2 أشهر
«ساتيا ناديلا» يوصي بسرعة دمج واعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي
الثلاثاء، 27 يناير 2026

يعد ساتيا ناديلا؛ الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، الذكاء الاصطناعي تهديدًا وجوديًا، وفرصة تاريخية لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل. بجانب وسيلة لترسيخ إرثه على قمة صناعة التكنولوجيا العالمية.
وبالنسبة لـ”ناديلا”، تحمل هذه المهمة بعدين، شخصيًا ومهنيًا، ما يضطر إعادة التفكير في طريقة عملها على جميع المستويات.
كما تضم التحولات التنظيمية الواسعة تغييرات تنفيذية بارزة وفرض توجيهات تلزم الفرق بالعمل بسرعة أكبر وبهيكل أكثر رشاقة.
ويهدف “ناديلا” زيادة تركيز النفوذ حول قادة الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل الطريقة التي تطور بها الشركة منتجاتها وتمولها بشكل جذري.
وفي سياق ذلك، قال أحد كبار التنفيذيين في مايكروسوفت لموقع بيزنس إنسايدر “ساتيا يدفع بقوة نحو رفع مستوى الحدة والاستعجال.
كما أضاف أن هذا النهج يضع ضغطًا على بعض المخضرمين في الشركة لاتخاذ قرار حاسم بشأن الاستمرار والالتزام بحجم العمل الهائل المطلوب لإنجاز ثورة “ناديلا” في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال “عليك أن تسأل نفسك: إلى متى تريد الاستمرار في هذا المسار؟”.
ووفقًا لمصادر مطلعة، يجري “ناديلا” محادثات مباشرة مع كبار التنفيذيين لحثهم على الالتزام الكامل بعملية التحول، أو مغادرة الشركة.
توجهات ساتيا ناديلا
علاوة على ذلك، تولى “ناديلا” هذا العام منصب رئيس تنفيذي جديد لأعمال مايكروسوفت التجارية. ما يهدف توفير مساحة من الوقت للتركيز على العمل التقني العميق الضروري لتحقيق طموحاته في الذكاء الاصطناعي.
وبحسب مذكرة داخلية، أطلق “ناديلا” أيضًا اجتماعًا أسبوعيًا لتسريع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب قناة مخصصة على منصة مايكروسوفت تيمز، لتسريع وتيرة العمل والحصول على أفكار من مختلف أنحاء الشركة.
ولا يقدم كبار التنفيذيين عروضًا في هذه الاجتماعات الجديدة. وبدلًا من ذلك، يشجع الموظفون التقنيون في المستويات الأدنى على التحدث ومشاركة ما يرونه من الخطوط الأمامية لتطوير الذكاء الاصطناعي.
وتستهدف هذه المقارنة تجنب القيادة الفوقية الصارمة، وهي متعمدة في كونها فوضوية بعض الشيء، بحسب أشخاص مطلعين على النهج الجديد.
وفي سياق ذلك، قال ثلاثة تنفيذيين في مايكروسوفت لموقع بيزنس إنسايدر إن راجيش جاها، المسؤول المخضرم عن منتجات أوفيس وويندوز، يفكر في التقاعد. ويتداول المطلعون أيضًا احتمالية تقاعد تشارلي بيل، الذي يقود أعمال الأمن السيبراني في الشركة.
غير أن فرانك شو، المتحدث باسم مايكروسوفت، أكد أن الشركة لا تتوقع أي تغييرات قريبة في فريق القيادة العليا، الذي يضم كلاً من بيل وجاها.
اعتلاء المناصب القيادية
كذلك، عينت مايكروسوفت مؤخرًا جادسون ألثوف، رئيس المبيعات المخضرم، رئيسًا تنفيذيًا للأعمال التجارية للشركة.
بينما بدأ ساتيا ناديلا يستخدم مصطلح «منتصف الأشواط» بدلًا من «البدايات المبكرة» عند الحديث عن الذكاء الاصطناعي، وهو تعبير مستمد من لعبة الكريكيت، مشددًا على التزامه بمواصلة الرحلة حتى نهايتها.
