تيبس المفاصل عند كبار السن قد يصبح تحدياً يومياً مما يجعل النهوض من السرير صباحاً أو صعود السلالم أو الاستمتاع بالأنشطة أمراً أكثر صعوبة، وسواء كان الألم والتيبس يتعلق بألم في الركبتين أو تيبس في الوركين أو أوجاع في الكتفين، فإن هذه المشكلات تتجاوز مجرد كونها أعراضاً طبيعية للشيخوخة فمع اتباع النهج الصحيح يمكن الحفاظ على النشاط والقدرة على الحركة والاستقلالية.
هناك عدة أسباب كامنة وراء ازدياد تيبس المفاصل عند كبار السن والشعور بالألم مع التقدم في العمر ومنها:
أفضل الاستراتيجيات التي تعمل على تخفيف تيبس المفاصل عند كبار السن هي تلك التي تجمع بين تمارين مرونة المفاصل والأنشطة القلبية الوعائية والحفاظ على القوة:
تعمل تمارين الحركة على تحريك المفصل عبر كامل نطاق حركته بشكل متكرر، مما يؤدي إلي تزييت المفصل وتخسين الأنسجة وتدريب الجهاز العصبي للسماح بنطاق حركة أوسع وتُعد حركات تدوير الورك، وحركات العمود الفقري المعروفة بوضعية "القطة والبقرة"(cat-cow)، وتدوير الكاحل، وتدوير العمود الفقري الصدري، تمارين فعالة للغاية للمناطق التي غالباً ما تعاني من التيبس لدى كبار السن.
لذا يوصى بممارسة كبار السن تمارين المرونة والتوازن في معظم أيام الأسبوع؛ إذ يمكن حتى لعشر دقائق فقط من تمارين حركة المفاصل المخصصة كل صباح أن تقلل بشكل ملموس من مدة وشدة التيبس الصباحي على مدار عدة أسابيع.
يوصي أخصائيو العلاج الطبيعي بالمشي والسباحة وركوب الدراجات والتمارين الرياضية المائية لكبار السن الذين يعانون من التيبس؛ حيث تحسن هذه الأنشطة الدورة الدموية في أنسجة العضلات وتدفئ السائل الزلالي وتحافظ على صحة القلب والأوعية الدموية التي تدعم تعافي الأنسجة.
لذا احرص على ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لكبار السن، مع إمكانية تقسيمها على جلسات قصيرة تصل إلى 10 دقائق إذا لزم الأمر.
ضعف العضلات يعني أن المفاصل تتحمل عبئاً أكبر وتفقد ثباتها مما يزيد من خطر تيبسها ويرفع من خطر الإصابة وتحافظ تمارين المقاومة حتى باستخدام أوزان خفيفة أو أحزمة مقاومة على كتلة العضلات التي تبقي المفاصل سليمة وظيفياً حيث أن تمارين تقوية العضلات تبطئ من ضمور العضلات لذا يوصى بجلسات تدريبية مرتين أسبوعياً.
تزيد الحرارة من تدفق الدم إلى الأنسجة الرخوة، ويرفع درجة حرارة الأنسجة الموضعية، ويخفف من توتر العضلات عند تطبيقها قبل الحركة أو تمارين التمدد، تُهيئ الحرارة الأنسجة المتيبسة للنشاط، ويمكنها تخفيف الألم خلال مرحلة الإحماء لذا يُعدّ الروتين الصباحي الذي يبدأ بدش دافئ قبل تمارين الحركة، من أبسط وأكثر الاستراتيجيات فعالية لكبار السن الذين يعانون من تيبس صباحي واضح.
العلاج بالتدليك هو وسيلة للتعامل مع حالات الشد العضلي، وحدودية المدى الحركي، وتيبس الأنسجة الرخوة المزمن، ويعتمد مبدأ عمله على التحفيز الميكانيكي للأنسجة العضلية على زيادة تدفق الدم الموضعي وفك الالتصاقات في اللفافة العضلية وبالنسبة لكبار السن الذين قد لا تتاح لهم فرصة زيارة أخصائي تدليك بانتظام، يمكن لأجهزة التدليك العلاجي توفير تحفيز يومي ومستمر في المنزل.
الاستراتيجية الأكثر فعالية لمكافحة تيبس المفاصل عند كبار السن على المدى الطويل هي الاستمرارية فالروتين اليومي البسيط يتفوق دائماً على الجلسات المكثفة المتقطعة:
يمكن تعديل هذا الروتين؛ ففي الأيام التي تنخفض فيها مستويات الطاقة، يمكن أن تقتصر فقرة التمارين الهوائية على المشي لمدة 15 دقيقة، بينما يمكن توسيع نطاق التمارين في الأيام التي يتوفر فيها المزيد من الوقت والطاقة. ويظل العنصر الأهم هو عدم تفويت فترة تحريك المفاصل الصباحية؛ إذ تُعد تلك الدقائق العشر إلى الخمس عشرة التي تسبق الجلوس لفترات طويلة الإجراء الأكثر تأثيراً وفائدة خلال اليوم بأكمله.
عليك استشارة الطبيب عند الشعور بتيبس المفاصل في الحالات التالية:
Loading ads...
تيبس المفاصل عند كبار السن أمراً شائعاً مع التقدم في العمر ففي كثير من الحالات يعتبر جزءاً طبيعياً من عملية الشيخوخة ويتحسن مع الحركة، ومع ذلك إذا كان التيبس مستمراً أو مؤلماً أو يؤثر على مفاصل متعددة، فقد يكون ذلك علامة على الإصابة بالتهاب المفاصل. فإذا كنت تعاني من تيبس المفاصل بشكل يستدعي القلق فننصحك بإجراء فحص طبي مبكر والمطمئن أن الرعاية المناسبة، وممارسة التمارين الرياضية، والدعم الطبي، يتيح لمعظم الأشخاص التعامل مع تيبس المفاصل ومواصلة العيش بنشاط وراحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






