يستند جانب من رفض "حزب الله" للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل إلى الإطار القانوني اللبناني الذي يحظر أي شكل من أشكال التواصل أو التطبيع معها (ا ف ب)
بيروت- جدد "حزب الله"، الجمعة، رفضه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، واصفا إياها بأنها "انتحار سياسي"، ومعتبرا أنها عمقت الانقسام الداخلي بين اللبنانيين.
يأتي ذلك فيما يتمسك الرئيس اللبناني جوزاف عون بقرار مواصلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "حتى النهاية"، انطلاقا من قناعته بأنها تخدم مصلحة لبنان، وأن الحروب لا تحقق نتائج بل تخلف خسائر للجميع.
وقالت كتلة "الوفاء للمقاومة" البرلمانية التابعة لـ"حزب الله"، في بيان اليوم، إن "المفاوضات المباشرة التي انزلقت إليها السلطة لردم هوة العداء مع الكيان الصهيوني أدت إلى مزيد من الانقسام الداخلي بين اللبنانيين".
واعتبرت أن هذه المفاوضات "مخالفة للدستور ووثيقة الوفاق الوطني والقوانين المرعية الإجراء التي تحظر أي علاقة أو تواصل مع العدو".
ويستند جانب من رفض "حزب الله" للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل إلى الإطار القانوني اللبناني الذي يحظر أي شكل من أشكال التواصل أو التطبيع معها.
في المقابل، يقول عون إن إنهاء حالة العداء مع إسرائيل يتطلب أولا الانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة النازحين والأسرى، قبل التفكير في السلام.
ووصفت كتلة "الوفاء للمقاومة" المفاوضات بين بيروت وتل أبيب بأنها "انتحار سياسي مجاني لن يحقق شيئا"، معربة عن إدانتها الجولة الأخيرة من المحادثات المباشرة بين الجانبين، ورفضها "جملة وتفصيلا" ما قالت إنها "مخرجات فرضت التزامات أحادية الجانب على لبنان".
ومنذ أبريل/ نيسان الماضي، خاض لبنان وإسرائيل أربع جولات تفاوضية مباشرة في واشنطن برعاية أمريكية، كان آخرها في 3 يونيو/ حزيران الجاري، إضافة إلى اجتماع أمني ضم ضباطا عسكريين من الطرفين.
وفي ختام الجولة الأخيرة، صدر إعلان نوايا يتضمن وقفا كاملا لنيران "حزب الله" وإبعاد عناصره عن منطقة جنوب نهر الليطاني.
لكن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم هاجم نتائج المفاوضات، واعتبرها "مرفوضة جملة وتفصيلا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".
وأكدت كتلة "الوفاء للمقاومة" رفضها "الشروط والإملاءات التي طرحها العدو وتبناها الوفد اللبناني المفاوض"، مشددة على أنها "خلت من أي التزام إسرائيلي بوقف العمليات العدائية والانسحاب من أرضنا وعودة النازحين وإعادة الإعمار".
واعتبرت أن هذه الملفات تمثل "أولويات وثوابت وطنية".
كما أدانت الكتلة تصريحات للخارجية الأمريكية خلال المفاوضات وصفت فيها "حزب الله" بأنه "عدو مشترك"، منتقدة عدم اعتراض الوفد اللبناني عليها.
وفي سياق آخر، رحبت الكتلة بالرد الإيراني على القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة إياه "انتصارا لحق لبنان المشروع في الدفاع عن أرضه وسيادته".
وقالت إن "هذا الرد يؤكد مدى التزام إيران بمساندة المظلومين، ويعبر عن صدقها ووفائها للبنان وشعبه ومقاومته، ما يستدعي من السلطة السياسية ضرورة إعادة ترميم وتصحيح العلاقة مع إيران".
ومساء الاثنين، أعلنت إيران وإسرائيل وقف موجة التصعيد التي بدأت عقب قصف إسرائيلي استهدف ضاحية بيروت، الأحد، متجاوزا تحذيرات سابقة لطهران بهذا الشأن.
وجاء استهداف الضاحية ضمن تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم وقف إطلاق النار الهش والجهود الدبلوماسية المتواصلة لتثبيته ومنع انهياره.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف حتى الخميس 3 آلاف و711 قتيلا و11 ألفا و483 مصابا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
وبوتيرة شبه يومية، تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مع "حزب الله" حليف إيران، ما خلف مئات القتلى والجرحى.
Loading ads...
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاما، وتحديدا منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