من جهته، قال ناديلا “سيسمح لنا ذلك، أنا وقادة الهندسة، بالتركيز الكامل على أعلى طموحاتنا التقنية، عبر بناء مراكز البيانات، وهندسة الأنظمة، وعلوم الذكاء الاصطناعي، وابتكار المنتجات، لنقود هذا التحول الجيلي بأقصى درجات الحدة والسرعة”
وعمليًا، أصبح ألثوف يقضي وقتًا أطول كوجه لمايكروسوفت في الفعاليات الكبرى. مثل مؤتمر إغنايت الأخير، وهو أول مؤتمر في عهد ناديلا لا يلقي فيه الرئيس التنفيذي الكلمة الافتتاحية.
وقال أحد التنفيذيين إن هذه الخطوة بدأت تؤتي ثمارها، إذ منحت ناديلا «مساحة إضافية لقيادة الشركة بعمق في التعلم من الذكاء الاصطناعي، وتوظيفه، وبنائه».
وأضاف “ساتيا منخرط بالكامل في قيادة الشركة لتعلم الذكاء الاصطناعي واحتضانه. خطوة جادسون كانت ذكية للغاية. حيث منحت ساتيا وقتًا إضافيًا لدفع رحلة الذكاء الاصطناعي قدمًا. يقضي ساتيا وقتًا كبيرًا في اجتماعات يمكن وصفها بأنها تعليمية وهندسية ومنتجية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي”.
في حين أعلن ساتيا ناديلا مؤخرًا توجيهات جديدة لكبار التنفيذيين عبر قناة أخرى على تيمز. مخصصة حصرياً لنواب الرؤساء التنفيذيين في الشركة وما فوقهم.
كمت أكد أن مايكروسوفت تمر بنقطة تحول لا تقل أهمية عن الانتقال إلى الحوسبة السحابية. وأنها بحاجة إلى إعادة التفكير بالكامل في نموذج أعمالها.
وقال “يجب علينا جميعًا أن نعمل ونتصرف كمساهمين فرديين داخل منظماتنا، نتعلم باستمرار ونتخلى عن مفاهيم قديمة باستمرار”.
وأضاف “أبتسم قليلًا في كل مرة يراسلني فيها أحدهم ليخبرني عن حديثه مع صديق يعمل في شركة ناشئة للذكاء الاصطناعي. وعن مدى اختلاف طريقة عملهم وسرعتهم وتركيزهم. الحقيقة أن هذا العمل يحدث هنا في مايكروسوفت أيضًا، أمام أعيننا مباشرة. واجبنا كقادة هو البحث عنه، وتمكينه، ورعايته، والتعلم من مواهبنا الشابة التي تعيد ابتكار وظيفة الإنتاج”.
شرح مفهوم وظيفة الإنتاج
من جانبها، أوضحت آشا شارما؛ رئيسة منتجات الذكاء الاصطناعي الأساسي في مايكروسوفت، التي انضمت إلى الشركة في عام 2024، أن العمليات داخل الشركة شهدت تحولًا جذريًا خلال فترة قصيرة.
كما يتمحور مفهوم «وظيفة الإنتاج» الجديد لدى ناديلا حول استخدام الذكاء الاصطناعي لتغيير طريقة إنشاء وبناء وتسليم المنتجات والخدمات بشكل جذري.
كذلك، أشارت شارما أنه عند انضمامها، كانت صناعة الذكاء الاصطناعي تطلق نموذجًا أساسيًا جديدًا كل ستة أشهر تقريبًا. ثم أصبحت الإصدارات كل ستة أسابيع.
أما اليوم، تجبر وتيرة التغيير السريعة مايكروسوفت على إعادة التفكير ليس فقط في منتجاتها. بل في الطريقة التي يصنع بها البرمجيات بالكامل.
وعلى مدار عقود، يعمل تطوير البرمجيات كنظام خط إنتاج: مجموعة من المدخلات، أشخاص، وقت، موارد — تتحول إلى مخرجات. وكان توسيع الإنتاج يتطلب زيادة تلك المدخلات.
كذلك قالت شارما: «الذكاء الاصطناعي يكسر هذه العلاقة».
كما مثلت الوكلاء الأذكياء والبيانات والقدرات المعرفية وحدة قابلة للتوسع قادرة على توليد البرمجيات والرؤى والقرارات من دون زيادة موازية في ساعات العمل الهندسية أو الميزانية. ما يشير إلى تراجع التكلفة الحدية لإنشاء شيء جديد تنخفض بشكل كبير.
كذلك، يتيح للفرق التركيز بشكل أكبر على الحكم السليم والذوق وحل المشكلات.
المصدر: بيزنس انسايدر
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





