44 دقائق
من آلام الظهر إلى الأمراض المزمنة.. هل تنجح الحجامة حقًا؟
الجمعة، 23 أكتوبر 2026
تعد الحجامة أسلوب علاج يعتمد على قوة الشفط المتولدة داخل أكواب صغيرة تُوضع على سطحالجلد. وتُعد من أقدم أساليب العلاج التقليدية التي استمرت عبر العصور، لتجد طريقها إلى بعض الممارسات الطبية الحديثة، وفقًا للمكتبة الوطنية للطب والمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية.
في دراسة تحليلية حول دور الحجامة في تخفيف الألم، نُشرت نتائجها في عام 2023 في مجلة «فرونتيرز إن نيورولوجي»، لم يجد الباحثون أي دليل عالي الجودة يدعم فعالية الحجامة، فيما صُنفت غالبية الأدلة بأنها منخفضة أو منخفضة جدًا، مع وجود أدلة متوسطة الجودة في عدد محدود من الحالات، مثل التهاب مفصل الركبة وآلام الرقبة وآلام أسفل الظهر، بحسب موقع Health Trend Wire. واعتمدت هذه الدراسة على 14 تحليلًا تلويًا شملت حالات تشمل الأمراض المذكورة وغيرها، وباستخدام نظام GRADE المعتمد لتقييم جودة الأدلة.
وفي الحالات التي أظهرت فيها الحجامة تأثيرًا ملحوظًا، مثل خفض الألم بنحو 1.8 نقطة على مقياس من عشر نقاط لدى مرضى التهاب مفصل الركبة عند استخدامها إلى جانب العلاج التقليدي، اعتُبرت الدراسات الأساسية التي خلصت إلى مثل هذه النتائج "ضعيفةً" من الناحية المنهجية. كما صنّفت أداة التقييم AMSTAR 2 نحو 86% من التحليلات التلوية المشمولة بأنها "منخفضة الجودة" أو "منخفضة جدًا" في الجودة .
ويرى الطبيب والباحث إدزارد إرنست , المتخصص في دراسة الطب البديل ، "أن المشكلة لا تكمن بالضرورة في غياب الفائدة بشكل كامل، بل في أن معظم الدراسات المتاحة لا تميز بصورة كافية بين التأثير العلاجي الفعلي وتأثير الدواء الوهمي". واستند في ذلك إلى مراجعة منهجية نُشرت عام 2024 وشملت 11 تجربة سريرية على 921 مريضًا يعانون من آلام أسفل الظهر، أظهرت فائدة قصيرة الأمد للحجامة، دون حسم ما إذا كانت ناتجة عن الحجامة نفسها أم عن عوامل أخرى مرتبطة بتجربة العلاج.
إذا كان المريض يعاني من آلام الرقبة أو أسفل الظهر، فقد توفر الحجامة الجافة، عند إجرائها بواسطة مختص مؤهل وبالتزامن مع العلاج الطبيعي، قدرًا من الراحة المؤقتة وتخفيف الألم لفترة محدودة. ومع ذلك، فإنها لا تُعد بديلًا عن التمارين العلاجية أو العلاج الطبيعي أو التقييم الطبي للحالات الشديدة أو المتفاقمة.
وتُستخدم الحجامة الجافة والرطبة على حد سواء في التعامل مع بعض آلام الجهاز العضلي الهيكلي. وتُفضل الحجامة الجافة في كثير من الدول الغربية بسبب انخفاض مخاطر العدوى والتعرض للسوائل الحيوية، ما يجعلها خيارًا أكثر أمانًا للممارسين والمرضى.
في المقابل، تشير بعض الأبحاث إلى أن الحجامة الرطبة قد ترتبط بفوائد أوسع نطاقًا، إذ يجري حاليًا بحث دورها المحتمل في عدد من الاضطرابات الجهازية، بما في ذلك السمنة وارتفاع ضغط الدم وأمراض المناعة الذاتية والالتهابية و السكري ، فضلًا عن بعض الاضطرابات النفسية والأمراض الجلدية.
يتطلب تطبيق الحجامة مراعاة عدد من المحاذير الطبية لضمان سلامة المرضى. ويُنصح بتجنب استخدامها فوق مناطق الإصابة بتجلط الأوردة العميقة أو الجروح المفتوحة أو الكسور.
كما لا ينبغي تطبيقها مباشرة فوق الأعصاب أو الشرايين أو الأوردة أو الدوالي أو الآفات الجلدية أو فتحات الجسم أو العقد اللمفاوية أو العينين أو المناطق الملتهبة.
Loading ads...
ورغم استمرار الجدل العلمي حول مدى فعالية الحجامة، فإن الأدلة المتاحة تشير إلى أنها قد توفر تخفيفًا مؤقتًا لبعض أنواع الألم لدى بعض المرضى، إلا أنها لا تُعد بديلًا عن العلاجات الطبية المثبتة، كما أن نتائجها ما تزال بحاجة إلى دراسات أعلى جودة لحسم مدى فعاليتها بصورة قاطعة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

باب الويب - الإمارات..جمل يشارك السائقين "طلعة المطر"
منذ ثانية واحدة
0




