19 ساعات
السودان.. ارتفاع حصيلة انهيار منجم الذهب في غرب كردفان إلى 82 قتيلًا
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

تتكرر انهيارات المناجم في السودان- أرشيف غيتي
كارثة جديدة في قطاع التعدين بالسودان بعد انهيار منجم في غرب كردفان، بينما تعيق طبيعة الأرض وغياب المعدات الثقيلة جهود الإنقاذ.
ارتفعت حصيلة انهيار منجم للذهب في ولاية غرب كردفان بالسودان إلى 82 قتيلًا، فيما أصيب 50 آخرون، ولا يزال عدد غير معروف من الأشخاص عالقًا تحت الأنقاض، وفق مصدر في قوات الدعم السريع التي تسيطر على المنطقة.
ووقع الانهيار الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود، وبحلول صباح الأربعاء كان المسعفون قد انتشلوا 60 جثة. وأوضح المسؤول أن عمليات الإنقاذ "تتم بصورة بدائية"، مشيرًا إلى أن طبيعة الأرض الرملية أسهمت في وقوع انهيارات إضافية.
وقال خير السيد جبارة، وهو أحد الناجين، إن السكان لا يعرفون عدد الأشخاص الذين ما زالوا داخل المنجم، مضيفًا أن جهود إخراج الجثث وإنقاذ العالقين تواجه صعوبات كبيرة، في ظل الحاجة إلى آلات ثقيلة لرفع الحجارة والتراب.
وتتكرر حوادث انهيار المناجم في أنحاء السودان، خصوصًا في مواقع التعدين غير الرسمية والمناجم المتوقفة عن العمل. وفي كردفان، تنتشر مناجم حفرها محليون بصورة غير آمنة، ويعمل فيها عشرات الشباب يوميًا بأدوات بدائية مقابل أجور زهيدة.
أكثر من 80 قتيلا إثر انهيار منجم للذهب في ولاية غرب كردفان بالسودان والحصيلة مرشحة للارتفاع.. التفاصيل مع مراسلنا أحمد ضو البيت@dimaizzedin pic.twitter.com/CoOllyJ9Yh
وقال الأمين سليمان، وهو عامل في المنجم، إن الآبار متجاورة، وإن انهيار أحدها يؤدي إلى انهيار الآبار المجاورة، مضيفًا أن أشخاصًا ظلوا تحت الأرض منذ وقوع الحادث.
وتضاعفت مخاطر التعدين مع الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إذ يعتمد الطرفان بدرجة كبيرة على قطاع الذهب في تمويل جهودهما الحربية، وفق الأمم المتحدة.
وأدى النزاع إلى إضعاف الاقتصاد السوداني وفقدان أعداد كبيرة وظائفهم، ما دفع كثيرين إلى التنقيب عن الذهب في ظروف خطرة. ويستخلص العمال الذهب من الصخور باستخدام وسائل بدائية، مع تعرضهم لمواد كيميائية خطرة مثل "السيانيد".
ويُعد السودان من أبرز منتجي الذهب في إفريقيا، وسجل إنتاجه العام الماضي 70 طنًا، وهو أعلى مستوى خلال خمسة أعوام. لكن مسؤولين يقولون إن معظم الذهب يُهرب عبر تشاد وجنوب السودان ومصر إلى دول الخليج، ولا سيما الإمارات.
وفي يوليو/ تموز، حظر الاتحاد الأوروبي تصدير الزئبق و"السيانيد" إلى السودان بسبب استخدامهما في تجارة الذهب غير النظامية، فيما أعلنت بريطانيا استهداف شبكات غير مشروعة للذهب، قالت إنها تساهم في تمويل شراء الأسلحة والعمليات العسكرية.
Loading ads...
وحذرت الأمم المتحدة مرارًا من أن استفادة طرفي الحرب من موارد السودان تسهم في استمرار ما تصفه بـ"اقتصاد الحرب".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





