجنين فستخضعين لفحصاً بالموجات فوق الصوتية بعد أسبوع للتأكد من بقاء رأس الجنين متجهاً للأسفل، أما إذا لم تنجح العملية فقد يكون هناك خيار لإجراء محاولة ثانية في يوم آخر، كما يمكن التخطيط لعملية قيصرية (عادة في الأسبوع 39) كخيار آخر محتمل.
الولادة الطبيعية مناسبة في أغلب الأحيان، ولكن هذا يتطلب نقاشاً أكثر تفصيلاً لتحديد الخيار الأنسب لك بناء على ظروفك وحالتك، ومن المهم دراسة جميع ظروف الحالة بعناية، وتقييم وضع الجنين حتى عند التخطيط لعملية قيصرية.
وينبغي إحالة جميع الأطفال الذين يُكتشف أن وضعيتهم مقعدية عند الأسبوع السادس والثلاثين من الحمل فصاعداً لإجراء فحص بالأشعة المقطعية للورك بعد ولادتهم نظراً لزيادة طفيفة من إصابتهم بخلل التنسج الوركي أو خلع المفصل الولادي، ويجب ترتيب هذا الفحص قبل خروج الطفل من المستشفى بعد ولادته، سواء كانت الولادة طبيعية أو قيصرية، وسواء كانت وضعية الطفل مقعدية أو رأسية عند الولادة.
مخاطر ومضاعفات تغيير وضعية الجنين
تعد عملية قلب الجنين خارجياً إجراءً آمناً، ويتم إجراؤه تحت مراقبة الموجات فوق الصوتية، ومع ذلك هناك مخاطر ضئيلة للغاية (أقل من 1%) وتتمثل في:
نزول ماء الجنين مبكراً.
حدوث نزيف طفيف.
انضغاط الحبل السري مما يقلل من تدفق الدم إلى الجنين.
تغيرات في معدل ضربات قلب الجنين والتي قد تستدعي إجراء عملية قيصرية طارئة.
عودة الجنين إلى وضعية المقعدة بعد نجاح عملية قلب الجنين الخارجية.
متى لا يتم اللجوء إلى تغيير وضعية الجنين؟
لا يجرى هذا الإجراء عادة للنساء اللواتي لديهنّ الحالات التالية:
ولادات قيصرية سابقة.
حمل بتوأم أو حمل متعدد.
رحم ذو شكل غير طبيعي.
أورام ليفية كبيرة.
أي نزيف مهبلي خلال الأسبوع الماضي.
نبض قلب الجنين أبطأ أو أسرع من المعتاد.
نزول رأس الجنين بشكل عميق جداً (انخفاض رأس الجنين في الحوض أكثر من اللازم).
حجم الجنين كبير جداً.
مدى فعالية تغيير وضعية الجنين
تبلغ نسبة نجاح قلب وضعية الجنين المقعدي 58% في المتوسط وتكون احتمالية نجاحها أعلى ما يمكن عندما:
تكون الأم قد حملت وولدت مرة واحدة على الأقل من قَبل.
لا يكون الجنين أو قدمه أو ساقه قد نزل إلى الحوض.
يكون الجنين محاطاً بكمية طبيعية من السائل الأمنيوسي.
تجرى العملية قرب نهاية الحمل بعد إتمام 36 أسبوعاً من الحمل أو أكثر، قبل بدء المخاض.
وتقل احتمالية نجاح عملية تغيير وضعية الجنين عندما:
يكون الجنين مستقراً في حوض الأم.
لا يستطيع الطبيب الإمساك برأس الجنين.
يكون الرحم قاسياً أو متوتراً عند اللمس.
نصيحة من موقع صحتك
يتم اللجوء إلى عملية تغيير وضعية الجنين الخارجي عندما ترغبين في الخضوع لعملية ولادة طبيعية ولكن يكون وضع الجنين مقعدياً وهو وضع غير مثالي، ويتم هذا الإجراء في المستشفى وتحت إشراف طبي دقيق، ويفضل إجراؤه في نهاية الحمل بعد تقييم حالة الأم والجنين بالسونار، وقد يكون هذا الإجراء خياراً مناسباً لتقليل الحاجة للولادة القيصرية، ولا يُنصح بمحاولة تغيير وضعية الجنين دون استشارة الطبيب حفاظاً على سلامة الأم والجنين.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






