ساعة واحدة
واشنطن تنقل ألفي “داعشي” من سوريا إلى العراق: ماذا عن البقية؟
الجمعة، 13 فبراير 2026

بعد التباطؤ الذي حصل مؤخرا، تتواصل عملية نقل معتقلي تنظيم “داعش” من شمال وشرق سوريا، حيث نقلت واشنطن نحو ألفي عنصر حتى الآن إلى مراكز احتجاز داخل العراق.
عملية نقل معتقلي “داعش” جاءت عقب تدهور الوضع الأمني حول السجون في مناطق شمال شرق سوريا، إثر هجوم قوات الحكومة الانتقالية السورية ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي كانت تتولى منذ سنوات إدارة تلك المراكز بدعم من التحالف الدولي، حيث أدى تصعيد قوات حكومة دمشق إلى عمليات فرار جماعي لعناصر التنظيم من بعض السجون.
العملية متواصلة حتى يتم نقل جميع سجناء “داعش”
شبكة “سي بي إس نيوز” نقلت عن مصدر أمني عراقي قوله، إن عملية النقل ما تزال متواصلة حتى يتم الانتهاء الكامل من نقل العدد المتفق عليه، مؤكدا أنه تم حتى الآن نقل نحو ألفي محتجز من أصل قرابة 7 آلاف محتجز من سجناء “داعش” من سوريا إلى الأراضي العراقية.
وأردف المصدر، أنه “من الأفضل أن يكونوا مسجونين ومؤمّنين في العراق بدل القلق من احتمال فرارهم وإطلاق سراحهم في سوريا”.
من جهته، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، أن بلاده مستعدة للتعامل مع ملفات جميع المشتبه بهم من “داعش”، سواء كانوا عراقيين أو أجانب.
وقال زيدان في خطاب متلفز، إن القضاء العراقي “جاهز لمحاكمة الإرهابيين المحتجزين في مخيمات داخل الأراضي السورية وفق القوانين الوطنية والالتزامات الدولية، وبما يضمن محاكمات عادلة وحاسمة، وتحقيق العدالة لضحايا الإرهاب، والحفاظ على أمن العراق والدول الأخرى”.
وفي السياق، شدد مسؤول في المركز الوطني العراقي للعدالة والتعاون القضائي الدولي، على أن القضاء العراقي “يرفض التعذيب رفضا قاطعا”، مؤكدا أن محاكمات قضايا الإرهاب تُجرى ضمن إطار دستوري يضمن حق الدفاع وإمكانية الطعن في الأحكام.
في المقابل، أعربت منظمات حقوقية، وفي مقدمتها “هيومن رايتس ووتش”، عن قلقها من قدرة العراق على إجراء هذا العدد الكبير من المحاكمات بشكل عادل، على حد وصفها.
خشية من عدم التزام العراق بمحاكمات بلا إعدام
سارة سانبر، الباحثة في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، شككت في قدرة العراق على إجراء هذا العدد الكبير من المحاكمات، قائلة لـ “سي بي إس نيوز”، إن آخر مرة مثل فيها هذا العدد الضخم أمام المحاكم العراقية كان “النظام القضائي منهكا بالكامل”.
وأفادت “رايتس ووتش” ومنظمة “العفو الدولية”، بأن نحو 8 آلاف شخص يقبعون على قوائم الإعدام في العراق، بينهم أجانب، في وقت كانت قد ذكرت عدة وسائل إعلام غربية، أنه في عام 2019 كان هناك 7 فرنسيين ضمن مئات الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام في العراق.
سانبر أقرّت، بأن النظام القضائي العراقي “قطع شوطا مهما” منذ عام 2019 مع استقرار البلاد نسبيا، لكنها مع ذلك، شددت على أن “العديد من الإشكالات البنيوية الأساسية لا تزال قائمة”.
وفي 21 من الشهر الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية الوسطى (سنتكوم)، إطلاق مهمة لنقل محتجزي تنظيم “داعش” من شمال شرق سوريا إلى العراق، بهدف ضمان بقائهم في منشآت احتجاز آمنة.
Loading ads...
وبدأت المهمة بنقل 150 عنصرا من “داعش” من مركز احتجاز في محافظة الحسكة إلى موقع آمن داخل العراق، على أن يصل العدد لاحقا إلى نحو 7 آلاف محتجز في منشآت خاضعة لسيطرة السلطات العراقية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



